رحلة شاقة من الظلام للنور.. قصة نجاحات قطاع الكهرباء بالتفاصيل والأرقام

الإثنين، 02 يوليه 2018 06:00 م
رحلة شاقة من الظلام للنور.. قصة نجاحات قطاع الكهرباء بالتفاصيل والأرقام
محطة كهرباء - أرشيفية
كتب محمود حسن

قبل سنوات قليلة عاش المصريون ليالى صعبة فى الصيف، كان واجبا عليهم مواجهة انقطاعات الكهرباء فى كل ليلة لساعات طويلة، كان الظلام يميز مناطق واسعة من المدن المصرية الكبرى فى مشهد مؤسف فى أزمة بدأت منذ عام 2009 تقريبا بشكل بسيط، قبل أن تستفحل بعد ثورة 25 يناير، لتصل إلى ذروتها فى صيف عام 2013.

ظن البعض أن هذا هو مآل الحياة فى هذا البلد لسنوات طويلة، وأنه بات قدرا لا مفر منه خاصة فى ظل التصريحات الحكومية المتتالية أن الأمر يحتاج إلى سنوات طويلة كى يتم حله، لكن لم يكن يعرف أحد أن عاما واحدا فقط كان كافيا لحل تلك الأزمة، ولتصل النجاحات فى قطاع الكهرباء إلى الحد الذى بات فيه انقطاع الكهربائى أمرا من الماضى والغريب والعجيب.

هذه القصة دفعت مجلة «باور تكنولوجي» العالمية المهتمة بمجالات الطاقة، بتخصيص موضوعها عن النجاح المصرى فى الطاقة، مستعرضة تاريخ الطاقة فى مصر وتطورها،  حيث رصدت فى البدء مشكلة الطاقة التى تعرضت لها مصر فى سنوات ما بعد ثورة 25 يناير، وكيف عانت الصناعة فى مصر من نقص فى الطاقة خاصة فى فصول الصيف حيث يزيد الطلب على الطاقة، هذا الطلب الذى زاد من 15 جيجا وات فى عام 2000 ليصل إلى 42 جيجا وات بنهاية عام 2017 فى زيادة واضحة للطلب، نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة فى مصر، وايضا زيادة حجم الصناعة المصرية.

وعرضت «باور تكنولوجى» الامكانيات الاقتصادية للبلاد، كونها البلد الأفريقى الأكبر من غير أعضاء الأوبك انتاجا للبترول، وكيف واجهت رغم زيادة الاستكشافات البترولية زيادة فى الطلب دفعها للتحول من مصدر للغاز إلى مستورد له،  لكنها أدارت المسألة بالنجاح إذ من المخطط أن تتوقف عن الاستيراد بحلول عام 2019، محققة وفورات شهرية تبلغ 250 مليون دولار، بفضل احتيياطات تصل إلى 2.2 تريليون متر مكعب من الغاز المؤكد، و4.4 مليار برميل من النفط.

واستعرضت المجلة تركيبة الطاقة الحالية فى مصر، والتى تبلغ 42% من محطات الطاقة التقليدية، و8.6% من الطاقة المتجددة والتى تأتى أغلبها من الطاقة الكهرومائية، مشيرة إلى أن مصر فى السنوات الأخيرة طورت تقريبا جميع مواقع الطاقة الكهرومائية لمزيد من الانتاج، متوقعة أن يصل جميع انتاج مصر من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2025 إلى 83 جيجا وات، تزيد فيها الطاقة المتجددة إلى 18، بالإضافة إلى بدء دخول الطاقة النووية بطاقة 1200 ميغاوات بحلول عام 2025، مشيرة إلى أن البلاد أعادت إحياء أملها فى الطاقة النووية من جديد بعد أن توقفت خطتها الطموعة لبناء مفاعل نووى بعد حادث تشيرنوبل الشهير عام 1986، ومشيرة إلى أن مفاعل الضبعة الجديد سيصل فيه المحتوى المحلى إلى 20%.

وتوقعت «باور تكنولوجى» زيادة قدرة المحطات التى تعمل بالغاز بقيمة 19.6 جيجا وات، مشيرة إلى محطة شركة سيمنز التى تعمل على بنائها فى محافظة بنى سويف والتى من المتوقع أن تقدم إلى المصريين 8.4 جيجابايت إضافية، وهى التى ستكون أكبر مجمع لمحطات توليد الطاقة بدورة مركبة تعمل بالغاز فى العالم، كما أن البلاد لديها اتجاه كبير للطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، خاصة فى ظل مساحات الصحارى الكبيرة فى البلاد، وكونها البلد العربى الأكثر سرعة للرياح خاصة فى خليج السويس.

وأشادت المجلة بالاتجاه المصرى للطاقة المتجددة، وقرارها باستغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية للحصول على احتياجات البلاد، والتى حددتها بـ 20% استقدام للطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة بحلول عام 2022، منها 12% من الشمس حيث تسعى مصر للحصول على 2000 ميجا وات من الطاقة الشمسية، ومثلهم من طاقة الرياح، وهو ما يزيد من قدرة مصر على انتاج الطاقة المتجددة من 3.6 جيجا وات فى عام 2018 وحتى 13.9 جيجا وات بحلول عام 2025.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق