"ذكر متدين متناقض مريض".. الازدواجية من اضطراب نادر إلى وباء متفشي

الأربعاء، 04 يوليه 2018 10:00 ص
"ذكر متدين متناقض مريض".. الازدواجية من اضطراب نادر إلى وباء متفشي
كتب| أحمد قنديل

"يفوق الشاب يوميًا من نومه في الصباح الباكر، مسرعًا إلى حمام بيته، خارجًا منه ملقيًا التحية على أهل بيته، ثم يبدأ في تأدية صلاته كما اعتاد طوال حياته، ثم يرتدي ملابسه الكلاسيكية المهندمة متوجهًا إلى عمله ليبدأ يوم سعيد ملئ بحب الناس واحترامهم، وعند عودته وقت الغروب يلاحظ على وجهه تغير الملامح لتظهر عليه التجاعيد القاسية، ثم يسير إلى غرفته وهو يغني بصوت عال مهرجان شعبي، ويعد ذلك يغير ملابسه ليرتدي ملابس شبابية صاخبة، وما أن يخرج من منزله يوقف سيارة الأجرة ليطلب من سائقها الذهاب به للسهر في إحدى الملاهي الليلية".. في أغلب الظن عند قراءة تلك القصة فستعرف إنها معبرة عن شخصية مريضة نفسيًا بالازدواجية، فمثل هذا الحال الدال على تناقض الأفعال والصفات لا يشير إلا لوجود اضطرابات شخصية.

عرفت الازدواجية في الأبحاث العلمية والمراجع، على أنها اضطرابات نفسية تحدث لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية زائدة او ليس بمقدورهم التأقلم مع الضغوطات الحياتية والاسرية الشديدة فنراهم فجأة وقد تقمصوا شخصية جديدة بعيدة كل البعد عن السمات والصفات الحقيقية المعروفة للشخص وهذا التحول يحدث في، ووفقًا لما ذكره العلماء فإن هذه الحالة المرضية نادرة الحصول لكنها موجودة خاصة فترة الحروب ومابعد الكوارث الطبيعية، ولكن من الواضح أنه تزامنًا مع التطور الذي يشهده العالم يومًا تلو الأخر فإن تلك الحالة تحولت من الندرة إلى الانتشار، حتى وصل الأمر لملاحظة الجميع لها متوفرة في بعض الأشخاص من خلال تصرفاتهم.

تعد وسائل التواصل الاجتماعي عالمًا موازيًا وكاشفًا لما نشهده في مجتمعاتنا كونها تضم ملايين المستخدمون المتفاعلون باستمرار عليها، وهو ما كان سببًا أيضًا لكشف مدى انتشار الازدواجية في مجتمعاتنا، فكم من أشخاص تبين إصابتهم بتلك الحالة من خلال منشوراتهم وتعليقاتهم المتناقضة والتي تعبر عن تباين تصرفاهم كثيرًا.

منشوران لمستخدمان من رواد المواقع، أثارا ضجة منصات التواصل الاجتماعي، حيث رصدت أرائهما في التعبير عن إعجابهما بمشجعة أجنبية بكأس العالم، ولاعبة تلعب لصالح أحد الأندية الأجنبية، رغم ارتدائهن ملابس قصيرة ومكشوفة، وهو أمر مناقض لأرائهما السابقة عند هجومها على عادات المجتمع المصري وكذلك انتقادهما لملابس بطلة رياضية مصرية.

المنشوران، تسببا في إثارة حفيظة واندهاش رواد المواقع، ليعلقوا على منشوراتهم ساخرين من تصرفاتهم المتناقضة، وكذلك مشاركة صور من أراء الشابين سابقا وحاليًا والمقارنةبهما ووصفهما بالازدواجية.

ووصف المستخدمون تصرفات الشابين وأمثالهم، بالمرض النفسي، موضحين أن مثلهم غالبًا ما يستغل الدين والتدين مبررًا لمعتقداتهم الخاطئة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق