50 ألف سجين و170 مفصولا من وظيفته.. أردوغان يحول تركيا إلى «معتقل كبير»

السبت، 14 يوليه 2018 08:00 ص
50 ألف سجين و170 مفصولا من وظيفته.. أردوغان يحول تركيا إلى «معتقل كبير»
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
كتب- محمود حسن

إذا كانت هناك منظمة عالمية تتكلم عن الاعتقالات والمواطنون فى السجون، فعليك أن تسجن رئيسها، هذا هو المبدأ الذى سار عليه الرئيس التركى رجب طيب اردوغان، فمنذ أكثر من عام، مازال محامى حقوق الإنسان والرئيس الفخرى لمنظمة العفو الدولية تانر كيليش يقبع فى السجن، فى ظل ظروف صعبة بعدما وصف ما يحدث فى تركيا بأنها اصبحت بلدا للخوف، زنزانة كبيرة.

 

منذ عام 2016 وبعد محاولة الانقلاب الفاشل الذى واجه اردوغان، هناك 50 ألف شخص فى السجون فى انتظار محاكمتهم، بخلاف 100 ألف آخرين يحاكمون وهم بعيدا عن السجون،  كما أن هناك 120 صحفى محبوس فى سجون اردوغان ليجعل من تركيا البلد الأكثر حبسا للصحفيين فى العالم، مجرد الكتابة عن رأيك على «فيسبوك» تدفعك للذهاب إلى السجن، فى حوار لها مع منظمة العفو الدولية، تقول إرين كسكين محامية حقوق الإنسان، أحاول أن اعبر عن آرائى، أن اكتب بحرية، لكننى افكر ألف مرة قبل أن اكتب أو اتكلم، فنحن نعيش فى مناخ من الخوف والترهيب لا مثيل له.

 

وخلال السنوات الأخيرة أغلق أردوغان 1300 جمعية غير حكومية، وأغلق 180 جريدة، كما أنه حاكم 256 أكاديميا لأنهم وقعوا على بيان يطالب الحكومة بنشر أجواء من السلام وإلغاء أجواء الترهيب والتخويف فى البلاد، تقول المنظمة إن عامة الشعب شعروا بالخوف ومارسوا على انفسهم الرقابة الذاتية، الكثيرين حذفوا آراؤهم السابقة على مواقع التواصل الاجتماعى خوفا من فصلهم من وظائفهم.

 

الأوضاع داخل السجون فكانت بشعة ورهيبة بحسب بيان صادر من اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب داخل السجون التركية، حيث يتعرض العديد من المعتقلين للضرب والتعذيب لانتزاع الاعترافات،وكذلك تهديدهم بالاغتصاب، واغتصاب افراد اسرهم،  بل يصل الأمر بعقاب قرى بأكملها، فأوردت منظمة العفو الدولية ما حدث فى قرية ألتنسو جنوب البلاد، حين قام الجنود بمعاقبة أهالى القرية بشكل جماعى بسبب كونهم من الأكراد، وذلك بعد موت جنديين فى اشتباك مع حزب العمال الكردستانى، وأخرج السكان من بيوتهم وتعرضوا للضرب والاحتجاز.

 

واحتفالا بفوزه أصدر الرئيس التركى قرارا بعزل 18 ألف موظف، أكثر من نصفهم من رجال الشرطة، لينضموا إلى 160 ألف آخرين كان قد تم فصلهم من وظائفهم بسبب الانقلاب الفاشل، ويواجه هؤلاء مشكلة حياتية كبيرة، حيث تحولت مجموعات من أرفع الموظفين سواء فى سلك القضاء والشرطة والجيش واساتذة الجامعات إلى الاستيداع دون ان يكون لهم مصدر دخل آخر، مع منعهم ايضا من تلقى رواتبهم، فى محاولة غير إنسانية لإخضاعهم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق