رئيس الوزراء ومكافحة الإحباط!

الأربعاء، 18 يوليو 2018 01:26 م
رئيس الوزراء ومكافحة الإحباط!
أحمد إبراهيم يكتب:

 
حضرت اجتماعا للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مع المستشارين الإعلاميين والمتحدثين الرسميين للوزارات أكد فيه على أمرين غاية في الأهمية الأول ضرورة إبراز الإنجازات التي تحققت بالفعل على أرض الواقع  حتى يعلم المواطن بالجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق التنمية والاستقرار والعبور بالبلاد إلى بر الأمان وأيضا بالتحديات التي تواجهها 
 
الأمر الثاني هو سرعة الرد على الشائعات وتوضيح الحقائق لعدم إعطاء الفرصة لإثارة البلبلة والفوضى في المجتمع فما أكثر الشائعات في بلدنا والتي تنتشر بسرعة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي يؤدي إلى إنتشار اليأس والإحباط لدى المواطنين فسرعة الرد على الشائعات تقتل الفتنة في مهدها ولا تتسبب في خسائر مادية فهى بمثابة الوقاية من الفتن وهي أفضل من العلاج، رئيس الوزراء يؤكد أن حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية لم يتحقق في مصر منذ ستينيات القرن الماضي وبالتحديد خلال الفترة من 60 إلى 65 والتي شهدت طفرة في إقامة المشروعات والمصانع في عهد الرئيس عبدالناصر حينما أعلن عن مشروعه من الإبرة إلى الصاروخ. د مدبولي يرى أن ما يجري على أرض مصر لم يحدث في تاريخها رغم كل الظروف والتحديات الخارجية والداخلية التي تواجهها فهناك يد تقوم بالبناء والتعمير وأخرى تحمل السلاح تحارب الإرهاب وتحمي البلاد ولكن الأزمة الحقيقية أن المواطن لا يشعر بذلك وهناك تقصير من الحكومة في تسويق إنجازاتها وناشد الإعلام أن ينقل الواقع فقط وليس مطلوبا منه تجميله ولا حتى الحديث عن المشروعات المزمع إقامتها، 
 
رئيس الوزارء تحدث بمرارة وحزن شديدين لأن المواطن لا يرى في بلده سوى السلبيات ولا يشعر إلا بارتفاع الأسعار وأن الإحباط يحاصره من كل اتجاه لأن الآلة الإعلامية التي تشوه الإنجازات للأسف الشديد أقوى تأثيرا من الإعلام الذي يسوق للحكومة كما أن ظروف المواطن الاقتصادية تجعله يصدق أكثر وسائل الإعلام المعادية لمصر ويستسلم لليأس والإحباط 
 
وحل هذه المعادلة الصعبة من خلال إعلام الواقع الذي أشار إليه رئيس الوزراء انا شخصيا استغرب من لجوء الحكومة احيانا إلى اعلانات مدفوعة الأجر لتسويق إنجازاتها فالمشاهد لا يثق كثيرا في الإعلانات ويرى أنها تجميل لواقع ليس حقيقيا كما اننا دولة فيها ساعات إرسال( إذاعي وتليفزيوني) يوميا بالآلاف معظمها تضر ولا تنفع لماذا لا يتم تخصيص ساعات لمتابعة تنفيذ المشروعات وتصويرها على أرض الواقع ؟
 
فالكاميرا أفضل من التصريحات وأكثر إقناعا أيضا يجب تغيير نظرة الإعلام إلى القطاع الخاص لأنه شريك مع الحكومة في التنمية فمازالت وسائل إعلامنا ترفض تسليط الضوء على النماذج الإيجابية والناجحة من القطاع الخاص وتعتبر ذلك إعلانا وليس اعلاما بل إن بعضها يعتبره شبهة وهذا الفكر العقيم يجب نسفه، الإعلام العام والخاص عليه دور كبير في تسويق الإنجازات الفعلية التي تشهدها البلاد سواء من الحكومة أو القطاع الخاص حتى تمنح المواطنين طاقة امل وتفاؤل يقاومون بها اليأس والإحباط الذي يعتبر أخطر ما يواجه مصر حاليا. كلنا شركاء في إدارة البلاد ومسئولون عن نجاتها وتقدمها واستقرارها وسوف تحيا مصر بفضل تكاتف أبنائها المخلصين

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق