لسنا ضد حرية الرأي والتعبير.. ماذا قال مجلس النواب عن مشروعات قوانين الصحافة والإعلام؟

الأحد، 15 يوليه 2018 01:15 م
لسنا ضد حرية الرأي والتعبير.. ماذا قال مجلس النواب عن مشروعات قوانين الصحافة والإعلام؟
جانب من الجلسة
مصطفى النجار

أعاد مجلس النواب في جلسته العامة برئاسة الدكتور علي عبد العال، اليوم الأحد، المداولة على مشروعات قوانين تنظيم الصحافة والإعلام، بعد تقرير مجلس الدولة وملاحظات نقابة الصحفيين، وقد تم إعادة المداولة وفقا لأحكام المادة (172) من اللائحة الداخلية للبرلمان، ذلك على المواد (4 و19 و3 و28 و29 و35 و33 و40 و55 و73) من مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والملاحظات الواردة على مشروعي قانوني الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام.
 
بدأ الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، الجلسة الصباحية للبرلمان، بالتأكيد على أنه اطلع على ملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة حول مشروعات تنظيم الصحافة والإعلام، مستنكرًا ما أسماه بـ«خروج بعض وسائل الإعلام عن المهنية»، وأن بعض المعلومات ذكرت مجتزأة ومقتطعة من سياقها، مشددًا على أن ملاحظات مجلس الدولة لم تمس جوهر القانون، ولا النصوص الأساسية له، كما أن الملاحظات جاءت بدرجة فنية ودقيقة في مسائل لا تمس مهنة الصحافة في ذاتها.
 
ولفت «عبد العال»، إلى عدم حيادية وسائل الإعلام أثناء تناول قانون الإعلام الجديد، مؤكدا أنه تم استطلاع رأي الجهات المعنية مثل نقابتي الصحفيين والإعلاميين والمجلس القومي لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام ومجلس الدولة.
 
وأكد رئيس البرلمان، على أن لجنة الإعلام والآثار، أخذت بملاحظات مجلس الدولة في بعض النصوص، وأنه تم تعديل عدد من المواد استجابة لملاحظات مجلس الدولة وتتم إعادة المداولة بخصوص عدد من المواد استجابة لطلب نقابة الصحفيين. وأضاف أنه سيتم الاستجابة لطلبات مجلس الدولة ونقابة الصحفيين.
 
من جانبه، تساءل مصطفي بكرى حول قيود التصوير في الأماكن العامة بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: «إذا ذهب الصحفي للتصوير في أماكن عامة مثل منطقة حادث قطار البدرشين، فكيف يقوم الصحفي لاستخراج تصريح قبل الانتقال لمكان الحادث، فعلى الزميل أسامة هيكل توضيح الأمر».
 
من جانبه، قال النائب أسامة هيكل، إن التصوير في الأحداث الطارئة لا يحتاج إلى تصريح كما في حادث البدرشين، لكن نتحدث على سبيل المثال بمنطقة أثار الأهرام فهي منطقة يحتاج لها تصريح، أما إذا كان الأمر خلاف ذلك فالتصوير مسموح في أى وقت
 
وأضاف «هيكل» لسنا ضد حرية الرأي والتعبير بل نقول: «إذا تطلب الأمر ذلك»، فإنه يجب الحصول على تصريح للتصوير في الأماكن العامة.
 
من جانبه، عقب رئيس البرلمان، قائلاً: «لا يجوز تصوير الأشخاص إلا بالحصول على موافقة لحماية خصوصيته، كما انه لا يجوز التقاط صورة معينة نمطية، كذلك هناك أماكن أثرية كثيرة موجودة في جنوب البلاد».
 
ولم يحظى طلب النائب أحمد طنطاوي، عضو تكتل (25-30)، إلا بموافقة القليل من النواب الحاضرين للجلسة حول حذف ضوابط التصوير في الأماكن العامة الذي ورد في المادة رقم (12).
وتنص المادة رقم (12) بقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام، على أنه: «للصحفي أو للإعلامي في سبيل تأدية عمله الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن العامة غير المحظور تصويرها، وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة».
 
وفي المادة (6) التي تنص على أنه: «لا يجوز تأسيس مواقع إلكترونية في جمهورية مصر العربية أو إدارتها أو إدارة مكاتب أو فروع لمواقع الكترونية تعمل من خارج الجمهورية إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى وفق الضوابط والشروط التي يضعها في هذا الشأن».
 
قال القسم: إن هذه المادة بنصها الحالي تثير شبهة عدم دستورية، لأن مشروع القانون يستهدف لتنظيم ممارسة وحماية حرية الصحافة الإعلام من خلال ملكية المؤسسات الصحفية والإعلامية، ومن ثم فكان لزاماً على مشروع القانون أن يضع الإطار العام الذي يحكم منح التراخيص الواردة بتلك المادة، بحيث لا يكون قاصراً على النحو الذي جاءت عليه المادة ويتخلى عن اختصاص السلطة التشريعية الأصيل في هذا الشأن، ويترك إياه للمجلس الأعلى.
 
وفي المادة (26) والتي تنص على أنه: «يحظر على الصحفي أو الإعلامي السعي إلى جلب الإعلانات، أو الحصول على أي مبالغ أو مزايا عن طريق نشر الإعلانات أو بثها بأية صفة، أو التوقيع بأسمه على مادة إعلانية، أو المشاركة بصورته أو صوته في إعلانات تجارية مدفوعة الأجر، ويساءل المخالف تأديبياً، وإذا ثبتت إدانته يلتزم برد قيمة المبالغ أو المزايا التي حصل عليها إلى مؤسسته الصحفية أو الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها»، ذكر القسم: ضرورة حذف ما ينص على إلزام الصحفي برد تلك الأموال الواردة في المادة، باعتبار أن ذلك يخالف الدستور الذي نص على عدم التعدي على الأموال الخاصة أو مصادرتها إلا بحكم قضائي.
 
وفي الفقرة الثالثة من المادة (54) الخاصة بتحديد رأسمال الشركات التي يرخص لها بالبث التلفزيوني أو الإذاعي، والتي تنص على أنه :«واستثناءً من أحكام الفقرة السابقة، يجوز للمجلس الأعلى ولاعتبارات يقتضيها الصالح العام وبقرار مسبب الترخيص بالبث للشركات التي يقل رأس مالها عن القيم المشار إليها»
 
وأكد الدكتور علي عبد العال على أن البرلمان استجاب لمطالب نقابة الصحفيين حفاظًا على حرية الرأي والتعبير المقرين في الدستور. لا يجوز تقييد سلطة النيابة العامة في التحفظ الاحتياطي والإفراج بكفالة، والدستور لم يحظر الحبس الاحتياطي بل حظره كعقوبة، وعدم الحبس الاحتياطي بيلقي بظلال من الشك على دستوريته، لأنه يخل بمبدأ المساواة، وفي الجريمة الصحفية يكون فيها شريك غير صحفي، ومع ذلك تأكيدًا لحرية الصحافة فإننا حذفنا هذا النص.
 
وعقب النائب أحمد طنطاوي، مقدم طلب التعديل في بعض مواد القانون، قائلا: «أعلم أن عدم تنظيم الحبس الاحتياطي قانونًا يعرضنًا لمشكلة».
 
من ناحيته، قال المحامى جمال الشريف، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إنه لا يجوز تقييد حرية إنسان إلا بقانون وفكرة الحبس الاحتياطي جاءت بمحاذير وفلسفة، ولا يجوز حبس مواطن احتياطيا إلا إذا كانت هناك ضرورة لحبسه احتياطيا وهذا المبدأ يساء فهمه، فلا يجوز عيب دستوري في حبس او عدم حبس الصحفيين وهو لا يجوز ولا يتصور لمجتمع من المجتمعات أن يعيش بدون قضايا حرة.
 
وقال الدكتور علي عبد العال: «الحبس الاحتياطي موجود في كل دول العالم، بالعكس في دول تعطي الحق للشرطة للتحفظ على المتهم».
 
وتنص المادة 29، على أنه لا يجوز الحبس الاحتياطى للصحفيين فى قضايا النشر إلا فى 3 حالات نص عليها الدستور.
 
وقد نصت المادة (54) من الدستور، على أن: الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكن من الاتصال بذويه وبمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.
 
ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون. ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فورًا. وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه. وفى جميع الأحوال لا يجوز محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب.
 
في قانون العقوبات يوجد باب كامل للجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها، والذي يقع من المادة (171) إلى المادة (201)، واتفقنا مع نقابة الصحفيين انه لا يُوقع عقوبة سالبة للحريات في القانون، هذا ما أكد عليه أسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان.
 
وقد شدد الدكتور علي عبد العال على: «نحن مع حرية الصحافة وضد كل العقوبات المقيدة للحرية التزامًا لنص الدستور، ونستجيب لمطالب نقابة الصحفيين».
 
KMM_7488
 
KMM_7530
 
KMM_7575
 
KMM_7657
 
KMM_7663
 
KMM_7696
 
KMM_7698
 
KMM_7708
 
KMM_7714
 
KMM_7720
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق