حتى لا ننسى.. الإخوان قتلوا 23 شخصا وأصابوا 220 آخرين في «أحداث بين السريات»

الإثنين، 02 يوليه 2018 12:00 ص
حتى لا ننسى.. الإخوان قتلوا 23 شخصا وأصابوا 220 آخرين في «أحداث بين السريات»
عنف الإخوان - أرشيفية
محمد فرج أبو العلا

 

جرائم الإخوان عموما لا تعد ولا تحصى، فمنذ أست الجماعة وارتبط اسمها بعمليات العنف والتطرف وسفك الدماء، إلا أن ذلك اتضح جليا للعالم أجمع بعد نجاح ثورة شعب مصر فى 30 يونيو 2013، وعزل محمد مرسى عن حكم مصر، واسترداد مؤسسات الدولة من يد رئيس جماعة إرهابية لا يعرف إلا "قومه وعشيرته"، ولا يأخذ قرارا إلا بعد الرجوع لمرشده ومجلس شورى جماعته المحظورة بالقانون.

 

كانت الجماعة الإرهابية قبل ثورة 25 يناير تنفذ أعمالها المشبوهة والإجرامية دائما فى الخفاء، إلا أنها بدأت فى تنفيذ مخططاتها الإرهابية على العلن بعد ثورة 30 يونيو، حيث نفذت العديد من سيناريوهات نشر الفوضى وتخريب المؤسسات، وإراقة دماء المواطنين الأبرياء، واستهداف رجال الجيش والشرطة، خاصة بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة المسلحين.

 
3
 
أثناء اعتصام النهضة تحديدا، كانت هناك عدة عوامل شحنت قلوب عناصر الجماعة السوداء، من أهالى منطقة بين السرايات المجاورة لمقر الاعتصام، حيث نظم شباب بين السرايات لجانا شعبية بمنطقتهم، إلا أنهم لم يعترضوا من خلالها دخول الإخوان إلى ميدان النهضة، واكتفوا فقط بتفتيش يضمن سلامة الجميع، وقبل فض الاعتصام بأيام كانت سيارة يحاول قائدها دخول مقر الاعتصام من الاتجاه المعاكس، وأثناء طلب تلك اللجان منه تفتيش السيارة، اعترض فحدثت مشادات بينهم، خاصة أن الأهالى اعتقدوا أن السيارة بداخلها أسلحة، وانتهى الأمر برجوع السيارة وتبادل السباب بين الطرفين.

 

وفى أول شهر يوليو من عام 2013، اعتدى أحد عناصر الإخوان على «سايس» من بين السرايات بالضرب، للاختلاف على ركن سيارة، فأطلق وقتها الرجل رصاصة من سلاح آلى فى الجو، فرد أحد أبناء بين السرايات عليه، بإطلاق رصاصة أيضًا من «فرد خرطوش»، ثم تدخل الأهالى لفض الاشتباكات حتى لا تتطور الأمور أكثر مما كانت عليه.

 

اتخذت قيادات الإخوان قرارا من خلال غرفة عملياتها، بإحداث حالة من الفوضى بكافة أنحاء الجمهورية، لإرباك الأمن ونشر الفوضى، وفى الثلاثاء 2 يوليو 2013، بدأت مجموعة من الإخوان فى الزحف إلى منطقة بين السرايات وهم يرتدون خوذًا، ولايف جاكت، ويحملون أسلحة آلية، وعندما حاول الأهالى بالمنطقة اعتراضهم، ولم يكن أمامهم إلا الخروج فى الشوارع لحماية المنطقة، حتى بدأت فى الثالثة عصرًا الاشتباكات الدامية، حيث وجه عناصر الجماعة الإرهابية الرصاص الحى فى مواجهة أهلى المنطقة.

5

وصلت الاشتباكات إلى حدتها ليلًا، حيث استغل الإخوان سور جامعة القاهرة، وأعلى كوبرى ثروت، وحديقة الأورمان فى إطلاق النار على الأهالى، ما أسفر عن سقوط 26 شهيدا بالإضافة إلى أكثر من 200 مصاب، بعد أكثر من 11 ساعة من الإرهاب الإخوانى الغاشم فى شوارع بين السرايات بالجيزة.

 

تزامنت أحداث بين السرايات الدامية مع أحداث عنف أخرى لجماعة الإخوان الإرهابية بمنطقة كرداسة، حيث حاول عناصر الإخوان اقتحام قسم كرداسة فى ذات التوقيت، لإرباك أجهزة الأمن، ونشر الفوضى فى كل الاتجاهات، ما صعب من مهمة وصول قوات أمن للسيطرة على الأحداث قبل تفاقهمها، إلا أن قوات الشرطة التى وصلت إلى المنطقة بعد مرور وقت ليس بقليل على الأحداث، لم تتمكن من التصدى الكامل للإخوان، وأصيب قائد المأمورية وعدد من الأفراد، وحدثت حالة من الكر والفر، وبعد وصول التعزيزات الأمنية الإضافية فى صباح اليوم التالى، تم السيطرة على الموقف، والقبض على بعض المتورطين بالواقعة.

  

تم إحالة المتهمين فى أحداث عنف بين السرايات للنيابة العامة، التى تولت التحقيق، وتبين أن أوراق القضية تضم 250 متهمًا، على رأسهم محمد بديع، المرشد العام للإخوان، ونائبه خيرت الشاطر، وعبدالمنعم عبد المقصود، محامى الجماعة الإرهابية، وعصام العريان، ومحمد البلتاجى، القياديان بالجماعة، وآخرون من قيادات التيارات الإسلامية، بينهم حازم أبو إسماعيل، وصفوت حجازى، وأبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، وحلمى الجزار، القيادى بحزب الحرية والعدالة «المنحل»، ومحمد العمدة، النائب البرلمانى السابق.

6

ووجهت النيابة العامة للمتهمين عدة تهم منها، ارتكاب جرائم القتل العمد، والشروع فيه، والتحريض عليه، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، والتحريض على نشر العنف والفوضى، وتكدير الأمن والسلم العام، حيث تم تقسيم التحقيقات مع المتهمين إلى جزءين: الأول تضمن المتهمين الذين حملوا الأسلحة ونفذوا مخططات جماعة الإخوان الإرهابية ضد أهالى المنطقة الرافضين لحكم الجماعة، والثانى: المحرضون على أحداث العنف.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق