"صفر المونديال" جريمة أبو ريدة ومجلس الجبلاية.. لماذا لا يستقيل اتحاد الفاشلين؟

الخميس، 28 يونيو 2018 02:00 م
"صفر المونديال" جريمة أبو ريدة ومجلس الجبلاية.. لماذا لا يستقيل اتحاد الفاشلين؟
اتحاد الكرة
كتب أحمد عرفة

الأزمات تكشف المعادن، وتفرز الرجال الحقيقيين من المدعين أو الأنصاف، وفي الأوقات التي يتعين على الناس الاعتراف بأخطائها، والوقوف بثبات لتحمل نتيجتها، يكون من قبيل التمادي في الخطأ، أن يصر بعض الفاشلين على غسيل أيديهم، والمؤسف أن يتم هذا الغسيل في مياه راكدة، يتحملون وحدهم نتيجة ركودها وفسادها.

في الوقت الذي يتمتع فيه المنتخب المصري بتشكيلة تعد من أقوى تشكيلات المنتخبات الوطنية خلال السنوات الماضية، خاصة بالنظر إلى عدد المحترفين في منتخب الفراعنة على رأسهم أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، وفي النهاية تخرج من أكبر محفل رياضي عالمي بهذه الطريقة، فهو أمر مخزٍ حقا.

لم يكن الاتحاد المصري لكرة القدم على قدر مستوى مشاركة مصر في كأس العالم بعد 28 عاما من آخر مشاركة لمنتخب الفراعنة، تحدث فيها الاتحاد المصري عن أحلام وطموحات كبيرة، ورسم طريقا ورديا للشعب المصري، وقدم وعودا كثيرة دفعت الناس لتوقع أداء فوق المعتاد، يُنسينا آخر مشاركة لمنتخب مصر في كأس العالم 1990، عندما فشلنا في تحقيق أي فوز وخرجنا من دور المجموعات، ليفاجأ الشعب المصري بتكرار الأمر بحذافيره، وخروج منتخبه في مونديال روسيا بدون أي نقطة.


لاعبون سوبر و"مجلس على ما تُفرج"

منتخب يضم أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي وهو محمد صلاح، بجانب أفضل لاعب في الدوري اليوناني وهو عمرو وردة، واللاعب المتألق من الدوري التركي محمود حسن تريزيجيه، ومحمد النني، لاعب وسط فريق أرسنال الإنجليزي، بجانب مجموعة كبيرة من المحترفين، ولاعبين محليين على قدر عالي من الأداء والكفاءة وفي النهاية لا تستطيع أن تخرج من بطولة مثل كأس العالم بنقطة واحدة، ثم يخرج الاتحاد المصري ليحاول تبرئة نفسه متناسيا أنه المسؤول الأول عن هذه المشاركة الكارثية.

حالة التنظيم العشوائي التي تورط فيها أعضاء الاتحاد، واختيار أماكن إقامة بعيدة عن الملاعب،  بجانب الاتهامات التي شهدها الاتحاد قبل سفر المنتخب المصري، ومنع مجدي عبد الغني من السفر مع بعثة المنتخب، ثم التراجع عن القرار في اللحظات الأخيرة كلها تؤكد حالة العشوائية التي تمتع بها هذا الاتحاد.


لماذا لا يستقيل اتحاد الفاشلين؟

دائما عندما تفشل أي هيئة في مهامها في أي بطولة فلابد من تقدم استقالتها، فما بالك بالفشل في أكبر محفل كروي عالمي، الجميع ينظر لك، بل إن عشاق الساحرة المستديرة كانوا يتوقعون أداءا جيدا من المنتخب المصري، إلا أن سوء تنظيم الاتحاد المصري لكرة القدم لاستعدادات المنتخب، ساهمت بشكل كبير في هذا الأداء الكارثي للفراعنة في كأس العالم، بل إن الخلافات ظهرت بشكل كبير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد خلال الساعات الماضية لمحاولة تبرير فشله، وخروج أحد أعضاء الاتحاد لينفي الاتهامات الموجهة إليه في مشهد مخزي لم نشهده في أي اتحادات سابقة.

من أجل تلافي أي أخطاء مستقبلية، خاصة مع اقتراب بطولة كأس الأمم الإفريقية، بجانب السعي نحو المشاركة في مونديال 2022، فإن هناك ضرورة لمحاسبة المقصر، وبالتالي فبداية أي محاسبة هو أن يقدم أعضاء الاتحاد استقالته، بعد أن أثبت فشله الذريع في أن يمثل مصر كرويا بشكل يليق بالفراعنة في هذا المونديال.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق