منتدى شباب صناع السلام.. الأزهر الشريف يزرع بذور التعايش والمحبة عبر العالم (صور)

الأربعاء، 18 يوليه 2018 04:00 م
منتدى شباب صناع السلام.. الأزهر الشريف يزرع بذور التعايش والمحبة عبر العالم (صور)
جانب من لقاء احمد الطيب شيخ الازهر الشريف - والدكتور جاستن ويلبى كبير اساقفه كانتربرى
كتب محمد أسعد

 
 
بعد عشرة أيام من المحاضرات وورش العمل المكثفة، التي تنقلت ما بين قاعات جامعة كامبريدج العريقة وجنبات "قصر لامبث" التاريخي العتيق، في العاصمة البريطانية لندن، يختتم منتدى شباب صناع السلام، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين وأسقفية كانتربري، فعالياته بعدما عقد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، والدكتور جاستن ويلبي، كبير أساقفة كانتربري، لقاء مفتوحا مع الطلاب.
 
وشهد نقاشا ثريا، عبر فيه المشاركون عن تساؤلاتهم وشواغلهم، بينما قدم الإمام والأسقف للطلاب مجموعة من النصائح تمثل خلاصة "عمر كامل"، ولعل النصيحة الأبرز التي اتفقا عليها هي: "لا تنتظروا منا توجيهات أو تعليمات، وإنما انطلقوا للعمل والمبادرة".
وجاء عقد منتدى "شباب صناع السلام" في إطار جولات الحوار بين الشرق والغرب التي أطلق مبادرتها الإمام الأكبر قبل عدة سنوات، بهدف مد جسور الحوار والتعاون بين الشرق والغرب، حيث تم الاتفاق خلال جولة الحوار السابقة بين الأزهر وأسقفية كانتربري قبل عامين في أبو ظبي، على أن يتولى نخبة من الشباب، أصحاب المبادرات الخلاقة، قيادة الجولة الحالية من الحوار، في محاولة لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى تجاه القضايا المعاصرة، كالمواطنة والسلام ومواجهة الفكر المتطرف.
1
 
واستهدف المنتدى تكوين مجموعات عمل شبابية من الشرق والغرب، تقوم من خلال ورش عمل مكثفة بمناقشة عدد من المحاور المهمة التي شارك الشباب أيضًا في اختيارها، وتتعلق بدورهم في بناء السلام العادل ونشر ثقافة التعايش المشترك والاندماج، وكيفية المشاركة في صناعة المستقبل الذي يأملونه.
 
وركزت مناقشات المنتدى على وضع تصور عملي لتنسيق الجهود في التعامل مع قضايا معاصرة، يُشكل الشباب عنصرًا رئيسًا فيها؛ كالتعايش السلمي والاندماج والمواطنة ومواجهة الفكر المتطرف، وطرح رؤى ومبادرات، تقوم المؤسسات المعنية بعد ذلك بتبنيها ودعمها ووضع خطط عملية لتنفيذها في المستقبل، ولتكون بمثابة نواة لمجموعة عمل شبابية ينضم لها في المستقبل شباب أصحاب همم ورؤى قيمة من مختلف أنحاء  العالم، للمساهمة في بناء عالم أفضل يسوده الخير والسلام. 
2
 
ويبدو الهدف الأساسي من وراء ذلك التجمع الشبابي المتميز هو بناء فريق عالمي من الشباب الواعد الساعي للسلام، وذلك للمشاركة في مبادرات وفعاليات يدعمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع أسقفية كانتربري، بحيث يتم تنفيذها من قبل هؤلاء الشباب وأقرانهم حول العالم من أجل بناء عالم أفضل يعيش فيه الجميع بخير وسلام.
 
وشارك في المنتدى 25 شابا من العالم العربي، قام باختيارهم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، و25 شابا من أوروبا، قامت باختيارهم أسقفية كانتربري بلندن، وذلك طبقًا لمجموعة من المعايير، من أهمها، أن يتراوح عمر المشاركين بين 20 و25 سنة، وأن يكون للمرشح نشاط مجتمعي أو طلابي أو ثقافي أو ديني، فضلا عن إجادة اللغة الإنجليزية، والتمتع بمهارات التواصل اللازمة لمشاركة فعالة في المنتدى. وينتمى الشباب الذين يتم اختيارهم من قبل الأزهر ومجلس حكماء المسلمين إلى عدة دول عربية، كما كان هناك حرصا على تنوع مشاربهم الدينية والتعليمية والثقافية، بما يعكس ثراء الشرق وتعدد جذوره الفكرية والثقافية.
3
 
وفي إطار الاستعدادات لعقد المنتدى، نظم الأزهر الشريف عددًا من ورش العمل التحضيرية التي ركزت على إدارة حوار مع الشباب المشاركين في المنتدى، من مصر والدول العربية، حول مفهوم إنسانية الأديان، وكيفية ترسيخ قيم التسامح والحوار، والمساهمة في صناعة السلام، واستعراض نماذج الحوار الفعال بين المؤسسات الدينية.
 
ومع انطلاق فعاليات المنتدى في الثامن من يوليو الجاري، انخرط الشباب الخمسون في دورة تدريبية لمدة أسبوع في جامعة كمبردج، بهدف تعزيز التواصل الإنساني بينهم، وتبادل الآراء والمعارف والتصورات حول القضايا التي يتناولها المنتدى، كما تضمن برنامج الدورة عددا من المحاضرات وورش العمل التي تستهدف رفع مهارات الشباب في التعامل مع قضايا السلام والتعايش السلمي ومواجهة العنف والحد من الصراعات، والانخراط الفعال في العمل الاجتماعي.
 
4
 
وعقب ذلك انتقل الشباب إلى "قصر لامبيث" في لندن؛ لاستكمال المحاضرات وورش العمل، ثم جاء اللقاء الختامي المفتوح مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، والكتور جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كنيسة كانتربري البريطانية، بهدف استماع القادة الدينيين إلى رؤى وتجارب ومبادرات ومقترحات الشباب.
 

5
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق