من فضلك انتبه.. الأرز البلاستيك حقيقة ووصل إلى نيجيريا

الثلاثاء، 17 يوليو 2018 11:00 م
من فضلك انتبه.. الأرز البلاستيك حقيقة ووصل إلى نيجيريا
قش الأرز في مصر
كتب ــ محمد أبو النور

عادت شائعات الأرز البلاستيك أو الأرز الصينى البلاستيك أو الأرز البلاستيكى للظهور من جديد خلال الأيام الأخيرة، وسيطرت الشائعات ــ هذه المرّة ــ على السوشيل ميديا بصورة ملحوظة، غير أن الحكومة المصرية أصدرت بيانا منذ أيام لنفى دخول هذه النوعية من الأرز المغشوش، والمخالف للمواصفات المصرية والعالمية إلى البلاد،والذى يحمل بين حبّاته الموت نتيجة تصنيعه من البلاستيك مع إضافة البطاطس والبطاطا إليه.

ترديد هذه الشائعات وانتشارها بشأن الأرز الصينى ــ حالياً ــ لم تكن المرّة الأولى، بل ظهرت محلياً وقارياً وعالمياً عام 2016، ووقتها سارعت العديد من الدول والحكومات لنفى دخول الأرز إلى أراضيها للاستهلاك الآدمى،وأكدت على يقظة الجمارك وحرصها على ضبط هذه النوعية من الأرز،وتوقيع العقوبات الرادعة على من يقترف هذا الجُرم،باستيراده "الموت" لأبناء وطنه.

نيجيريا تكشف حقيقة الأرز البلاستيك

8iikkk
 
وفى خضم هذا الجدل المُثار وقتها، هل الأرز البلاستيك حقيقة أم شائعات،قلبت نيجيريا الأمور رأساً على عَقِب ،وأكدت على أن الشائعات أصبحت حقيقة تفقأ عين الشمس،بإعلانها عن ضبط كميات من الأرز البلاستيك قبل دخولها إلى البلاد.

ففى 23 ديسمبر 2016، ضبطت السلطات النيجيرية ما يزيد عن 100 كيس من الأرز المصنوع من البلاستيك، قبل أن يتم تهريبه وبيعه داخل البلاد، في محاولة لاستغلال الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية،وقد ألقت السلطات القبض على شخص بحوزته شحنة مكونة من 102 كيس أرز بلاستيك، يزن الكيس الواحد 50 كيلو جراماً ، وأوضح مسؤول في ميناء لاجوس النيجيرى، أن الشحنة دخلت البلاد بطريقة مخالفة للقانون،عبر البر أو عبر ميناء لاجوس قادمة من الصين، وفق ما ذكرته وكالة فرانس برس والصحف العالمية وقتها،وقد تم وضع الأرز البلاستيك في أكياس لا تحتوي على تاريخ الإنتاج ولا انتهاء الصلاحية ، وهو غير صالح للاستخدام الآدمي،وأكد مسؤول نيجيري آخر، أنه عندما تم غلي الأرز المضبوط أصبح لزِجاً، وأشار إلى أنه كان من الممكن أن يتسبب في كارثة إذا وصل إلى أفواه الشعب.

إشارة بدء استيراد الأرز

8890000
 
بعد أن أصبح الأرز البلاستيك حقيقة من خلال المضبوطات فى نيجيريا، وبعد إجراء التجارب عليه ،أصبح يتوجب الآن على الهيئة العامة للصادرات والواردات المصرية،أن تأخذ الأمور على محمل الجد ،وتشدد على عملية الفحص،وخاصة على الأرز المستورد من الخارج عموماً،والأهم المستورد من الصين،ولا تعتمد ــ فقط ــ على أن كل ما يُثار شائعات ،بل عليها أن تفحص وتُحقق وتفتش وتنقب،لأننا خلال الفترة القادمة ،سوف نستورد كميات كبيرة من الأرز،ولأن الدول الآسيوية لديها فائض كبير من الإنتاج ،فسوف تكون هذه الدول ،هى مقصدنا ووجهتنا فى الاستيراد وسد الفجوة المتوقعة فى كميات الأرز ،بعد أن قررت وزارة الرى خفض مساحة زراعته فى مصر من حوالى مليون و700 ألف فدان ، إلى حوالى 724 ألف فدان ،نظراً لإهداره كميات هائلة من المياه.

وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، قد أكد فى بيان له يوم الأحد 8 يوليو الحالى، إن الرئيس السيسي وافق على السماح باستيراد الأرز، وقيام هيئة السلع التموينية بتسويق الأرز للعام الجديد، ووضع أسعار جيدة للمحصول بالاتفاق مع وزارة الزراعة، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير التموين الدكتور علي مصيلحي.

download
 
إنتاجنا واستهلاكنا من الأرز

وحسب الإحصائيات والبيانات الخاصة بمساحة زراعة وإنتاج الأرز ،تستهلك مصر حوالى من 3.6 أو 3.9 مليون طن سنويًا، بينما يصل إنتاجنا الحالي لحوالى 5 ملايين طن، وهو ما يؤكد أن لدينا فائضاً يقترب من مليون طن، كان يتم تصديره قبل حظر التصدير،غير أن تقارير وآراء خبراء والعاملين فى مجال الأرز ،يرون أن الاستيراد يجب أن يركز على الأرز الشعير ،حتى تظل مضارب الأرز المصرية تعمل بكامل طاقتها ،دون الإضرار بالعمالة الكبيرة التى يشملها هذا القطاع الحيوى،حيث يصل عدد مضارب الأرز بالمحافظات لحوالى 800 مضرباً يعمل بها أكثر من 50 ألف عامل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق