خبير سعودي: الإخوان كـ«دود الأرض» وسيتم إبادتهم بالدراسة والتخطيط (صور)

الأربعاء، 04 يوليه 2018 02:00 م
خبير سعودي: الإخوان كـ«دود الأرض» وسيتم إبادتهم بالدراسة والتخطيط (صور)
عماد المديفر
شيريهان المنيري

يظل الإعلام قوة ناعمة في يد أعداء النجاح والاستقرار، ممن اعتادوا على توظيفه في الهدّم وليس البناء والارتقاء.

جماعة الإخوان الإرهابية طالما اهتمت بالسيطرة على مجالي التعليم والإعلام، لدرايتها لأهميتهما الكبيرة في القدرة على السيطرة على عقول الشباب والنشئ الصغير، وهو ما اتضح جليًا خلال السنوات الأخيرة، في البلدان التي عانت من أضرار ثورات الربيع العربي، إلى جانب بعض من دول الخليج في مقدمتها السعودية والكويت.

وفي وقت باكر، صباح اليوم الأربعاء، شهد الوسط السعودي عبر ساحة موقع التدوينات القصيرة، تويتر حالة من الجدل من قبل عدد من المثقفين ومشاهير السوشيال ميديا بالسعودية، بسبب إعلان نشرته إذاعة نداء الإسلام، عبر حسابها الرسمي على تويتر؛ فمنهم من اعترض على ضيوف البرنامج المُعلن عنهم، ومنهم من اعترض على طبيعة اسمه من الأساس، إلى جانب توجهاته التي لاحظوها.

2ca2d0ec-c8c1-47cf-8441-6d2a243ba940
 
 
140a4876-7df2-4920-ac75-b4714995ed66


الإعلام والتعليم
المحلل السياسي والكاتب السعودي، عماد المديفر يرى أن الإعلام طالما كان أحد أهم القطاعات التي يستهدفها «الإخوان» ومريديهم مثله مثل قطاع التعليم، مؤكدًا على دورهما المهم والحيوي في مجال التنشئة السياسية وبث الأفكار والمعتقدات، وصناعة وتوجيه الرأي العام والتحشيد الشعبي والتجنيد، وأن المملكة كانت هدف رئيسي للتنظيم الإرهابي منذ نشأته، الذي  بدأ فعليًا في عمليات الاختراق للمؤسسات السعودية منذ ستينيات القرن الماضي، لافتًا إلى تصريحات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان في هذا الشأن في أحد لقاءاته الإعلامية بالعام  الماضي، والتي أكد خلالها على توغل تلك الجماعة الإرهابية بمجالي التعليم والإعلام، الأمر الذي لفت له أيضًا في تصريحات سابقة أمير مكة، الأمير خالد فيصل.

 

قدرة على التلوّن 
وقال «المديفر» في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «هذا الاختراق حقيقي، وقديم وربما استمر لجيلين، الأمر الذي يجعل عملية التطهير ليست بالسهولة التي قد يتصورها من لا يستوعب مدى حجم هذا الاختراق وعمقه، لاسيما وأننا نتحدث عن جماعة فكرية أيديلوجية، وليس من السهولة بما كان محاربة الأفكار أو محاربة تنظيم عنقودي يعمل في المملكة منذ عقود، والقائمين عليه على درجة عالية من التعليم والحنكة والخبرات والعلاقات والقدرات المادية والوجاهة، وربما تمكنوا من الوصول لأماكن رفيعة».

وأشار إلى شخصية العناصر الإخوانية، وبالأخص البنائيون منهم، وما يمتازون به من مرونة عالية تمكنهم من تغيير جلودهم وقلب مواقفهم بسرعة طبقًا للمواقف والظروف التي يواجهونها.

شعارات زائفة
قائلًا: «لذا قد ترون بعضهم اليوم يرفعون شعار الوطنية والوسطية ومحاربة التطرف والارهاب، وكل ذلك في سبيل عدم القضاء على تواجدهم في عدد من الأماكن المهمة التي يعولون عليها كثيرًا لاسيما في التعليم والإعلام.. ان تواجد بعض رموزهم التي ترتبط بشكل أو بآخر بفكر التنظيم، ليس بهدف نشر أفكار التنظيم؛ إذ يعلمون أنه يستحيل اليوم عمل ذلك، بقدر ما هو عملية غسيل للشخصيات وتلميع لها تمامًا كما هو غسيل الأموال، لإضفاء نوع من البراءة عن جرم الانتماء للإخوان وأنها تمثل شخصيات معتدلة، بهدف بقاء هذه الشخصيات في المشهد الاعلامي أوالتعليمي أو الدعوي، وبالتالي الحفاظ على شعبيتها وتعزيز هذه الشعبية، وإضفاء صفة الموثوقية عند الرأي العام الشعبي؛ تمهيدًا لتوظيفه عندما تكون الفرصة سانحة لخدمة أغراض التنظيم».

ويرى المحلل السياسي السعودي والمهتم بدراسة الحركات الإسلامية أنه لما سبق ذكره فإن عملية القضاء على مثل هذا التنظيم أو أفكاره في ظل ما يمارسه عناصره من تلون وخداع ليس بالأمر اليسير.

الإبادة قادمة
وقال: «أعتقد الفترة القادمة ستشهد عمليات شد وجذب، وكر وفر، وتجمع وتشتت، وملاحقة وهروب.. وهو بلا شك أمر تبرع فيه مثل هذه التنظيمات السرية، إلى أن يتم بالفعل تطهير هذه المؤسسات بالكامل من الأتباع.. وهو بالتأكيد عمل شاق شديد التعقيد، ولن ينجح إلا بدراسة تغلغل التنظيم في كل مؤسسة أو وزارة أو جهة كل على حدهه، ومعرفة أبواب هذا التغلغل ومفاتيحه وصولًا إلى القضاء عليه وابادته إبادة تامة، تماما كما تُباد الحشرات التي تعشعش في الأماكن الخفية أو في أعماق ارض البناء المستهدف، كدودة الأرض أوالنمل الأبيض الذي يصعب القضاء عليه بالأساليب التقليدية، او بسرعة في ليلة وضحاها وبجرة قلم، أو مجرد قرار هنا، أو تجريم هناك».

وأضاف «المديفر»: «نحتاج فعلًا إلى لجنة لاجتثاث الإخوان في كل دائرة ومؤسسة وجهة تكون لها صلاحيات واسعة، ويختار القائمون عليها بعناية فائقة ووفق أسس ومعايير دقيقة».


اقرأ أيضا:
ماذا لو لم يتدخل التحالف العربي لإنقاذ اليمن؟.. خبير سعودي يكشف أبرز السيناريوهات

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق