«اجمعوا خيره ما لناش غيره».. الزراعة والصناعة «ايد واحدة» لتطوير الغزل والنسيج

السبت، 28 يوليو 2018 08:00 م
«اجمعوا خيره ما لناش غيره».. الزراعة والصناعة «ايد واحدة» لتطوير الغزل والنسيج
مصطفى الجمل

يعد قطاع الصناعات النسجية، من أهم القطاعات الصناعية الواعدة والمعول عليها بشدة في النهوض بالاقتصاد المصري، عن طريق زيادة حجم الصادرات المصرية من هذا القطاع للخارج، الأمر الذي كان يتطلب وقفة حكومية صارمة لحل المشكلات والمعوقات التي تعطل هذا القطاع الصناعي المهم.
 
المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، أولى هذا القطاع الكثيف العمالة، اهتماماً موسعاً منذ اللحظة الأولى لتوليه المسئولية، واليوم أجرى اجتماعاً موسعاً لوضع أسس معالجة مشاكل هذا القطاع خلال الفترة المقبلة، والعمل على الارتقاء به عن طريق الاهتمام أولاً بزراعة القطن، ثم صناعة الغزل والنسيج والصباغة والملابس الجاهزة، تلبية لاحتياجات السوق المحلي، والأسواق الخارجية المستقبلة هذه السلع. 

اجمعوا خيره مالناش غيره
 
«ابيض منور على عوده.. يحيي الأمل عند وجوده.. جل اللي بيديه ويعيده.. ويغير الحال بعد الحال»، الكلمات التي أطربتنا بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم قبل عشرات السنوات في رائعتها «القطن فتح»، كانت بمثابة الروشتة الاقتصادية للوزير خلال اجتماعه الذي عقده مع أعضاء المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، والذي ناقش فيه التحديات التي تواجه هذا القطاع كعدم توافر الأقطان بشكل كاف واللجوء بعد ذلك إلى الاستيراد، بالإضافة بعض الممارسات غير الشرعية كتهريب الأقمشة والملابس غير المطابقة للمواصفات لداخل البلاد، كما ناقش الاجتماع استراتيجية التوسع في الصناعة في هذا القطاع، وبحث ضرورة التنسيق خلال الفترة المقبلة لين وزارة الصناعة والزراعة وقطاع الأعمال العام لتنمية هذه الصناعة، التي تمثل واحدة من 5 صناعات رئيسية تركز عليها استراتيجية الوزارة للتنمية الصناعية والتجارة الخارجية حتى عام 2020.

عصر النت
 
لم يعد هناك مجال ونحن نعيش في أسرع عصور التطور التكنولوجي، أن تظل تعمل مصانع هذا القطاع بنفس التقنيات القديمة والتكنولوجيا التي لم يطرأ عليها تطور يذكر منذ استقدامها قبل عشرات السنوات، ولذلك حازت فكرة تحديث التكنولوجيات المستخدمة في الصناعة لمواكبة التطورات العالمية، على قدر كبير من مناقشة الوزير مع حاضري الاجتماع، الذين طالبوا بالتوسع في إنشاء تجمعات صناعية متكاملة تحتوي علي كافة حلقات الصناعة وايجاد قاعدة قوية للصناعات المغذية وهو الامر الذي يسهم في مضاعفة صادرات قطاع الصناعات النسيجية ومن ثم خلق المزيد من فرص العمل الجديدة.
 
وزير الصناعة قال في البيان الصحفي الصادر ظهر اليوم إن هذا القطاع يمثل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي و27% من الناتج الصناعي،  وتستحوذ صادرات القطاع على نحو 12% من إجمالي الصادرات المصرية، مشيرا إلى أن الحكومة تولي الصناعات النسيجية أهمية كبيرة باعتبارها من الصناعات الحيوية التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية كبيرة تؤهلها لزيادة معدل الصادرات وتوفير فرص العمل أمام الشباب.

الاسطوات يتحدثون
 
 «الاسطوات» كلمة تطلق  في الثقافة المصرية الشعبية على كل من هو متمكن من مهنته وعمله ومتميز فيها لدرجة ميزته عن أقرانه العاملين بجواره، وهو ما ينطبق على حضور هذا اللقاء كالدكتور محمد عبد المجيد، مستشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس مجلس القطن والألياف والمحاصيل الزيتية، والمهندس مجدي طلبة، نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية والمهندس نبيل السنتريسي، رئيس الاتحاد العام لمصدري الأقطان، والسيد محمد المرشدي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، والمهندس سعيد أحمد، رئيس المجلس التصديري للمفروشات، بالإضافة إلى السيد سعيد عبد الله، مساعد وزير التجارة والصناعة لشئون المتابعة والكيميائي ابراهيم المناسترلي، رئيس‎ مصلحة الرقابة الصناعية.
 
المهندس مجدي طلبة نائب رئيس المجلس الأعلى للصناعات النسيجية، قال خلال كلمته بالاجتماع إن أساس عودة هذه الصناعة المهمة لمكانتها الحقيقية هو استعادة القطن المصري مكانته، والتوسع في استيراد القطن قصير التيلة تلبية لاحتياجات الصناعة المحلية، مع عدم إغفال أهمية توفير العمالة الفنية المدربة، ووضع آلية منضبطة لحساب نسب الهالك والفاقد بالمصانع إلى جانب مراجعة آلية المشاركة في المعارض الخارجية والالتزام بمستحقات المصدرين من برنامج رد الأعباء. 
 
وأشار «طلبة» إلى أن خطة العمل التي وضعها المجلس جاءت بعد تنسيق وتوافق مع كافة الأجهزة المعنية بالصناعات النسيجية سواء من الجهات الحكومية ممثلة في وزارات الصناعة وقطاع الاعمال والزراعة وكذا مجتمع الاعمال ممثل في اتحاد الصناعات والمجالس التصديرية واتحاد مصدري الاقطان.
فيما أوضح الدكتورمحمد عبد المجيد، مستشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس مجلس القطن والألياف والمحاصيل الزيتية أن وزارة الزراعة حريصة على تقديم كافة إمكاناتها لتطوير منظومة القطن ومن ثم المساهمة في تلبية احتياجات قطاع الصناعات النسيجية في مصر، مشيراً إلى أن الوزارة حرصت هذا العام على زيادة المساحات المزروعة من القطن حيث بلغت 336 ألف فدان فضلاً عن نجاح جهود الوزارة في زيادة إنتاجية الفدان لتصل إلى 8 قنطار للفدان الواحد.
 
محمد المرشدي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية طالب بتوحيد جهود الكيانات العاملة في هذه الصناعة الحيوية ودمجها في كيانات موحدة لتعظيم الاستفادة منها في وضع رؤية شاملة لزيادة معدلات الانتاجية وتوفير فرص العمل أمام الشباب وهو الأمر الذي سينعكس إيجاباً على زيادة الناتج القومي للاقتصاد المصري.
 
ولفت المهندس نبيل السنتريسي، رئيس الاتحاد العام لمصدري الأقطان إلى اهمية التوسع في الزراعة الآلية للأقطان متوسطة التيلة وبصفة خاصة في المساحات الكبيرة بالوجه القبلي بهدف توفير احتياجات الصناعة المحلية خاصةً وأن إجراء عمليات تصنعية للقطن يسمح بزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصدرة وزيادة العائد من التصدير.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق