بـ19 جنيها يواجه الطبيب أخطر الأمراض.. هل يحل القضاء أزمة الأطباء مع بدل العدوى؟

الأربعاء، 25 يوليه 2018 09:00 ص
بـ19 جنيها يواجه الطبيب أخطر الأمراض.. هل يحل القضاء أزمة الأطباء مع بدل العدوى؟
زينب عبداللاه

ينتظر آلاف الأطباء ما ينطق به القاضى فى جلسة الخميس الموافق 2 أغسطس المقبل، وهى الجلسة التى ينتظرها جموع الأطباء منذ ما يقرب من 4 سنوات سلكوا خلالها كل السبل لرفع قيمة بدل العدوى الذى يتقاضونه ولا يتجاوز 19 جنيها، بينما عانى ويعانى الكثيرين منهم من مخاطر التعرض للإصابة بالأمراض المعدية كل لحظة خلال أداء عملهم.

 وكانت المحكمة الإدارية بمجلس الدولة، حجزت قضية بدل العدوي للعاملين بالفريق الطبي، للحكم يوم 2 اغسطس 2018، بعد أن استمعت للمرافعات النهائية في الطعن المقدم من الدولة علي حكم القضاء الاداري بزيادة بدل العدوي للاطباء إلي ألف جنيه.

وأكدت النقابة العامة للاطباء ان البدل الحالي لا يتعدي نسبة 3.2% من الاجر الاساسي، فى الوقت الذى تتزايد فيه مخاطر العدوي ، واستدلت النقابة فى دفاعها على امثلة عديدة لضحايا المهنة الذين دفعوا حياتهم ثمنا للتعرض للعدوي، بينما لا يتجاوز بدل العدوي للطبيب الشاب 19 جنيها.

وأعلنت نقابة أطباء مصر عقد مؤتمر صحفىً موسع يوم السبت لعرض خطوات مساندة قضية بدل العدوى ، مؤكدة أنها خاطبت جميع الجهات المعنية لزيادة بدل العدوى وسبق وأن تقدمت بطلبات لوزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء لإعادة النظر في قيمة بدل العدوى .

وأكدت نقابة الأطباء أنه صدر حكم "واجب النفاذ" من محكمة القضاء الإداري بزيادة قيمة بدل العدوى في القضية رقم 44987 لسنة 68 بتاريخ 28-11-2015، وأنه  جاء في أسباب حكم المحكمة أن الأطباء يتعرضون لمخاطر العدوى التي تنتقل لأسرهم ، وأن بدل العدوى أصبح لا يكفى  لشراء علبة دواء واحدة ، وأن الأبحاث الصادرة من منظمة الصحة العالمية تؤكد ارتفاع نسبة العدوى بين الأطباء..

و تتراوح قيمة بدل العدوى الحالية بين 19 و30 جنيها فقط في الشهر، وأشارت نقابة الأطباء فى دعواها ان هذه القيمة لم تتحرك منذ عشرات السنين، حيث تم إقرار بدل العدوى بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960، ثم صدرت قرارات من رئيس مجلس الوزراء بزيادة بدل العدوى كان آخرها القرار رقم 2577 لسنة 1995، أي منذ 23 عاما كاملة ، لافتة إلى أن الأسعار تضاعفت خلال هذه الفترة عشرات المرات.

وطالب نقيب الأطباء الدكتور حسين خيرى فى خطابه الاخير لرئيس الوزراء بإقرار رفع الأجور التكميلية ومنها البدلات لاقرار بدل العدوى للاطباء واقترح الخطاب ان تتراوح قيمة البدل من ألف الى 3 الاف طبقا لنسبة التعرض للعدوى .

وظل الأطباء ونقابتهم  طوال 4 سنوات يطالبون بزيادة بدل العدوى  من خلال مخاطبات للحكومة وطلبات للبرلمان ووزير الصحة ، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل مما دفع النقابة العامة للأطباء للجوء للقضاء في يناير عام 2014.

وفي يوم الثامن والعشرون من نوفمبر عام 2015، صدر الحكم من محكمة القضاء الإداري، بحق أطباء مصر في بدل عدوى عادل بالقيمة التي نصت عليها طلبات المدعين وهى  1000 ألف جنيه شهريا، إلا أن الحكومة تفاوضت على تنفيذ الحكم نظرًا للظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد، وبادرت الحكومة بالطعن على حكم المحكمة الخاص ببدل العدوى أمام المحكمة الإدارية العليا، وحجزت القضية للحكم بتاريخ 25 مايو2017 ، وتم مد أجل النطق بالحكم إلى 8/6/2017، وذلك لاستكمال المداول، ومنذ ذلك الحين والقضية تتداول فى المحاكم حتى تم حجزها للنطق بالحكم فى بداية أغسطس.

وأوضحت النقابة، في خطابها والذي أرسلته أيضًا إلى الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان السابق، أن السبب وراء هذا المطلب هو أن العديد من الأطباء مهددون بالخطر بسبب التعرض للعدوى ولكن المجتمع لا يعلم إلا القصص المفجعة منها فقط، كما يصاب البعض بإصابات خطيرة تضطر بعضهم لتغيير مسار حياته المهنية.

وأشارت النقابة فى خطابها إلى أن تقارير منظمة الصحة العالمية تؤكد أن العاملين بالقطاع الصحي سواء الأطباء أو التمريض معرضون للعدوى أكثر من أي فئة أخرى حتى ولو اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة لمكافحة العدوى، لافتة إلى أن قيمة بدل العدوى لم تتحرك منذ عشرات السنين، حيث تم إقرار بدل العدوى بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960، ثم أصدرت قرارات من رئيس مجلس الوزراء بزيادة بدل العدوى كان آخرها القرار رقم 2577 لسنة 1995 ، أى منذ ثلاثة وعشرين عاما كاملة.

وأكد الخطاب "إن الدستور المصرى الحالى الذى يحتل قمة النظام التشريعى والقانونى فى الدولة نصت المادة 18 منه على  أن " تلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين فى القطاع الصحى" .

 

وأوضحت النقابة من خلال خطابها انه بالرغم من أن الجهات التنفيذية أقرت بعدالة طلب الأطباء  إلا أنها لم تنفذ حكم المحكمة بل وقامت بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق