النائب أسامة هيكل: من مصلحة الإخوان عدم إصدار قانون جديد للصحافة لتستمر الفوضى (حوار)

السبت، 14 يوليه 2018 04:26 م
النائب أسامة هيكل: من مصلحة الإخوان عدم إصدار قانون جديد للصحافة لتستمر الفوضى (حوار)
جانب من الحوار
حوار: مصطفى النجار


- ملاحظات مجلس الدولة على قوانين الصحافة والإعلام «حاجة متزعلش»

- اللجنة وافقت على ملاحظات مجلس الدولة لتعديل صياغة 39 مادة

- قانون الصحافة والإعلام ذهب لمجلس الدولة مرتين لمراجعته لتحصينه دستوريًا من أى عوار

- من مصلحة الاخوان عدم تعديل الوضع الحالى

- لسنا في عداوة مع أحد.. وعلاقتي كويسة مع نقيب الصحفيين
 
 
لأكثر من عامين يعيش النائب أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام والأثار بمجلس النواب، في غرفة عمليات مليئة بالشحن والجذب بين المريض والأطباء وطاقم التمريض، فكل الأطراف متخوفة من القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، وكل طرف يريد أن ينتصر لوجهة نظره، وكأن الجميع نسوا أن للعبة، ضوابط تحكمها وللمهنة معايير موضوعة سلفًا، فجاء هو بعقلية الرجل الإدارى الذى نجح في إدارة وزارة الإعلام من قبل لإخراج ثلاثة قوانين لتنظيم مهنتي الصحافة والإعلام وما يرتبط بهما من مؤسسات عامة وخاصة وحقوق وواجبات وعقوبات، ليقدم للجميع ما يحقق الصالح العام.
 
وفيما يلى نص حوار النائب أسامة هيكل، مع «صوت الأمة» عقب إعادة قوانين الصحافة والإعلام مرة آخرى للجنة مجلس الدولة بسبب إبداء ملاحظات قيل أنها تتسبب في عدم دستورية القوانين، لكنه كان له رأى أخر يبينه بالحقائق في السطور التالية:-
 
ماذا حدث مؤخرًا وما أسباب الهجوم الأخير على دوركم الوطني؟
 
حدثت الكثير من الأمور بعد صدور قرار مجلس الدولة، وتم ترويجها بشكل يسيء لنا وللصحفيين، وفي الأخر:«أنا صحفي وكل أعضاء اللجنة صحفيين وإعلاميين، ليه الناس مسألتش نفسها أحنا ليه بنبعت القانون لمجلس الدولة؟ بالتأكيد إننا نرسله لأنه التزام دستوري ولكي تأخذ عليه ملاحظات وكل القوانين عادت بملاحظات يعني حاجة متزعلش، والسؤال هنا ما أهمية هذه الملاحظات؟ إنها تعالج القانون حتي لا يكون مشوه دستوريًا ويشوبه العوار، هذه القوانين أسست علي مجموعة أسس مثل فصل التحرير عن الإدارة وهي نظم تضمن الشفافية، وإلزمت كل الصحف بنشر ميزانيتها، هذه الأمور لم يخرج بشأنها أي تعديل وهى كانت مواد مثارة قبل إرسال مشروعات القوانين لمجلس الدولة.
 
IMG_0337
 
وأحب أن أُشير إلى أن مادة (71)  من الدستور تنص على أن: يحظر بأى وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها فى زَمن الحرب أو التعبئة العامة، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون.
 
قمنا بأخذها بنفس صياغتها حتي لا يؤخذ علينا شئ، وإذا حاول أحد التقول علينا فإننا نقول إن بعض مثيرو الضجة بسبب أن القانون يشرع لحبس الصحفيين، فهم كانوا من لجنة الخمسين ولم يعترضوا على صياغة الدستور، واعترضوا علي نص المادة المأخوذة من الدستور، عايزين نعتبر إن مادة الحبس غير موجودة في القانون، أليست موجودة بقانون العقوبات محدد العقوبات في باب كامل في العقوبات التي ترتكب في الصحف، أليس الدستور ينص علي ذلك؟
 
- إذن لماذا الإصرار على أن توضع في القانون؟ وهل المقصود إثارة المجتمع الصحفي والإعلامى؟
 
أحنا كأعضاء في اللجنة عملنا تحذير و«كأننا حاطين يافطة مكتوب أحذر مطب صناعي بعد 50 مترا.. فهل الحل تشيل المطب ولا اليافطة، المطب في الدستور وليس في القانون، ونحن لم نضيف إضافة واحدة علي المادة الموجودة في الدستور».
 
كيف تنظرون لملاحظات مجلس الدولة على قوانين الصحافة والإعلام؟
 
عدد النصوص القانونية ٢٠٠ مادة، مقسمة كالتالى: قانون تنظيم الصحافة والإعلام عدد مواده ١٠٩ مادة منها ٦٥ مادة لم يقترب منها التقرير و٣٩ مادة تشمل أمور خاصة بالصياغة مثل تقديم جملة على جملة أو وضع فصله وخلافه من أمور الصياغة اللغوية، وقد وافقت اللجنة عليها بالكامل، يبقي ٥ مواد سنطلب منها إعادة المداولة عليها لأننا مستعدين لكل ما طلبه مجلس الدولة، لذلك استجبنا لكل الملاحظات حول المجلس الأعلي للإعلام. 
 
هل تقصدون منع التصوير في الأماكن العامة، وهذا سبب إثارة الجدل عليكم؟.
 
التصوير في الأماكن العامة مباح ما لم يكن هناك رسوم مالية يجب تسديدها أو تصريح يجب استخراجه، فمثلاً منطقة الأهرامات هي منطقة عامة ومع ذلك هناك ضوابط للتصوير، ووزارة الأثار تفرض رسوم، لو شلناها خالص يبقي مش من حق منطقة أثرية زي الهرم إن حد يقول هات الرسوم فيها، ومع ذلك هنطلب مداولة النص لتحديد الأماكن التي يطلب فيها تصريح، وكذلك معبد الكرنك يُعامل بنفس معاملة الأهرامات وباقي المواقع المماثلة، وهدف هذا الكلام يتحقق من النص، وبشكر مجلس الدولة لأنه صلح لنا هذه النقطة.
 
أما مشروع الهيئة الوطنية للصحافة، مكون من ٥٥ مادة منهم ٢١ مادة لم يقترب لها التقرير و٣٣ مادة بها ملاحظات صياغة وقد وافقنا على جميعها، وفِي المادة رقم 23 الخاصة بالتصوير في الأماكن، تم تصليحها، لتبقي المادة الوحيدة التي حولها حديث موضوعي وستوضع في إعادة المداولة عليها.
 
أما مشروع قانون الهيئة الوطنية للإعلام، الذي يضم 37 مادة، منها 18 مادة لم يرد بشآنهم ملاحظات، و18 آخرين ملاحظات شكلية، أما المادة 22 والخاصة ببث المباريات، والذي رأي مجلس الدولة عدم دستوريتها، سيتم معالجتها بإضافة عبارة "إشارة البث" في ضوء ملاحظات مجلس الدولة.
 
IMG_0323

 
 
- في النهاية كم عدد المواد التى سيتم إعادة المداولة حولها من طرفكم؟
 
٧ مواد من كل التقرير سنطالب بالنظر إليهما وإعادة مدوالتهما، وفي هذا الإطار أشكر مجلس الدولة لأننا جميعنا نستكمل بعضنا لبعض في خدمة هذا الوطن ، والجميع يعمل حتي تتوافق الرؤي مع الدستور، حيث أن هذا القانون الوحيد (قانون الصحافة والإعلام) الذي عرض على مجلس الدولة مرتين، وذهب لمجلس الدولة ليفصله قانونين، وعندما عاد لنا قمنا بفصله لثلاثة قوانين، وأنا اتفهم كل ذلك لأن فكرة مراجعته عدة مرات يحصنه من عدم الدستورية من أى عوار. 
 

بعض الصحفيين يقولون أن القانون يستهدف حريتهم، ما تعليقك؟
 
لا يليق أن يقال اننا ضد الصحفيين، فنقابة الصحفيين محل احترام وكلنا أعضاء فيها ونقابة الإعلاميين محل احترام ومجلس الدولة أيضًا.
 
وأقول إن الحوار هو الوسيلة المثلي للتوصل لاتفاق، بعيدًا عن التجريح والإهانات، كما أنه يوجد ١٨ نص لترسخ حقوق الصحفيين والإعلاميين، وكان هناك نصوص قديمة، كان لابد من النقابة أن تراعيها لذلك استحدثنا نصوص لمراعاة أحوال الصحفيين الذين أغقلت مؤسساتهم وكانت تسبب مشاكل للنقابة.
 
وأحب أن أؤكد أن مجلس الدولة يعطي ملاحظات، لذلك لا يليق إلقاء اتهامات وما تم تداوله في بعض الصحف طريقة خاطئة لصياغة تقرير المجلس في موضوعات صحفية.
 
هل هناك أى خلاف سابق مع نقابة الصحفيين أو نقيب الصحفيين؟
 
العلاقة بيني وبين نقيب الصحفيين "كويسة، وبعض ملاحظاته أخذت بعين الاعتبار، وجزء أنا متضامن معه فيه، أن مدة الفصل تكون بعد ٩٠ يومًا وأحنا كنا عاملينها ٦٠ يومًا فقط.
 
كذلك كانت هناك نقطة مهمة أن يكون ٧٠٪‏ من مؤسسي الصحيفة من الصحفيين المعينين في النقابة لكن النواب في الجلسة العامة قرروا بالاجماع أن يكون العدد فقط 50% وهو ما ورد حوله ملاحظات أيضًا. 
 
وكان من النقاط المثيرة أن النقابة طلبت أن تكون طرفًا لصياغة لوائح المجلس الأعلى للإعلام، ولأنه جهة مستقلة مثله مثل النقابة، فتم رفض هذا الأمر «لا هو يتدخل في تشكيلك ولا أنت كذلك كما ان الجمعيات العمومية للمؤسسات الصحفية لها كامل القرار». 
 
 
متي سيخرج قوانين الصحافة والإعلام للنور؟
 
احتمال في دور الانعقاد الحالي إن شاء الله.
 
 
هل تعتقد أن هناك أصحاب مصلحة هدفهم تعطيل إخراج القوانين وإبقاء الوضع كما هو عليه؟
 
نعم هناك البعض يقوم بإثارة الرأي العام، لكن نحن نعمل من أجل مصلحة الوطن ونغلب الصالح العام على المصالح الخاصة الضيقة، وأى خلاف بيننا هو لإعلاء صوت الوطن «ولجنة ليست في عداوة مع أحد».
 
قنوات الإخوان وقطر تهاجم القوانين، ما تعليقك؟ 
 
الاخوان من مصلحتهم أن تستمر الفوضى الإعلامية وعدم تعديل القوانين الحالية وإصدار قوانين جديدة.
 
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق