آيس كريم...فريسكا...كتاب!

السبت، 14 يوليه 2018 12:00 م
آيس كريم...فريسكا...كتاب!
سمر جاد تكتب:

"إقرأ"...هو أول أمر إلهى لسيدنا محمد (ص).وفى القراءة دعوة إلى طلب العلم، فعندما تفتح كتاباً لتقرؤه فكأن عقلك يسبح فى بحور لانهائية من المعرفة ، فيصبح أكثر إدراكاً لما يحيط به من حقائق، و تزداد مقدرته على الإبداع و الابتكار.

ومن هنا نجد تفسيراً منطقياً للفجوة العلمية بيننا و بين البلدان النامية، فبينما هم يقرأون بكثرة ومن ثم يُقدمون للعالم اختراعات جديدة فى كل لحظة ، نقف نحن ساكنين ...ننتظر ما يقدموه لنا...هذا إن أرادوا هم ذلك!

ولكن متى نقرأ وأين؟ هل لدينا ما يكفى من المكتبات العامة؟ هل لدينا الوقت للقراءة مع ضياع ساعات يومياً فى زحام المواصلات؟

فى الواقع،يمكننا القراءة فى كل وقت و فى أى مكان! ففى البرازيل، قام أحد محصلى الأجرة فى إحدى الحافلات بتحويل الحافلة الى مكتبة صغيرة، يمكن للركاب استعارة الكتب منها ،و قرائتها أثناء رحلتهم.

وفى بعض البلدان، توجد مكتبات داخل المتنزهات، وفى أخرى على دراجات متنقلة...بل إن إحدى الجامعات فى فنزويلا ابتكرت طريقة مبتكرة لتوصيل الكتب للأطفال فى الريف.....عبارة عن مكتبة متنقلة على ظهور الحمير.

وفى إحدى المدن البريطانية،اعترض المواطنون على إزالة أكشاك التليفون الحمراء التى لم تعد مستخدمة و حولوها إلى مكتبات صغيرة مفتوحة طوال اليوم.

أما مكتبة صندوق البريد، فهى مجموعة كتب موضوعة فى صناديق بريد موجودة فى الطرقات لمساعدة المارة على القراءة...و هى منتشرة حالياً فى 8 دول.

أما و نحن فى فصل الصيف , و يتجه الجميع إلى الشواطئ , فنجد ما يسمى بالمكتبات الشاطئية التى بدأت فى الانتشار مؤخراً فى بعض البلدان مثل بلغاريا و الامارات.

أما فى مصر، فمن ذهب لمصيف رأس البر فى الفترة من 26 يونيو حتى 5 يوليو كان سيجد معرضاً للكتاب مقاماً على الشاطئ، وذلك بتوجيهات من وزيرة الثقافة د.إيناس عبد الدايم بالتوجه بمعارض الكتاب إلى الشواطئ و المصايف المختلفة،وهى خطوة تحسب لها بالتأكيد ، أتمنى أن تُعمم وتستمر، فما أشد حاجة مجتمعنا الى القراءة،وآمل من وزيرة الثقافة أن يتم اعتبار عام 2019 عاما للقراءة ،مثلما فعلت دولة الامارات فى عام 2016 وركزت على نشر المكتبات و تشجيع القراءة حتى على الشواطئ.أما نحن، فالقراءة بالنسبة لنا ،هى طوق النجاة من شبح الجهل الذى مازال يلوح فى الأفق،والحلول بسيطة وغير مكلفة....

فما أجمل اليوم الذى سيستطيع فيه المواطن المصرى التوقف فى الطريق، ليأخذ كتابأ من صندوق البريد ليقرأه.....وعندما يركب الحافلة، بدلاً من الشعور بالملل والضجر من الزحام، يستعير كتاباً ليقرأه، فيمر الوقت سريعاً.أما على الشاطئ، وهو يتأمل أمواج البحر، ويستمع من بعيد الى نداءات الباعة الجائلين، هذا يصيح "آيس كريم ...آيس كريم" وذاك يصيح "فريسكا...فريسكا بندق"....فيحبذا لو هناك آخر يحمل صندوقاً زجاجياً صغيراً وينادى "كتاااااب....كتااااااب" .

 

تعليقات (9)
صح جدا
بواسطة: اميره كامل
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 01:47 م

القراءه لا يعوضها اي شئ ااخر

كتاب كتاب
بواسطة: نانسى زكريا
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 02:29 م

حلوة قوى فكرتك ديه. فعلا يا ريت يبقى فيه حملة ثقافة ونهتم بالقراءة.

كلام صحيح
بواسطة: دعاء حسن
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 03:09 م

كلام اكثر من رائع، اتمنى أن تكون القراءة هى محور حياة كل المصريين لأنها اولى الخطوات الى الرقى

اقرا اقرا
بواسطة: Mahy
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 03:32 م

فكره رائعه من كاتبه افكارها مثل الذهب تلمع لتشد نظرك عن ما كنت تغفل عنه احيكي جدا سمر جاد اروع كاتبه

القراءة بداية الطريق
بواسطة: Marwa Yassine
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 03:49 م

فعلا .. احنا لو نفذنا الفكرة دي حنبقى في حتة تانيه خالص .. مقال ممتاز ??????

ايس كريم فريسكا
بواسطة: انجي حازم
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 07:43 م

فكرة المقال جميلة اوي اوي ومهمة اوي برافو عليكي احي الكاتبة بشدة و احنا فعلا في احتياج لنهضة علمية حقيقية للشعب علي جميع المستويات،المقالة محتاجة تصل إلي المستويات العليا في الدولة عشان يتبنوا الفكرة و التي ممكن تقود المجتمع الي نهضة علمية ان شاء الله

الثقافه والتعليم
بواسطة: د. احمد ضيف
بتاريخ: السبت، 14 يوليه 2018 07:57 م

دعوه رائعه من كاتبه شديدة الفهم لما نحتاجه لكى نرقى .... ويارب نفهم الفرف بين التعليم والحصول على الشهادات وبين الثقافه التى هى فرض عين علينا جميعا اذا اردنا بحق ان نرتقى وندفع بلدنا لكى ترقى من كونها دوله ناميه الى دوله متقدمه بحق.

القراءة للجميع
بواسطة: منال سعد
بتاريخ: الأحد، 15 يوليه 2018 04:16 ص

اسلوب راقي وافكار مضيئة ونرجع تاني لتفعيل مهرجان القراءة للجميع والاستعارة من اكشاك الجرائد.

غاية في الأهمية .. قمة في البساطة
بواسطة: إنجي حسن
بتاريخ: الإثنين، 16 يوليه 2018 07:09 م

مقال رائع و دعوة هامة جدا. هذا هو ما نحتاج إليه، فكرة أن تكون الكتب المتنوعة في المتناول فكرة في منتهي الرقي، ليس فقط من أجل الحصول علي المعلومات و إنما للرقي بعادات الناس وجعل فكرهم الناقد في عمل مستمر، من المؤكد أن ذلك سوف يؤثر علي المجتمع الذي تغير شكله بعد أن كان أهله من أرقي المجتعات و أكثرها ثقافة و تنويرا. أحيي الكاتبة علي الفكرة الجميلة..

اضف تعليق