استكمالاً لمبادرة 50 مليون شجرة.. «الزراعيين» تبدأ في غرس مليون شجرة مثمرة

الجمعة، 20 يوليه 2018 10:00 ص
استكمالاً لمبادرة 50 مليون شجرة.. «الزراعيين» تبدأ في غرس مليون شجرة مثمرة
زراعة الأشجار المثمرة
كتب ــ محمد أبو النور

قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، إن النقابة بدأت في تنفيذ برنامج الرئيس عبد الفتاح السيسي لزراعة مليون شجره مثمرة، بالمناطق الفقيرة والحدائق والميادين العامة وداخل المدارس وعلى الطرق الرئيسيّة والفرعية بالمدن والقرى.

زراعة مليون شجرة
وبدأت الحمله بزراعة الأشجار في 5 مناطق بحي مصر القديمة: «طريق مجمع الأديان - جامع عمرو ابن العاص - ميدان أبو سفيان - شارع حسن الأنور - الملك الصالح»، بمحافظة القاهرة، كذلك زراعة 10 مناطق بحي إمبابة محافظة الجيزة بالأشجار المثمرة: «الليمون- البرتقال - اليوسفي»، بالتنسيق مع ائتلاف حب الوطن والأجهزة المحلية بالمحافظات، والنقابات المهنية ومنها المعلمين، وتهدف حملة زراعة الأشجار المثمرة تحقيق هدفين، الهدف الأول المشاركة في توفير الأمن الغذائي، في المناطق الفقيرة، والحد والتكيف مع التغيرات المناخية، والهدف الثاني، توعية الشباب والأطفال بثقافة أهمية الأشجار والحفاظ عليها ورعايتها.

ggggg
زراعة مليون شجرة مثمرة

وأشار خليفة إلى أن نقابة المهن الزراعية سوف تنفذ البرنامج في جميع المحافظات، من خلال جدول زمني بالتنسيق مع الإدارات المحلية بالمحافظات، وسوف ندعو وزارتى الشباب والبيئة ورجال الأعمال للمشاركة في هذا البرنامج القومي، والذي يخدم الفقراء ويحافظ علي البيئة ويحد من تغيرات المناخ.

زرعة 50 مليون شجرة مثمرة
ما قام به نقيب الزراعيين يُعتبر جُهداً مشكوراً ومطلوبا، غير أن هذه المبادرة كانت قد سبقتها مبادرات أخرى، تصب كُلّها فى صالح التنمية الزراعية، وخاصة فيما يتصل بمواجهة التغيرات المناخية، وكان من أهم هذه المبادرات ،ماقامت به مجموعة من شباب محافظة الوادى الجديد، عام 2011، عندما أطلقت مبادرة زراعة ‏50‏ مليون شجرة فاكهة في شوارع مصر. وكان شعارهم- وقتها- أزرع شجرة‏،‏ تطرح بكرة‏،‏ يعُم الخير‏، ثواب في الآخرة.

وقد لاقت المبادرة إقبالاً كبيرا في جميع المحافظات، وقد وجدت الفكرة طريقها علي مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحت فى عام 2015 حقيقة ملموسة وثماراً طارحة في الشوارع وأمام البيوت‏.‏

استغلال الموارد الاقتصادية
الدكتور أحمد حنفي، باحث في التنمية الزراعية ومؤسس اتحاد تنمية مصر، والمنسق العام للمشروع وصاحب الفكرة، في تعريفه عن نفسه وقتها، قال: «نحن مجموعة من شباب الباحثين في مختلف المجالات، أنشأنا هذا الاتحاد ليصبح بمثابة كيان تنموي، نقوم من خلاله بعرض أفكار لمشروعات تنموية مبتكرة نعكف على دراستها وتقديمها للمسئولين».

وتابع الدكتور أحمد حنفي: «هذه الأفكار تشمل ملفات عديدة، تشكل أهمية كبري للاقتصاد القومي، ويُعد مشروع زراعة الـ 50 مليون شجرة، من أهم ملفات التنمية الزراعية، الذي يعمل عليه 12 باحثا لدينا، لأن التنمية الزراعية بمثابة القاطرة التي بإمكانها أن تقود مصر إلى الازدهار في المستقبل القريب، وتعني الاستغلال الأمثل للموارد الأرضية والمائية لتحقيق النمو الاقتصادي. وكان قد تم تسجيل هذه المبادرة برقم (411 لسنة 2013)، في مكتب براءة الاختراع التابع لجامعة عين شمس».

عشوائية التشجير بالشوارع
أصحاب مبادرة 2011 يرون أيضا، أن فكرتهم تعالج عشوائية سياسة التشجير فى الشوارع، بالإضافة إلى مشكلة إهدار الموارد المائية. وأكدوا أنهم من خلال مجموعة أبحاث ودراسات متكاملة أجروها، اكتشفوا أنه يتم الاعتماد في منظومة التشجير بالشوارع والميادين على أنواع من الأشجار تدمر الاقتصاد الزراعي، وعلى رأسها نخيل الزينة، الذي يُعد سبباً أساسيا في انتشار ذبابة الفاكهة، وكذلك أشجار «الفيكس نتدا، والبنجامينا، والبونسيانا»، وقد قاموا بإحصاء فوجدوا أن لدينا 113 مليون شجرة زينة في شوارع مصر، من الأنواع التي تستهلك كميات هائلة من المياه تصل إلى 1.3 مليار متر مكعب سنويا.

4444
زراعة الأشجار المثمرة 

ومن خلال هذا الرصد جاءت فكرة إحلال هذه الأشجار واستبدالها بزراعة أنواع من أشجار الفاكهة الموفرة للمياه، وهو ما يتيح تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة واستغلال المساحات المهدرة في الشوارع، بما يعادل زراعة 280 ألف فدان أراضى، وبعد إجراء مجموعة من الأبحاث، وقع الاختيار على زراعة أشجار الليمون، لعدة أسباب.

كما قال أصحاب المبادرة: «فهي موفرة للمياه وتتحمل العطش وملوحة التربة ، كما تتحمل الظروف المناخية الصعبة والتلوث، الذي ينتج عن عوادم السيارات إضافة إلى أنها شجرة مقاومة للأمراض ولا تحتاج عناية خاصة»، كما تتمتع بمظهر جمالي، لأنها من الأشجار المزهرة ذات الرائحة الجميلة، غير أنها قابلة للتشكيل ما يجعلها تعوض وظيفة أشجار الزينة، والأهم من ذلك كُله أن أشجار الليمون تتمتع بنظام الحماية الذاتي، من خلال الشوك، الذي يحافظ على استدامة الإنتاج، ناهيك عن العوائد الاقتصادية التي يمكن أن تتحقق من ورائها علي المدي الطويل.

وقد بلغ عدد الأشجار المثمرة، التي تمت زراعتها فى عام 2015 أكثر من 347 ألف شجرة في مختلف المحافظات، ومنها قنا وسوهاج والأقصر والإسكندرية و«مدينة السادات» والمنوفية والدقهلية والبحيرة والقاهرة ومدينة 6 أكتوبر وأحياء زهراء مدينة نصر ومصر الجديدة والعريش.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق