أداب البحث العلمى

الأربعاء، 11 يوليه 2018 03:05 م
أداب البحث العلمى
د.ماريان جرجس يكتب:

أوقن أن غد البشرية يرتكز فى البحث العلمى والهيمنة الاقتصادية  والتواجد فى الأسواق الاقتصادية ؛ فالقوة العسكرية أصبحت  مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بهما .
 
ان محراب البحث العلمى  لايمكن أن يُعامل معاملة أى مجال أخر فلايمكن أن نضع له آليات عادية مثل آليات اصلاح جهاز بعينة أو مؤسسة بعينها , فذلك المجال هوالذى يضع الدولة على بٌعد خطوات استباقية من غيرها ويفرض ريادتها وسيادتها على باق الدول الأخرى
 
فعلى سبيل المثال : لو لم يخترع لنا العالم الفرنسى (ألكسندر فلمنج) عقار البنسلين  لكان عدد الوفًيات فى تاريخ البشرية لا يعد ولا يحصى ! وقس على ذلك كثير من الأمثلة الغربية التى أعطت لأوروبا مكانتها العلمية وريادتها فى تصنيع العقاقير وانقاذ الاف  البشر.
لذا فذلك المجال يجب أن يكون له قدسية خاصة واليات للتعامل والاصلاح خاصة جدًا. 
 
فلا أتصور عندما تطأ قدماى أعرق جامعتنا المصرية  لأدخل أخطر وحدات البحث العلمى كوحدات الخلايا الجذعية – والتى هى قيد البحث- ووحدات معالجة الدرن  ووحدات العلم الوراثى والجينى  أن أجدها مفتوحة على مصرعيها دون أفراد أمن يتحققون من هوية الزائر  أو حتى الطبيب الذى يعمل وعن سبب تواجده !
 
ولا أتخيل أن تلك الوحدات تٌترك فى يد فنى حديثى التخرج يكون مسئولا عنها مسئولية كاملة ويجهل الأساسيات للتعامل مع المزارع وفصل الخلايا والخ... من تفاصيل علمية وبحثية .
 
كما لا أتخيل أن تلك الوحدات لا تحظى بتمويل خاص قادر على الانفاق بداخلها ولأجلها ولا أتخيل أنها لا تكون وحدات جاذبة لراغبى البحث مقدمة كافة التسهيلات بل المحفزات  طمعًا فى كسب العامل البشرى والعقل والأفكار الجديدة 
 
فلنا أن نتخيل كم هى خصوصية وحدات  البحث العلمى  التى كان يجب مننا أن نحترمها أكثر من ذلك ونشدد الحراسة عليها   ، فسرقة فكرة علمية أو استباق علمى بمنتهى السهولة من تلك الوحدات غير المؤمنة قد تكبد الدولة وعلمائها خسائر فادحة لتٌنسب لأشخاص أخرون  يستغلون تلك الميزة التى لا ندركها نحن الا وهى الثروة البشرية .
 
فالثروة البشرية والسكانية فى مصر التى يتواجد من خلالها مختلف الأعراض التى تكسب الطبيب والباحث خبرات ، بما يحق له من أخلاقيات البحث العلمى أن يتوصل لعقاقير واستباقات علمية أسرع بكثير من دول تعدادها السكانى لا يتعدى المليون نًسمة  وربما يكون فيروس الأنفلونزا هو أقصى ما شهدته مستشفياتهم !
 
ولاسيما ملفات المرضى خصوصًا فى المستشفيات الحكومية وتذاكر الوًفيات التى قد نتعامل معها بغير اكتراث ونلقى بها فى الطرقات العامة لتكون مادة غنية يستطيع من يدرك قيمتها أن يتسلل بداخلها  ليصل الى معلومات ودراسات ميدانية لا يحظى بها فى بلده ونحن نقدمها له باهمالنا لآليات البحث العلمى فى كافة المجالات وليس الطب فقط.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق