الغربية في حزام مغلق.. كيف نحل أزمات المحافظات المختنقة بخلق ظهير صحراوي؟

الخميس، 28 يونيو 2018 02:00 ص
الغربية في حزام مغلق.. كيف نحل أزمات المحافظات المختنقة بخلق ظهير صحراوي؟
اللواء أحمد ضيف صقر محافظ الغربية
كتب محمد أبو النور

تعانى عدد من المحافظات المصرية المحرومة من الظهير الصحراوي من مجموعة من المشاكل نتيجة لحاجتها إلى أراضى تقام عليها مشروعات النفع العام وقد شغلت هذه المُعضلة المسؤولين عن المحليات والمحافظات منذ سنوات، غير أن الحل جاء بعد دراسات ومناقشات واجتماعات مطولة في صالح المحافظات التى تمتلك أصلاً ظهيرا صحراوياً بينما لا تزال المحافظات "المخنوقة" تنتظر من يجد لها منفذا ومُتنفّساً يصلها بالصحراء أو تقترض ظهيراً صحراوياً لبعض مشروعاتها الحيوية و الهامة ،ذات النفع والصالح العام فى محافظات أخرى مجاورة.
 
أراضى النوبارية بالبحيرة
 
محافظات مثل الغربية ودمياط وكفر الشيخ والدقهلية أوقعها قدرها في أن تُحاط بمحافظات أخرى وليس بظهير صحراوى وهو ماتسبب فى خنقها غير أن الغربية هى أكثر محافظة تشعر بهذه الخنقة دون غيرها نتيجة لاتساع وترامي مساحات محافظات الدقهلية وكفر الشيخ، وإلى حد ما دمياط وكانت تعيش هذه الخنقة محافظة المنوفية من قبل، غير أن الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، عندما فكر فى إنشاء عاصمة جديدة لمصر تكون وسيلة لتخفيف الضغط السكانى والعمراني عن القاهرة فى السبعينات، وتم البدء فى إنشاء مدينة السادات وقتها ولم تكتمل الفكرة بوفاته، وكانت المدينة من نصيب وأرث المنوفية، وبذلك وصلت المحافظة إلى الصحراء بعد أن كانت أبعد مايكون عنها.

فكرة الظهير الصحراوى
 
كانت فكرة خلق أو توفير ظهير صحراوى للمحافظات،فكرة طيبة وهادفة وذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية و "ديموغرافية" سبّاقة،غير أنها لم تر النور إلاّ فى مناطق محدود بعدد من محافظات صعيد مصر،ولم تصل فى المجمل آثار نجاحاتها إلى محافظات الوجه البحرى ،التى من المفترض أنها من أوائل المتضررين بعدم وجود ظهير صحراوى. 
 
اراضى الضبعة بمطروح
 
ففى عام 2007 أراد اللواء عبد السلام المحجوب ،وزير التنمية المحلية وقتها ، أن يكون فى ريادة من يطبق الفكرة ، التى اتفقت عليها الحكومة على أرض الواقع،بخلق عمق صحراوى لمحافظات الصعيد التى كانت عبارة عن شريط ضيق حول النيل ،وكان عرضه لا يزيد عن 10 كيلو مترات،وكان الهدف الأسمى من ذلك، هو حماية الأراضي الزراعية من تغول النمو العمراني، وإتاحة فرص اقتصادية جديدة.
 
وفعلاً بدأت عدد من المحافظات فى التطبيق بإجراءات تنفيذ و إنشاء 400 قرية في الظهير الصحراوي بمحافظات بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا وأسوان، والتي تهدف إلي الحد من التعدي علي الأراضي الزراعية وجذب الزيادات السكانية إلي خارج الوادي القديم واستيعاب حوالى 5 ملايين نسمة وتوفير فرص عمل جديدة.

مجتمعات عمرانية جديدة فى الصعيد

فى غمرة فرحة الاستفادة من الظهير الصحراوى حينها استفادت محافظة بني سويف باختيار 3 قري هي «ببا الجديدة» علي مساحة 480 فدانا و«الفشن الجديدة» علي مساحة 484 فدانا شرق النيل و«سمسطا الجديدة» علي مساحة 468 فدانا غرب النيل ،وقد تم إنشاء مبان إدارية بالقري والانتهاء من أعمال الكهرباء وبعض أعمال محطات المياه فى حينها،و تنفيذ المنازل الريفية ومباني الخدمات بالقري ،كما اختارت محافظة الفيوم 3 قري هي «عمر بن الخطاب» و«المحمودية الجديدة» بمركز إطسا و«الريان الجديدة» بمركز يوسف الصديق ، كما وقع اختيار محافظة المنيا على 6 قري هي «البهنسا الجديدة» بمركز بني مزار و«العزيمة» و«مبارك الجديدة» بمركز سمالوط و«تونة الجبل الجديدة» بمركز ملوي، بالإضافة إلي قري «الإقدام» و«السلام» و«شاروتة الجديدة» و تنفيذ البنية الأساسية للقري وإنشاء مناطق الخدمات بها.
 
كما اختارت محافظة أسيوط 6 قرى هي «دشلوط الجديدة» بمركز ديروط و«مير الجديدة» بمركز القوصية و«عزبة باشا قبلي» بمركز البداري و«العوامر الجديدة» بأبنوب و«بني شعران» و«بني عديات البحريات» بمركز منفلوط ،وقد اختارت محافظة سوهاج 6 قري هي «الإحايوة شرق الجديدة» بمركز أخميم و«عرابة أبو عزيز الجديدة» بمركز المراغة و«بيت خلاف الجديدة» و«الجواهين الجديدة» بمركز جرجا و«أولاد يحيي الحاجر الجديدة» و«نجوع مازن شرق» بمركز دار السلام.
 
كما اختارت محافظة قنا 6 قرى هي «كوم عمدان» بمركز قنا و«العقب» بمركز قوص و«المحاميد القبلية» بمركز أرمنت و«بلاد المال البحري» بأبو تشت و«الحاج سلام» بفرشوط و«أبو دياب شرق» بدشنا ، واختارت محافظة أسوان 4 قري هي «فارس الجديدة» بكوم أمبو و«الرمادي الجديدة» و«العلاقي الجديدة» بإدفو و«بنان الجديدة» بدراو.

اقتراض ظهير صحراوى للغربية
فى آخر كلام عن تخصيص ظهير صحراوى لمحافظة الغربية،كان فى يناير الماضى وعلى لسان المحافظ اللواء أحمد ضيف صقر، وأكد وقتها أن المحافظة سوف تتسلم الظهير الصحراوى بعد 3 أشهر ، ومن يومها وحتى هذه اللحظة ( لا حس ولا خبر ) عن الظهير الصحراوى "المُقتَرض" ، وهو عبارة عن مساحة من الأرض فى حدود من 70 إلى 80 ألف فدان، وستكون في مدينة النوبارية بمحافظة البحيرة، أو في منطقة الضبعة بمطروح وعليكم خير.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق