خاطرة.. سيدة القصر

الجمعة، 03 أغسطس 2018 05:17 م
خاطرة.. سيدة القصر
علاء رضوان يكتب:

أمــوتُ كل يـــومٍ ألف مــرة ** إن لـــم أسمـــع صوتهــــــــا  

عيناي تُصاب بضعف البصيرة ** إن لــم أنظــر صورهـــــا

إن لــم أمُــلي عينـيّ شكلهـــا ** ذاك دائــي ليـــس دائهــــــــا 

نســاءُ الأرض تمــلأُ الكــون ** لمـــاذا يا قلبي تلك اخترتهــا؟ 

أأعماك الله يا قلبى البصــيرة**أم كنت تقصـــد عشقهــــــــــا؟

ذُق نار العشـق بــلا رحمــة ** فالذنب ذنبــك ليس ذنبهـــــــا 

لا تواسـوها علـى حــــــالٍ ** فهذا مصابي ليس مصابهــــــا  

حذرتُ نفســـي ألف مرة ** ألا أرى يومــًا وجههـــــــــــــــا    

فلــديها وجـــهٌ كالقمـــــــر ** تستحلــي كل يوم حُسنهــــــــــا 

ماذا لو أوقفتني عند حــدي؟ ** ماذا لــو وبختنـــى؟..ياليتهـــا

فعشقُها ســمٌ كاد يقتُلنــــــــي ** كمـــا قتلـــت من حولهـــــــــا

إن أدركــــت جمالهـــــــــا ** فهى من جيل يسبقُ جيلهــــــــا

أنا من يستحق سوء العذابَ ** لأن لســـاني خاطـــب ودّهــــا

أنا من أوهمـــــــت نفســي ** أن وجهـــي يأتــي منامهــــــــــا 

أنا من ظلمــــــت نفســي ** برؤيتى حُلمـًـا من أحلامهـــــــــا

كنجمة الجوزاء تلـــوح لي ** لكـــن ظني أخطـــأ؛ أنهـــــــــــا

نجمةٌ لا تستطيـع مساسهــا ** إن أدركتها يُجن العقل بهولِهــــا

كيف لعبد أن يحب أميرة؟ ** لا يوازى حُبها إلا ملكًا مثلهـــــا

كيف لعبد أن يشُم نسيمها ** أو يُلقـــــى نظــــرة لعرشهـــــــا؟

أو ينظـــر حتى عينهـــا ** أنسيــت أنــك عبــدًا لهـــــــــــــــا؟

أنسيت أنك صفر شمالها؟** فأبحث لنفسك عن جارية عندهــــا

هــذا مقامُك فالزم ولا تشطح ** أن تكــــون أنت حياتهـــــــــا

ليــس من شيــم الرجــــال ** أن تستغــل فتـــرة حزنهـــــــــــا

فلعــل الله يُصلـــح بالهــــا ** فارحــل؛ مـــالك أنت ومــالهــــا

اترك هواجســـك فإنهـــا ** سيدة القصـــر وأنت من خُدّامهـــــا

أنت لست إلا صانع زيّها ** أو مخبُولاَ تمنى أن يُخاطب عقلهـا

واستغفـــر ربك ألف مرة ** لأن قلبـــــك أخطــــأ حُبهـــــــــــا

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة