9 ملايين ضحية سنويا.. أضواء حمراء وصافرات إنذار ضد إهدار حقوق الأطفال في مصر

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 10:00 م
9 ملايين ضحية سنويا.. أضواء حمراء وصافرات إنذار ضد إهدار حقوق الأطفال في مصر
الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للأمومة والطفولة

رغم إيلاء الدولة اهتماما كبيرا للأطفال وتنشئتهم بشكل سليم تعليميا وصحيا، يظل الجانب الأكبر من المسؤولية على عاتق الأسرة التي تحتضنهم. فماذا لو كانت كثير من الأسر غير أمينة على أطفالها؟

في السنوات الأخيرة بدأت ظاهرة أطفال الشوارع والأطفال بلا مأوى وضحايا العنف والتفكك الأسري في التوسع والازدياد بوتيرة حادة ومزعجة، وبدا الأمر كما لو كان ظاهرة عامة تحتاج للتدخل العاجل، تشريعيا وتنفيذيا، خاصة مع تضخم العدد وتسجيله عدة ملايين سنويا يُعانون من تعقيدات أسرهم ومشكلات الآباء والأمهات بشكل يطلق صفارات إنذار في هذا الملف.

مؤخرا وخلال مؤتمر الشباب السادس أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة رعاية الأطفال ضحايا التفكك الأسرى الناتج عن حالات الطلاق.

ويبلغ الأطفال ضحايا التفكك الأسرى عددهم ما يقرب من 9 ملايين طفل سنويا، الأمر الذي اعتبره الرئيس يضع الدولة أمام تحد كبير في وضع استراتيجية واضحة، لتقديم الدعم الكامل لهؤلاء الأطفال بدلا من تركهم قنابل أسرية موقوتة بالمجتمع.

وتلقى خط نجدة الطفل بالمجلس القومى للطفولة والأمومة التابع لوزارة الصحة، 3733 بلاغا حول ضحايا العنف الأسرى والانفصال بواقع 711 بلاغًا لأب هجر الأسرة و15 بلاغًا لأم هجرت الأسرة و2049 حالة انفصال بطلاق و932 بدون طلاق و19 حالة خلع مؤخرا، الأمر الذي دفع المجلس إلى عمل برامج رعاية للأطفال وأولياء أمورهم لضمان تنشئة سليمة لهؤلاء الأطفال بعيد عن الأمراض النفسية التى لها انعكاسات خطرة على المجتمع. 

الدكتورة عزة العشماوى أمين عام المجلس القومى للأمومة والطفولة، قالت إن المجلس يعمل على ضحايا التفكك الأسرى من خلال خط نجدة الطفل 16000، يستقبل البلاغات من أنحاء الجمهورية، إضافة لعمل جلسات إرشاد أسرى تضم خبراء وأساتذة جامعات لتهيئة الأطفال لحياة طبيعية وإن كان أحد أفراد الأسرة الأساسيين سواء كان الأب أو الأم غير موجدين لأى سبب.

وتابعت: نعمل جلسات حوارية للتوعية لأولياء الأمور داخل المجلس أو من خلال لجان حماية الأطفال فى المحافظات المختلفة، مشيرة إلى أن محافظات الوجه البحرى من أكبر المحافظات في نسب الطلاق، وأغلب حالات التفكك دائما تنتج بعد طلاق فى السنوات الأولى من الزواج أو بعد حالات زواج الأطفال، فيما هو معروف بزواج الصفقة أو كنتيجة للزواج العرفى غير الموثق بشكل كامل، ما يثمر عن أطفال مجهولى النسب ولديهم مشاكل نفسية تؤثر سلبا على الطفل.

تكمل أن الخلل الأسرى يجعل الطفل عدوانيا ومنطويا ومتلعثما بالكلام، وبالتالي لابد من احتواء المشكلات، بدلا من تحول الطفل لقوة سلبية يتم استغلالها لهدم المجتمع، عبر دعاة التطرف وترويع الآمنين.

وأشارت إلة وجود تعاون بين الأجهزة المعنية، من وزارات الداخلية والتضامن الإجتماعى بشأن رعاية ضحايا العنف الأسرى، عبر توفير دور الرعاية اللازمة للأطفال، إضافة إلى تقيم سلوكهم وتوفير برامج الإرشاد الأسرى لهم لرعايتهم يحفظ حقوقهم. وتابعت أن الإستراتيجية القومية لحماية الطفولة ومناهضة العنف ضده تراعى هذه المشكلات وتحدد آليات للتعامل معها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق