كبسولة قانونية.. الفرق بين الحيثيات ومنطوق الحكم في أحكام القضاء

السبت، 30 يونيو 2018 01:00 م
كبسولة قانونية.. الفرق بين الحيثيات ومنطوق الحكم في أحكام القضاء
محكمة-صورة أرشيفية
علاء رضوان

عادة ما يقع العامة من الناس وكذا عدد ليس بقليل من المتخصصين فى دراسة القانون فى «الخطأ» نتيجة عدم التفرقة بين الحيثيات ومنطوق الحكم فى أحكام القضاء، ما يؤدى بدوره إلى طرح سؤالاَ آخر.. هل ممكن الأخذ بالحيثيات مع مخالفة المنطوق أجزاء الحكم التى تثبت لها الحجية؟  

وللإجابة على السؤال، تقول هبه علام، المحامية والخبير القانونى، أن هناك فرق كبير بين الحيثيات ومنطوق الحكم فى أحكام القضاء حيث أن أجزاء الحكم التي تثبت لها الحجية:

1- المنطوق وهو الذي يتضمن ما قضت به المحكمة في النزاع المعروض عليها.

2- الأسباب وهي التي تعرض فيها المحكمة حجج الخصوم وتناقشها وتبين الحجج التي استندت إليها فيما قضت به.

3- الوقائع وهي التي تشتمل علي عرض لموضوع النزاع.  

منطوق الحكم

ووفقاَ لـ «علام» فى تصريح لـ «صوت الأمة» الأصل أن منطوق الحكم هو الذي تثبت له الحجية، لأنه تتمثل فيه الحقيقة القضائية غير أنه يشترط في ثبوت حجية الشئ المحكوم فيه لما يرد في منطوق الحكم أن يكون قد ورد فيه بصيغة الحكم والفصل نتيجة لبحث وموازنة، فإذا أورد الحكم في منطوقه بعض العبارات العارضة التي تشمل أمرا لم تتناوله مرافعة الخصوم ولم يرد في طلباتهم، فمثل هذه العبارات لا تحوز حجية الشئ المحكوم فيه ما دامت لم ترد فيه بصيغة الحكم والفصل، وقد يفصل المنطوق في بعض نقط النزاع بطريق ضمني فتثبت الحجية لهذا المنطوق الضمني ما دام هو النتيجة الحتمية للمنطوق الصريح.  

أسباب الحكم

أما عن أسباب الحكم، قالت الخبير القانونى، أن أسباب الحكم لا تكون لها في الاصل حجية الأمر المقضي، غير أن هناك من الأسباب ما تكون له الحجية، وهي الأسباب التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمنطوق الحكم، تحدد معناه أو تكمله، بحيث لا يقوم المنطوق بدون هذه الاسباب، وبحيث إذا عزل عنها صار مبهما أو ناقصا، أما إذا كانت المحكمة قد عرضت تزيدا في بعض أسباب الحكم إلي مسألة خارجة عن حدود النزاع المطروح عليها أو لم تكن بها حاجة اليها للفصل في الدعوى، فإن ما عرضت له من ذلك في أسباب حكمها لا تكون له حجية الأمر المقضي، أما وقائع الدعوي فهي في الأصل لا حجية لها في دعوى أخرى وإنما هي حجة بما جاء فيها في نفس الدعوى.  

الخلاصة

وخلاصة الأمر- بحسب «علام»، لا ينبغي أن يمتد نطاق الحجية إلي أكثر مما فصل فيه الحكم، كما لا ينبغي أن يقصر دون ذلك، ويجب أخذ وقائع الدعوي في الاعتبار عند تحديد نطاق الحكم، فالحكم بمنطوقه وأسبابه ووقائعه كل يساعد في مجموعة علي تحديد نطاق ما تم الفصل فيه.

وتثبت الحجية للحكم ولو كانت المحكمة قد قضت بأكثر مما طلبه الخصم أو قضت بما لم يطلبه، ولو أن الحكم في هذه الحالة يكون قابلا للطعن فيه بالتماس اعادة النظر، وثبوت الحجية للحكم لا يقدح فيه أن تكون المحكمة التي اصدرته قد اخطأت في تطبيق القانون حتي ولو كان خطؤها بالحكم في مسألة متعلقة بالنظام العام، إذ أن حجية الأحكام تعلو علي قواعد النظام العام، وإذا كان الحكم مشوبا بأي عيب من العيوب التي يكون جزاؤها بطلان الحكم فلا تزول عنه حجيته، إلا إذا طعن فيه بإحدي الطرق المقررة للطعن في الأحكام وألغي بناء علي هذا الطعن، بينما الأحكام المعدومة فلا تحوز حجية، وفقاَ لـ «علام».  

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق