"الاستغلال الجنسى للاجئين" .. المهربون والسائقون وموظفو الأمم المتحدة متهمون

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 02:00 م
"الاستغلال الجنسى للاجئين" .. المهربون والسائقون وموظفو الأمم المتحدة متهمون
لاجئين - أرشيفية
كتب محمود حسن

حالة من الجدل تضرب أوروبا بشأن حجم الاستغلال الجنسى الذى يعانى منه المهاجرون بمن فيهم الأطفال القصر، وتقديم خدمات الانتقال والطعام والشراب والمأوى مقابل ممارسة الجنس، وتضمنت الاتهامات أيضا افراد فى منظمات الإغاثة الدولية فى تلك الانتهاكات.

الجدل تفجر بعد تقرير صدر من منظمة "أنقذوا الأطفال" الإيطالية، قال إن الأطفال المهاجرين القصر يقدمون "الجنس" مقابل الحصول على ممر آمن من فرنسا لحدود إيطاليا، إذ تبلغ تكلفة الانتقال الطبيعية بين 50 لـ 150 دولارا، لكن هؤلاء القصر المهاجرين لا يمتلكون هذا المبلغ فيقدمون بديلا له الجنس للسائقين، كما يقدمون أيضا الجنس مقابل الطعام والشراب والمأوى، وتعتقد المنظمة أن نحو 2000 فتاة تم استغلالها جنسيا منهم 160 طفلة فى خلال عام 2017 فقط.

وفى فبراير الماضى كانت قد تفجرت فضيحة منظمة "أوكسفام" إحدى كبرى منظمات الأغاثة العالمية، والتى ثبت تورط موظفيها فى فضائح تحرش وجلب عاهرات فى عدد من دول العالم، بل وتهديد اللاجئين لعدم الشهادة فى التحقيقات التى يتم إجراءها حول تقديمهم الجنس مقابل المساعدات.

وكشفت التقارير والتحقيقات كيف أن سلوك التحرش واستجلاب العاهرات كان سلوكا معتمدا لبعض العاملين فى المنظمة، استعملته منذ عام 2010 حين قام مديرها بجلب عاهرات وإقامة "حفلة جنسية" للموظفين فى فيلا تابعة للمنظمة، وهو الأمر نفسه الذى تكرر فى تشاد عام 2006، وسط تقارير غير مؤكدة عن عمليات اغتصاب للنساء فى جنوب السودان.

منظمة "أطباء بلا حدود" أيضا كانت فى مرمى نيران الأوربيين، فرغم سمعتها العالمية فقد قامت بطرد 19 موظفا فى فبراير الماضى، بعد تلقى شكاوى حول وقوع انتهاكات جنسية من القائمين على المنظمة فى أنحاء مختلفة من العالم، وهو الأمر الذى استدعى من الحكومة البريطانية بالتهديد بأنها ستقطع تمويلها لمنظمات الإغاثة فى حال عدم الأبلاغ عن الحوادث والاتهامات الخطيرة، الصليب الأحمر هو الآخر كان قد فصل 21 من موظفيه بسبب إساءات جنسية ارتكبوها بحق اللاجئين، حيث قاموا بدفع أموال للاجئين مقابل الحصول على الجنس.

لكن التقرير الأكثر ألما هو ما قالته صحيفة التايمز البريطانية، وقالت فيه إن كوادر الأمم المتحدة مسؤولون عن 60 ألف حالة اغتصاب خلال عقد واحد، وذلك بحسب ما نقلته عن الرئيس السابق للعمليات فى مركز تنسيق الطوارئ التابع للأمم المتحدة، والذى قدر أيضا أن نحو 3300 من العاملين فى المنظمة الدولية ووكالاتها تشوبهم علامات استفهام حول الولع الجنسى بالأطفال.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق