الجميلات يرفعن رأس أم الدنيا.. الأمم المتحدة تشيد بتجربة مصر في الإصلاحات الاقتصادية

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 10:00 م
الجميلات يرفعن رأس أم الدنيا.. الأمم المتحدة تشيد بتجربة مصر في الإصلاحات الاقتصادية
هالة السعيد
مصطفى الجمل

نجحت ثلاث وزيرات مصريات في انتزاع اشادات المجتمع الدولي بتجربة مصر في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي تم المضي فيه بنجاح خلال الأربع سنوات الماضية، مما كان له عظيم الأثر على تحسن الأداء الاقتصادي ومؤشراته.

الثلاث جميلات هن سحر نصر وزيرة  الاستثمار والتعاون الدولي، وهالة السعيد وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري، وياسمين فؤاد وزيرة البيئة، واللاتي عقدن اجتماعاً أمينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، التي أشادت بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بمصر، على هامش مشاركتهن في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة والمقام تحت عنوان «التحول نحو مجتمعات مستدامة ومرنة»، والمنعقد في الفترة من 9 حتي 18 يوليو الجاري بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

قالت المسئولة الأممية: «نعتبر مصر مثالاً للإصلاحات الاقتصادية خاصة في أفريقيا، بعد سلسلة الإصلاحات التي تمت وخاصة ما تم من إصلاحات تشريعية وهيكلية في مناخ الاستثمار».

وأشارت أمينة محمد إلى أن مصر احتلت المرتبة الثانية في معدل زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في القارة السمراء، وتطرق الاجتماع إلى التأكيد على الاقتصاد الأخضر وأهميته في توفير فرص العمل وهو ما يتعلق بشكل كبير بالدول النامية وجهودها التي تبذلها لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة.

وقالت الوزارات الثلاث في بيانات صادرة في نفس التوقيت إن الاجتماع ناقش دعم عدد من المشروعات التنموية في مصر ومنها تنمية سيناء والصعيد وتطوير منظومة الصرف الصحي والمياه وتطوير منظومة التعليم وتمكين المرأة والمسؤولية المجتمعية وتفعيل إطار الاتفاق الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة حتى 2022 بقيمة 1.2 مليار دولار حيث تم بحث دعم الأمم المتحدة لعدد من المشروعات التنموية من خلال هذا الإطار.

وناقشت الوزيرت الثلاث جهود الحكومة المصرية، التي أدت لزيادة معدل النمو وانخفاض معدلات البطالة، وترشيد الدعم، مؤكدات أن الحكومة أولت اهتماما كبيرا للتعامل مع الآثار الاجتماعية الناجمة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبعه نتيجة تحرير سعر الصرف وذلك بتوجيه الفائض في الدعم إلى برامج الحماية الاجتماعية من خلال مبادرات مثل تكافل وكرامة، وبرامج الإسكان الاجتماعي، ومشروعات الرعاية الصحية الشاملة.

كما عقدت الوزيرات الثلاث اجتماعا مع رؤساء لجان الأمم المتحدة الاقتصادية الذين يمثلون قارات العالم بحضور مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد إدريس والدكتور محمد علي الحكيم الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الإسكوا) وفيرا سونجوي مديرة تنفيذية للجنة الاقتصادية لأفريقيا وأليسيا بارسينا إبارا السكرتيرة التنفيذية للجنة الاقتصادية لأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، وممثلين عن كل من لجنتي الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا ولآسيا والمحيط الهادئ.

الدكتورة سحر نصر، قالت إن الوفد بحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية والتنموية مع اللجان الاقتصادية للأمم المتحدة والعمل على تحقيق التكامل مع كافة دول العالم وتشجيع تبادل الخبرات، مشيرة إلى أن مصر تتضمن الكثير من الفرص الاستثمارية الكبير والتي تم وضعها في خريطة مصر الاستثمارية، حيث سيسهم الاستثمار في تكثيف التعاون بين مصر ولجان الأمم المتحدة الاقتصادية، كما بحثت «نصر» مع اللجنة الاقتصادية لأفريقيا والتي تضم 54 دولة أفريقية تحقيق التكامل الإقليمي بين دول القارة، وصياغة برامج مساعدات إنمائية تسهم في زيادة التنمية في قارة أفريقيا خاصة المتعلقة بالبنية الأساسية.

وناقشت وزير الاستثمار إقامة ورشة عمل بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ولجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا والتي تضم 18 دولة عربية، تحت عنوان «الإصلاح التنظيمي في مجال الاستثمار في مصر»، والتي تقرر إقامتها في الفترة من 26 إلى 30 أغسطس المقبل، في مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وتهدف إلى تزويد المشاركين بالمهارات والأدوات اللازمة لدعم بدء الإصلاح التنظيمي في مجالاتهم الوظيفية.

الدكتورة هالة السعيد، قالت خلال الاجتماع إن مصر تسعى لإنشاء إدارة عامة فعالة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وذلك من خلال إصلاحات القطاع العام، وتطبيقات الحكومة الإلكترونية، وميكنة الخدمات المقدمة للمواطنين، وإمكانية ربط قواعد البيانات الحكومية المختلفة معا عن طريق وسائل فعالة وآمنة، مشيرة إلى اهتمام الحكومة بالشباب وتوفير مزيد من فرص العمل اللائق لهم.

وأشارت إلى أن نسبة الشباب في الدول النامية تتخطى بكثير نسبة الشباب في دول العالم المتقدمة مما يحتم على اقتصاد تلك الدول النامية خلق المزيد من فرص العمل اللائق التي تستوعب شبابها، محذرة من أن التهاون في تأمين أو توفير فرص تشغيل لائقة للشباب في تلك الدول من شأنه التأثير على السلم والأمن العالمي.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق