ودائع "لا حصر لها" بين لبنان والولايات المتحدة.. أين ذهب كنز صدام حسين المفقود؟

السبت، 04 أغسطس 2018 04:00 ص
ودائع "لا حصر لها" بين لبنان والولايات المتحدة.. أين ذهب كنز صدام حسين المفقود؟
أين ذهب كنز صدام حسين المفقود؟
طلال رسلان

روايات كُتبت وأفلام صُورت وتقارير ملأت فضاء قنوات إعلامية عربية وأجنبية، الكل يبحث عما تبقى من الكنز المفقود والثروة الخفية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كشفت تقارير غربية عن أموال طائلة وودائع وصفت بالكبيرة ظهرت باسم الرئيس العراقي صدام حسين في بنوك لبنانية، مع عدد من رجال نظامه المقربين.
 
بعد محاكمة صدام وإعدامه ظهرت التساؤلات إلى السطح مرة أخرى، مع مزيد من الشكوك حول تورط مصارف لبنانية وقتها في إعادة كنز صدام حسين في البنوك اللبنانية إلى رجال نظامه مرة أخرى.
 
جانب من محاكمة صدام حسين
جانب من محاكمة صدام حسين
 
بلبلة كبرى أحدثتها شبكة تعمل على خط بيروت بغداد ادعت امتلاكها وثائق تفيد بأحقيتها لأرصدة بالمليارات وتعود لأشخاص توفوا أو اختفوا، سجلت بأسمائهم منذ العام 1999، ونشر أعضاء الشبكة المذكورة أخبارا ومعلومات في الإعلام العراقي يدعون فيها ملكيتهم لمستندات عن أرصدة لهم ولأشخاص متوفين، بمليارات الدولارات في بنوك لبنانية.
 
وأحدثت تلك المسألة ضجة كبيرة في لبنان على مدى الأسبوعين الماضيين، لا سيما وأنها طالت أسماء بنوك كبيرة وشهيرة، ما استدعى سفر مدير عام الأمن العام إلى بغداد بغية حل الملف، وأصدرت المخابرات العراقية إثر الزيارة بيانا أوضحت فيه أنه تم التوصل إلى خيوط شبكة الابتزاز تلك وأسماء أعضائها، كما تم إيقاف بعض المتورطين.
 
وكان مدير الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، أعلن الثلاثاء الماضي، أن عملية مشتركة مع السلطات العراقية، أسفرت عن اكتشاف شبكة مقرها العراق، استهدفت القطاع المصرفي اللبناني، وحاولت ابتزاز أموال من المصرف وشدد في تصريحات صحفية، على ضرورة معرفة من يقف وراء هذه العصابة، "لا سيما أن خسائر القطاع المصرفي، بسبب هذه الشائعات قد تصل إلى مليار دولار"، كما كشف أن الأفراد الذين ألقي القبض عليهم، عراقيون.
 
لكن رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربية كشف، بما لا يدع مجالا للشك، بأن السلطات اللبنانية حوّلت إلى الولايات المتحدة إثر الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003، الأموال التي كانت مودعة في مصارف لبنان باسم صدام حسين، أو التي اشتبه بعودتها لنظام صدام.
 
وفي محاولة منه لغسل يد لبنان من أموال صدام حسين أكد طربية أن ودائع صدام حسين أُرسلت إلى البنك المركزي الفيدرالي الأمريكي من حساب البنك المركزي العراقي، بإشراف السلطات العسكرية القانونية في العراق والمصرف المركزي اللبناني.
 
"لا أسرار ولا أوهام حول هذا الموضوع".. رماها طربية على مسامع الحاضرين في مؤتمر صحفي ضخم ليلة الخميس ليمحو بها ما تبقى من شك حول كنز صدام المفقود، ثم رجع وشدد على أن السرية المصرفية لا تحجب الودائع عن أصحابها "فالنظام العراقي الحالي هو وريث النظام السابق"، بحسب قوله.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق