كيف تستعد مصر لتوصيل الغاز لأوروبا؟.. أستاذ هندسة البترول والطاقة يجيب

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 09:00 ص
كيف تستعد مصر لتوصيل الغاز لأوروبا؟.. أستاذ هندسة البترول والطاقة يجيب
ارشيفية
مروة الغول

تستعد مصر وقبرص خلال الفترة القادمة إلى توقيع اتفاق حول خط الأنابيب الواصل بين حقل أفروديت في قبرص، ومنه إلى محطات الإسالة في مصر، ذلك بموافقة الاتحاد الأوروبي.
 
وحاليا يتم وضع اللمسات النهائية الخاصة بهذا الاتفاق من أجل مد الخط وخلال شهر إبريل الماضي وقعت الحكومة المصرية اتفاقا مبدئيا مع الحكومة القبرصية، لإقامة خط أنابيب يمتد من قبرص إلى مصر، ذلك لإسالة الغاز المكتشف في قبرص بمحطات الإسالة في مصر وإعادة تصديره ضمن مخطط تحويل مصر لمركز عالمي للطاقة.
 
ومن جانبه قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية، إن خط الأنابيب الذي سيتم توصيلة ما بين حقل «أفروديت» للغاز في قبرص إلى محطات الإسالة في مصر، له طوليين الطول الأول يبلغ حوالي 300 كيلو متر.
 
وتابع: «وهو أقرب ما يكون لمصنع الإسالة بدمياط  أما الخط الثاني فطوله حوالي 322 كيلو متر وهو أقرب ما يكون لمصنع الإسالة في إدكو»، لافتا إلى أن حجم القدرات الإنتاجية لمصنع إسالة الغاز بإدكو يصل إلى 7.5 مليون طن غاز سنوي، وحجم القدرات لمصنع الإسالة بدمياط يصل إلى 5 ملايين طن غاز سنوي، وبذلك فإن حجم القدرات لمصنع ادكو أكبر من دمياط .
 
ولفت إلى أن التقييم المبدئي لمد الخط بين مصر وقبرص  كان على أساس منطقة مد خط الأنابيب بأن يكون الأسهل والأسرع وبالتالي كان الاختيار مصنع الإسالة بإدكو.
 
وأضاف الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، أن الجانب القبرصي مهتم بالخبرة المصرية في منطقة ظهر، ذلك من خلال مد خط منطقة حقل ظهر بطول (203) كيلو متر وعمق مياه حوالي 1500 متر متدرج لحوالي 72 مترا والذي تم من خلال شركة خدمات البترول البحرية وأنبي وبتروجيت، لافتا إلى أن الثلاث شركات قامت بعمل الدراسة المبدئية لربط خط الأنابيب بمصنع الإسالة بإدكو والتي لاقت قبول من الجانب القبرصي .
 
 وأكد الدكتور جمال القليوبي، أن هناك دعم من جانب الاتحاد الأوروبي وخاصة وكالة الطاقة الأوروبية، من أجل تعويض أوروبا بحوالي (12%) من نسبة ما تستهلكه من الطاقة، وبالتالي فإن أسرع وأمن منطقة هو مد الخط  المصري القبرصي، كما أن هيئة الطاقة الأوروبية ستقوم بإعطاء قرض لقبرص واليونان لمد الخط للجنوب اليوناني بطول 70 كيلو متر .
 
وتابع: «شركة سنام الإيطالية المتخصصة في مجال التنفيذ والإدارة المتكاملة للبنية التحتية للغاز الطبيعي في إيطاليا والدول الأوروبية والتي من الممكن أن تستقبل الغاز أما من المنطقة الايطالية أو مالطا أو جزيرة كريت أو من جنوب اليونان لافتا أن تكلفة الخط تقدر بـ 1.3 مليار يورو» .
 
وذكر الدكتور جمال القليوبي، أن ربط خط الغاز المصري القبرصي سيجعل مصر مركز إقليمي للطاقة عن طريق ربط الغاز المصري بالأوروبي، كذلك فإن تجميع الغاز من منطقة شمال شرق البحر المتوسط  سيكون أقرب نقطة لها مصر.
 
وأضاف: «كما يعزز أيضا الاقتصاديات الأوروبية، حيث إن كل شركات البترول الأوروبية ستذهب إلى منطقة شمال شرق البحر المتوسط، وتستمر  فيها لدعم الاتحاد الأوروبي، كما أن الربط بين مصر وقبرص عن طريق خط الأنابيب سيعمل على زيادة حجم الاستثمارات في المناطق الصناعية، الذي يعد داعم قوى لوجود بورصة غاز مصرية، ووجود شركات تعمل في استيراد وبيع الغاز لأوروبا من خلا خط الغاز المصري والشبكة المصرية كما أنه مستقبلا سيؤثر اقتصاديا على منطقة شمال إفريقيا وذلك لأن مصر الدولة الوحيدة التي لديها خطوط غاز واصلة بين أسيا وأوروبا وداخل المنطقة العربية».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق