ميليشات حكومة الوفاق في ليبيا تتحدى سلطة الجيش الوطني

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 02:00 ص
ميليشات حكومة الوفاق في ليبيا تتحدى سلطة الجيش الوطني
حفتر وسراج
كتب مايكل فارس

دخل الجيش الوطني الليبي معارك ضارية خلال العام الجاري، بدءا من العمليات الإرهابية التى استهدفت مساجد والميليشيات التى حاولت السيطرة على مدن كبيرة، إضافة لسيطرة الجماعات الإرهابية على مدينة درنة، مرورا بسيطرة ميليشيات إبراهيم الجضران على الهلال النفطي، لمدة أسبوع كامل، قبل أن يطردهم الجيش بعملية عسكرية خاطفة، عطفا على الانقسام الداخلي بين الجيش الذى يقوده المشير خليفة حفتر، والمتحالف سياسيا مع الحكومة الليبية المؤقتة، ومجلس النواب، من جهة، وبين حكومة الوفاق الوطني التى يترأسها فائز السراج من جهة أخرى.

المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق، اعتمد بدورة على ميليشيات عسكرية لتحقيق توازن عسكري مع الجيش الوطني الليبي، وقد كشف بحث حديث أن الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا، بات في قبضة تحالف لميليشيات العاصمة أطلق عليه البحث اسم "كارتل طرابلس"، بدعم من حكومة الوفاق ومجلسها الرئاسي.

وبحسب مركز "سمال آرمز سيرفي" للدراسات، فإن "كارتل طرابلس" أصبحت شبكة إجرامية تضم ميليشيات أهمها ما يعرف باسم "قوة الردع الخاصة" بقيادة عبد الرؤوف كارة، و"كتيبة ثوار طرابلس" بقيادة هيثم التاجوري، و"كتيبة أبوسليم" التي يتزعمها "اغنيوة"، بالإضافة إلى "كتيبة النواصي" بزعامة علي قدور.

تقع العاصمة طرابلس تحت سيطرة السلاح غير الشرعي، ووتسيطر جماعات مسلحة عليها، بحسب البحث الذى أكد أن الأمر الذي يشكل وفق مراقبين، خللا في عمل المجلس الرئاسي والحكومة المنبثقة عنه برئاسة فايز السراج،

وشددت "سمال آرمز سيرفي" على أن هذه المليشيات استطاعت "خرق بيروقراطية الدولة ومؤسساتها"، مضيفة أن "حكومة السراج شرعنت هذه المليشيات ودفعت لها الرواتب من أجل شراء الولاءات".

وفجرت الدراسة مفاجأة مدوية حيث استطاعت الكشف عن أبرز المسؤولين في حكومة السراج الذين دفعوا رواتب لهذه المجموعات، وعلى رأسهم وزير الدفاع أسامة الجويلي، وعضو الجماعة الليبية المقاتلة الصديق الغيثي، ووزير الداخلية فوزي عبد العال، وعضو جماعة الإخوان عمر الخضراوي، كما أن المليشيات التي سيطرت على العاصمة الليبية حظيت بدعم بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا وبعض الحكومات الغربية، مشيرة إلى أن هناك غيابا واضحا لدور الأمم المتحدة في وضع خطة فعلية لتأمين طرابلس.

البنوك في طرابلس تدفع الأموال للمليشيات لتأمينها، كما استخدم أفرادها القوة المفرطة وخطفوا مدراء البنوك ليتحصلوا على الاعتمادات المالية، بحسب البحث.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق