كيف فضح تقرير لجنة 30 يونيو أكاذيب الجماعة ومنظماتها المشبوهة عن فض رابعة؟

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 11:00 ص
كيف فضح تقرير لجنة 30 يونيو أكاذيب الجماعة ومنظماتها المشبوهة عن فض رابعة؟
أنصار الإرهابية- أرشيفية
كتب أحمد عرفة

 

شائعات وأكاذيب كثيرة روجتها جماعة الإخوان، حول فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، سعت من خلالها لاستمال الموقف الغربي للدفاع عنها، من خلال التهويل من عدد الضحايا وطريقة فض الاعتصام، ليخرج تقرير لجنة 30 يونيو بشأن فض اعتصام جماعة الإخوان بميدان رابعة، التي ترأسها المستشار فؤاد عبد المنعم رياض، ليكشف أكاذيب الإخوان، ويرد بالمستندات والبراهين على كافة الشائعات التي روجتها الجماعة والمنظمات الحقوقية  عن الاعتصام.

 

الإخوان سعت بعد فض اعتصام رابعة، على الاعتماد على منظمات دولية لإصدار تقارير حقوقية تهول من أعداد الضحايا وتروج لأكاذيب الإخوان حول الاعتصام، على رأسها منظمة «هيومان رايتس ووتش»، إلا أن اللجنة المستقلة التي صدر قرار بتشكيها في 21 ديسمبر 2013، التي أجرت حوارات وتواصلت مع جميع الأطراف للتوصل إلى الحقيقية، لتخرج في النهاية بتقريرها في سبتمبر بهذا التقرير الذي كشفت فيه الحقائق كاملة، وتنشر «صوت الأمة»، تقرير لجنة 30 يونيو.

 

تقرير اللجنة، أكد أن تجمع الإخوان بميدان رابعة ضم عناصر مسلحة بأنواع مختلفة من السلاح النارى والأبيض والمفرقعات والمواد الكمياوية وغير ذلك، فيما وضعت وزارة الداخلية خطة الفض لاعتصام رابعة تنفيذا لقرار النيابة العامة الصادر فى 31/7/2013 وأيضًا تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بالإجماع بضرورة تنفيذ قرار النيابة العامة، وحددت «الداخلية» يوم 14 أغسطس 2013 موعدًا لتنفيذ قرار النيابة العامة بضبط الجرائم ومرتكبيها فى ميدانى رابعة والنهضة وغيرهما، وسربت وزارة الداخلية الخبر لإعطاء فرصة لمن يرغب فى مغادرة التجمع، والتقى وزير الداخلية مع مجموعة من الإعلاميين والنشطاء من منظمات حقوق الإنسان عشية الفض ودعاهم إلى مصاحبة القوات المخولة بالفض، وعندما طوقت قوات الشرطة مكان التجمع فى السادسة صباحا تقريبًا، وأعلنت عن ضرورة الإخلاء والخروج من الممر الآمن فى طريق النصر باتجاه المنصة والممرات الفرعية الأخرى، والتأكيد على عدم ملاحقة الخارجين من هذه الممرات، قابلها المسلحون بالتجمع بإطلاق النار والمولوتوف والحجارة، وذلك فى الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة، وأصيب النقيب محمد حمدى بطلق نارى فى ذراعه الأيسر أثناء وجوده فى شارع الطيران، وكان أول قتيل أيضاً فى الأحداث من قوات الشرطة حيث أصيب الملازم أول محمد جودة بطلق نارى فى الوجه الساعة السابعة وخمس دقائق جراء إطلاق النار عليه من شارعى الطيران وأنور المفتى، ثم توفى فى الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة حسبما أثبت ذلك الإخطارات الرسمية ومستندات مصلحة الطب الشرعى .

 

وأشارت اللجنة في تقاريرها إلى أن المستفاد من أقوال الشهود والتسجيلات، أن الشرطة تدرجت فى استخدام القوة بداية من الإنذار واستخدام سيارة الطنين والمياه والغاز، ولم تلجأ إلى استخدام الرصاص الحى إلا بعد وقوع أكثر من قتيل ومصاب بين صفوفها، فاستدعت المجموعات القتالية فى منتصف النهار للرد على مصادر إطلاق النار عليها، وجرى تبادل إطلاق النار بين قوات الشرطة والمسلحين الذين اتخذوا من بعض المتجمعين دروعا بشرية، وتنقلوا بينهم فأصابتهم نيران الطرفين الشرطة والمسلحين، ووقع منهم عدد من القتلى والجرحى، وتمكنت القوات من الوصول إلى قلب ميدان رابعة فى حوالى الثالثة عصرا، وأحكمت سيطرتها وأخلت المسجد فى السادسة مساء تقريباً ثم سمحت لبعض المواطنين بنقل الجثامين وانتهت من ذلك فى الثامنة مساء، حيث ثبت من الخطط المضبوطة لدى أعضاء جماعة الإخوان فى الجناية رقم 2210 /2014 قسم العجوزة، أنها تنوعت ما بين خطط لمواجهة الدولة بالمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية، وتعطيل أجهزتها وإنشاء حكومة موازية، وإرهاق الأمن وكسر وزارة الداخلية لإسقاط النظام، وتشكيل قوة الدفاع الشعبى للقبض على عدد من رجال القضاء ورجال النيابة والقيادات الأمنية ومحاكمتهم علنًا وكذلك خطة لتقطيع أوصال الدولة بقطع الطرق ووسائل المواصلات، وخطة إعلامية تتبنى استراتيجية الإلحاح فى تكرار الخبر أو المعلومات حتى تصبح حقيقة يصعب نفيها، والتواجد بكل وسائل الإعلام للنفى الفورى لكل ما يتسرب من حقائق للإعلام، كما بثوا صورًا ومواد فيلمية لأحداث وقعت بالخارج على أنها حدثت فى مصر، وأشخاص يدعون الإصابة وعلى ملابسهم الخارجية ما يشبه الدماء وبكشف الملابس الداخلية يتبين خلوها من أية آثار لدماء أو جروح " .

 

 وكشف تقرير لجنة 30 يونيو، إحصائيات عن عدد الضحايا، من بينهم 8 ضحايا و156 مصابًا فى جانب الشرطة، بينما 607 ضحايا بعضهم من المواطنين غير المتجمعين الذين قتلوا برصاص مسلحى التجمع، حيث كشفت مصلحة الطب الشرعى عن نقل عدد من الجثث من أماكن وفاتها المرج، السلام، النهضة، الدقى والنزهة إلى منطقة رابعة فتكرر تسجيلها، وتم التصحيح بقصر تسجيلها على مكان وفاتها فقط، ورصدت أيضًا مصلحة الطب الشرعى تكرارًا فى بعض الأسماء للمتوفين فى منطقة رابعة وجرى حذف المتكرر، وهذا يفسر سبب انخفاض أعداد القتلى عما ذكر من قبل، مشيرًا إلى أن عدد المصابين بلغ 1492 مصابًا وذلك بخلاف الذين آثروا العلاج خارج المستشفيات الحكومية، كما أن ما تم تشريحه من جثث بمعرفة مصلحة الطب الشرعى 363 حالة ، وباقى العدد صمم المتجمعون على دفنهم بتصاريح دفن من غير تشريح، وصدرت تصاريح الدفن ولم يثبت فى أى منها أنها حالة انتحار حسبما سبق الإدعاء بذلك، وكان اتجاه الطلقات التى أصابت الحالات التى جرى تشريحها 29 حالة من أعلى إلى أسفل، و87 حالة من الأمام إلى الخلف.

 

وتابع تقرير اللجنة:  إن بدا فى مظهر سلمى إلا أنه لم يكن سلميا قبل أو أثناء الفض، حيث إن المسوغات القانونية توافرت للشرطة لفض التجمع بالقوة بعد أن فشلت مساعى إخلائه إراديًا، ولافتًا إلى أنه تم الإعلان عن عزم الحكومة فض التجمع من خلال البيانات التى كانت تلقى على المتجمعين وفى وسائل الاعلام قبل تحديد موعد الفض، وجرى تسريب موعد الفض بعد ذلك لوسائل الإعلام التى أرسلت مراسليها لتغطيته، بالإضافة إلى الإنذار الصادر قبيل الفض، وتحديد الممر الآمن، ودعوة المتجمعين للخروج الآمن منه، ولكن كثيرا منهم رفضوا الخروج أو أجبروا على ذلك، وثبت أن هدف قوات الشرطة منذ البداية إخلاء الميدان وليس قتل المتجمعين غير أنها اضطرت إلى الرد على مصادر النيران التى أطلقها عليها المسلحون من بين المتجمعين، ودلل على ذلك بأن الشرطة أخطرت وسائل الإعلام بموعد الفض، وناشدت المتجمعين الخروج قبل وأثناء الفض، كما تدرجت فى استخدام القوة، ولم تستدع المجموعات القتالية إلا بعد وقوع قتلى وإصابات فى صفوفها، مشيرًا إلى أنه عند ضبط المتهمين بإطلاق النار على الشرطة من «عمارة المنايفة» لم تتم تصفيتهم بل جرى القبض عليهم وتسليمهم إلى المختصين، حيث إن خطة الفض كانت واحدة فى تجمعى رابعة و النهضة، وعندما أعلن المتجمعون فى كلية الهندسة بجامعة القاهرة رغبتهم فى الخروج الآمن، وطلبوا وساطة محافظ الجيزة، وافقت الشرطة على ذلك، ولو كانت الشرطة تنفذ خطة للقتل لاستمرت فى حصارهم وقتالهم داخل الكلية.

 

تقرير اللجنة، أوضح أن المسئولية عن أعداد الضحايا فى فض ميدان رابعة تقع على التجمع وقادته ومسلحوه وقوات الشرطة، حيث إن قادة التجمع سلحوا بعضا من أفراده، ولم يقبلوا مناشدة أجهزة الدولة والمساعى الداخلية والخارجية لفض التجمع سلميًا، مع عدم الاكتراث بنتائج الصدام، ويشاركهم المسلحون الذين بدأوا إطلاق النار على الشرطة من بين المتجمعين، فتسببوا فى وقوع الضحايا من القتلى والمصابين من جميع الأطراف بل وقتلوا غيرهم من المواطنين غير المتجمعين، ومضيفة أن قوات الشرطة وإن كانت اضطرت إلى الرد على إطلاق النار، إلا أنها أخفقت في التركيز على مصادر إطلاق النار المتحركة بين المتجمعين مما زاد من أعداد الضحايا، وبعض المتجمعين يتحملون نصيباً من المسؤلية لإصرارهم على التواجد مع المسلحين واستخدامهم دروعا بشرية أثناء إطلاق النار على الشرطة، ولم يمتثلوا لدعوات الخروج الآمن قبل و أثناء الفض، والإدارة المصرية جانبها أيضًا الصواب فى عدد من الأمور وبينها السماح بزيادة التجمع عددا ومساحة، ونقل مجموعات الأفراد والمعدات والمواد إليه التى تدعم تحصينه واستمراره بشكل واضح دون اتخاذ موقف حاسم لمنع ذلك.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق