خليك وسط الناس أحسن.. الانطوائية ضارة جدا بالصحة وتسبب الوفاة "المبكرة"

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 02:00 ص
خليك وسط الناس أحسن.. الانطوائية ضارة جدا بالصحة وتسبب الوفاة "المبكرة"
شخص انطوائي - أرشيفية

الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، وفطرته تتجه للوجود وسط الناس والاختلاط معهم، لكن بعض الأمور الاجتماعية والأحوال النفسية قد تدفع البعض للانعزال، رغم ما يتسبب فيه هذا من مخاطر ضخمة.
 
بات شائعا أن تجد كثيرين من الناس يفضلون البقاء بمفردهم، والانعزال عن الآخرين وتجنب الحديث معهم، والشعور بقدر من الضغوط النفسية والإنسانية حال وجودهم وسط الناس، بشكل قد يقودهم إلى الانعزال التام أو الانطوائية.
 
المشكلة أن الميول الانطوائية تحمل مخاطر عديدة، ليس فقط على صعيد تراجع المهارات الاجتماعية وقدرات التواصل الحيّ والفاعل مع الناس، ولكن تتسع هذه المخاطر لتشمل أمورا صحية ومخاطر مباشرة على الحياة.
 
عن هذا الأمر يقول الدكتور محمد علي، أخصائي الطب النفسي، إن الأفراد الذين يعانون من ميول انطوائية هم الذين يرفضون التعامل مع الآخرين، ويسعدون بالشعور بالوحدة، ويتجنبون التواصل الاجتماعي مع غيرهم، كما يكونون في الغالب غير قادرين على العيش والتعامل والتكيف مع أية بيئة بها أشخاص إيجابيون.
 
ويشرح أخصائي الطب النفسي مخاطر هذا الأمر بالقول، إن عديدا من الدراسات والأبحاث الطبية الحديثة أثبت أن الأشخاص الانطوائيين أو الذين يعانون من ميول انطوائية أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بعدد من الأمراض، منها أمراض القلب المختلفة، لأنهم دائمو الشعور بالحزن، لافتا إلى أن الدراسات أكدت أيضا أن الانطوائيين أكثر عرضة للوفاة المبكرة، نتيجة شعورهم بالوحدة، خاصة أن العزلة الاجتماعية لها علاقة قوية جدا بالإصابة بأمراض القلب وحدوث خلل في المخ، ما يزيد من فرص حدوث السكتات القلبية والدماغية.
 
وفيما يخص النصائح العملية للخروج من هذه الحالة وتجنب مخاطرها، يقول الدكتور محمد علي إن على الأشخاص الذين يعانون من هذه الميول زيارة الطبيب النفسي، للبحث عن علاج فعال لهذه الحالة المرضية، إضافة إلى السعى للتصالح مع الأوساط الاجتماعية المحيطة، والاندماج الناعم معهم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق