انهيار القطاع السياحي في تركيا.. ماذا فعلت سياسات الديكتاتور أردوغان؟

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 01:00 م
انهيار القطاع السياحي في تركيا.. ماذا فعلت سياسات الديكتاتور أردوغان؟
أردوغان

دخل قطاع السياحة في تركيا نفق مظلم، بعد تحويل النظام إلى رئاسي، يسيطر عليه بشكل كامل الرئيس رجب طيب أردوغان ، في ظل اعتراضات سياسية من قبل المعارضة على حكم الرجل الأوحد، وتجاذب سياسي بين التيارات السياسية وصل إلى حد التناحر.
 
وتثبت الأرقام والإحصائيات مدى تكبد قطاع السياحة في تركيا خسائر فادحة، حيث لا زال يتأثر بشكل واضح هذا القطاع بالأزمات السياسية الناتجة عن سياسات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان خاصة بعد استمراره في شن حملات قمعية ضد المعارضة، وإقالة مئات آلاف من الموظفين الرافضين لحكم الرئيس التركي، بالإضافة إلى اعتقال وتسريح آلاف في السلك القضائي والشرطة والجيش، في محاولة لتوسيع نفوذه وسيطرته على المؤسسات التركية.
 
وانخفض عدد السياح الذين دخلوا تركيا عن طريق المطارات إلى 21% فقط، بعد الكثير من العمليات الإرهابية التي ضربت البلاد على إثر سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخارجية والداخلية، فبحسب تقارير شركة "ForwardKeys" المختصة بتحليل معلومات السفر، إنهار القطاع السياحي وتراجعت حجوزات الفنادق من قبل السياح بنسبة 69% فى الأسبوع الذي تلى الاعتداء على مطار أتاتورك فى اسطنبول فى أواخر شهر يونيو 2016.
 
بحسب تقرير نشره معهد الإحصاء فى  تركيا عام 2017، تراجعت إيرادات قطاع السياحة التركى بواقع 27.2% ما دفع الحكومة للبحث عن تنشيط السياحة فى إسرائيل، وأعلنت المشاركة فى معرض السياحة المتوسطى الدولى الذى انعقد فى الـ 7 فبراير 2016 فى تل أبيب بعد قرابة شهرين من عودة العلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل بين نظام أردوغان وحكومة الاحتلال الإسرائيلى، وفى تصريحات نشرتها وسائل إعلام تركية أكد كمال أوكم السفير التركى لدى تل أبيب إن بلاده تسعى لتعويض خسائرها فى قطاع السياحة من خلال المشاركة فى المعرض الإسرائيلى.
 
وكانت إيرادات قطاع السياحة فى عام 2016 بأكمله، بلغت 22.11 مليار دولار، فى انخفاض بلغ 31.46 مليار دولار عن العام 2015، نتيجة للاضطرابات الأمنية المتتالية التى يعيشها الأتراك وعزوف السائحين عن السفر إلى تركيا بسبب تزايد وتيرة العمليات الإرهابية وبسبب العنف المتبادل بين أجهزة الأمن والمحتجين ضد سياسات نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم.
 
 قطاع السياحة يمثل 5% من الاقتصاد التركي المتدهور أصلا بعد الهبوط الحاد الذى شهدته الليرة الأسابيع الأخخيرة، ويشكل مليوني وظيفة، أي 8% من الوظائف في البلاد، بحسب المجلس العالمي للسفر والسياحة، وتشير تقارير إلى أن امتناع السياح الروس عن قضاء عطلهم السنوية فى تركيا، خاصة بعد مقتل السفير الروسى فى أواخر عام 2016 على يد فرد أمن تركى، شكل ضربة قاصمة للسياحة، حيث كانوا يشكلون العدد الأكبر من السياح الأجانب.
 
ووفقا للإحصائيات ساهم الأجانب بنسبة 72.8% من إيرادات القطاع السياحى للعام 2016، فى حين ساهم المواطنون الأتراك المقيمون في الخارج بنسبة 27.2%، كما أشارت بيانات مؤسسة الإحصاء إلى انخفاض عدد الزوار القادمين إلى تركيا عام 2016 بنسبة 24.6 %، مقارنة بالعام السابق، ليبلغ عددهم 31 مليون و365 ألف و330 زائرا، يشكل الأجانب ما نسبته 80.6 % منهم، فيما يشكل الأتراك المقيمون فى الخارج 19.4 %.
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق