الدروس الخصوصية.. أهلا بكم في موسم «اللي يحتاجه الدرس يحرم على البيت»

الخميس، 19 يوليه 2018 02:00 م
الدروس الخصوصية.. أهلا بكم في موسم «اللي يحتاجه الدرس يحرم على البيت»
دروس خصوصية
طلال رسلان

- من 10 آلاف جنيه كحد أدنى إلى 20 ألف سنويًا تتحمله الأسرة لتغطية أسعار الدروس الخصوصية
 
- أولياء الأمور يلجأون إلى الجمعيات الأهلية لتوفير النفقات.. وبعضهم يرفع شعار «شد الحزام على وسطك»
 
- وزارة التربية والتعليم تلجأ إلى وسيلة تغيير التقويم لوقف نزيف الأسر على السناتر التعليمية
 
ما إن خرجت الأسر المصرية من ماراثون نتيجة الثانوية العامة وهوجة مراحل تنسيق القبول بالجامعات، حتى اصطدمت بموسم الدروس الخصوصية، الذي يبدو أنه طل باكرا قبل أوانه هذا العام.
 
ربما يكون سبب هرولة الأسر المصرية إلى الدروس الخصوصية للثانوية العامة هذا العام، هو ما صرح به أغلب الطلاب المتفوقين وأوائل الثانوية العامة في اعتمادهم الأساسي على الدرس وليس المدرسة، في محاولة غير مقصودة لرسم طريق معروف بالضرورة إلى أولياء الأمور للوصول إلى المجموع المطلوب، رغم مساعي وزير التربية والتعليم ومن خلفه مسؤولي الوزارة لوقف نزيف الأسر على الدروس الخصوصية في نظام التعليم الجديد.
 
الأسر المصرية مجبرة بدأت ترتيب أولوياتها وتحديد احتياجاتها، بعضهم لجأ إلى الجمعيات الأهلية لفك زنقة الدروس الخصوصية، وآخرين فكروا في التدبير وشد الحزام على الوسط قبل ذلك بعام.
 
الدروس الخصوصية 1
 
ادفع بالتي هي أحسن
 
لم تكن السيدة فاطمة محمد تنوي في يوم من الأيام اللجوء إلى الجمعيات لتوفير نفقات الدروس الخصوصية لأبنائها الذي انهوا للتو من الصف الثاني الثانوي، فهي تكره أن تتأخر على الناس في حقوقهم بسبب عمل زوجها غير المستقر، لكن مجبر أخاك لا بطل «مفيش حل تاني. بصراحة المدرسة مش هتوصل العيال للمستوى المطلوب. نعمل إيه ما قدمناش غير ادفع بالتي هي أحسن".
 
فيما قال سيد حسين، والد الطالبة إسراء بالثانوية العامة، أنه كأحد أولياء الأمور بدأ الاستعداد بالحجز لدى مراكز الدروس الخصوصية، قائلا: "بعض المراكز بدأت الحجز قبل انتهاء امتحانات الثانوية العامة 2018، حيث أن بعض المدرسين المشهورين يتهاتف الطلاب على الحجز لديهم ومن ثم فإن خطوات الدخول فى مجموعات دراسية بدأ بشكل سريع".
 
 
وأكد ولى الأمر أن أقل أسرة ترصد من 10 آلاف جنيه كحد أدنى إلى 20 ألف جنيه سنويًا كمبالغ مالية لتغطية أسعار الدروس الخصوصية والملازم واشتراك مقر السنتر، موضحا أنه فى رأيه الشخصى حل مشكلات الثانوية العامة والدروس تتمثل فى طريقة الإلتحاق بالجامعة.
 
وأضاف أن أى ولى أمر معذور حيث أنه يذهب إلى السنتر مضطر وليس باختياره لأنه لو اعتمد على المدرسة وما يقدم فيها من معلومات وخدمة تعليمية فإن أبنه سيكون الخاسر الأول فى النهاية.
 
وتابع ولى الأمر: لا يوجد طالب واحد فى الثانوية العامة، لا يحصل على درس خصوصى، والمراكز بدأت الحجز للطلاب وتسجيل الأسماء، موضحا هى غذاء الروح بالنسبة للطالب ولا يستطيع أن يتخلى عنها رغم أنها مرهقة للأسر ويتحمل أولياء الأمور مبالغ ضحمة.
 
 
عولت وزارة التربية والتعليم كثيرا على نظام البوكليت في وقف نزيف الدروس الخصوصية، ربما يتسطيع الطالب التخفيف عن أسرته، إضافة إلى الامتحانات الاسترشادية خلال العامين الماضيين لو لجأ أى طالب إليها وتم مراجعتها مع الاستعانة بالمدرسة فإنه سوف يحصل على كم من المعلومات تؤهلة لأن يحل أى امتحان فى نهاية العام الدراسى.
 
في أبريل الماضي ظهر الوزير طارق شوقى على إحدى الفضائيات المصرية وأجزم بما لا يدع مجالا للشك للأسرة المصرية على الهواء مباشرة، أن نظام الدراسة الجديد للثانوية العامة سيقضى تماما على شبح الدروس الخصوصية بالتوازي مع توفير مصادر للدخل للمدرسين بديلة عن السناتر.
 
 
 
المعلمون يرفعون شعار «الطمع قل ما جمع»

عدد من معلمي الدروس الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا عدم رفع أسعار حصص الدروس الخصوصية رافعين «شعار الطع قل ما جمع».
 
«عايز أعيش حياة كريمة، مصدر دخلي الوحيد هو الدرس الخصوصي، مرتبي مش بيكفيني عيش حاف» هذا كان مبرر ونيس. أ معلم شهير لتدريس مادة التاريخ في محافظة الجيزة، للجوئه إلى التدريس في سناتر الدروس الخصوصية.
 
وأكد أنه «فى حالة رغبة الوزارة فى الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية عليها أن توفر البديل للمعلم سواء داخل المدرسة أو فيما يتعلق بدخله الشهرى وحياته اليومية».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق