الشرطة البريطانية خائفة.. هل أعد الإنجليز خطة طوارئ للخروج من الاتحاد الأوروبي؟

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 04:00 ص
الشرطة البريطانية خائفة.. هل أعد الإنجليز خطة طوارئ للخروج من الاتحاد الأوروبي؟
الشرطة البريطانية
وكالات

بات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أزمة تشتعل، انتقل طرفها، من المواطنين، إلى رؤساء الشرطة البريطانية، فالآلاف من السائقين الأوربيين الذين يعبرون كل صباح بشاحناتهم المحملة بالمواد الغذائية عبر نفق المانش لن يكونوا قادرين على العبور، إذ أنهم سيحتاجون إلى تأشيرة بريطانية، وبالعكس فإن السائقين البريطانيين أيضا لن يتمكنوا من العبور قبل الحصول على تأشيرة، وهو ما سيعرض بريطانيا لأزمة غذاء شديدة في خلال أسبوع واحد. بالإضافة إلى أزمة التأمين.

اليوم ووسط المشكلات السياسية وعدم وضوح صيغة نهائية للخروج من الاتحاد الأوربي حتى اللحظة، بل وطرح البعض دعوات لإعادة الاستفتاء على «بريكسيت» من جانب، ومن جانب آخر إصرار  تيريزي ماي، على الخروج من الاتحاد الأوروبي، بات كثير من البريطانيين يفكرون فى اليوم التالي للخروج. وهو ما دعا رؤساء الشرطة البريطانية للتحذير من خروج بريطانية من الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق، مما يمثل خطرا على سلامة العامة.

وأعرب مفوضو الشرطة والجريمة - في رسالة إلى وزير الداخلية البريطانى ساجد جاويد- (الثلاثاء)، عن قلقهم بشأن ما سيعنيه الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بالنسبة للتدابير الأمنية، حيث طالبوا بإعداد خطة طوارئ في حالة عدم التوصل لاتفاق مع أوروبا بشأن البريكست.

وذكرت الرسالة أنه من خلال المناقشات مع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة ومجلس رؤساء الشرطة الوطنية فإن هناك حاجة إلى موارد إضافية كبيرة لضبط الأمن للعمل باستخدام أدوات من خارج الاتحاد الأوروبى، وأن مثل هذه الأدوات ستكون دون المستوى الأمثل - مما قد يعرض الكفاءة التشغيلية والسلامة العامة للخطر.

وأوضحت أن هناك 32 آلية لإنفاذ القانون والأمن القومى تستخدم يوميا فى سياق عمل الشرطة، مشيرة إلى أنه فى حالة ما لم تكن الحكومة قادرة على التفاوض بشأن الاحتفاظ بهذه التدابير فى أعقاب انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبى، فستواجه الشرطة ووكالات إنفاذ القانون خسارة كبيرة فى القدرة التشغيلية.

كانت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، ألقت سؤالا- قبل بضعة أيام- حول هذا الأمر خاصة بعدما قال دومينيك راب وزير «البريكسيت» إن حكومته ستتأكد من وجود إمدادات غذائية كافية، ولكن حين سئل من سيقوم بتخزينها لم يستطع الإجابة.

أزمة نقل متوقعة بعد الخروج من البريكسيت
وزارة الصحة على سبيل المثال بحسب فاينانشيال تايمز بدأت فى تخزين العديد من الأدوية تحسبا لحدوث أزمة نقل فى حال وقوع البريكسيت، لكن الأمر يتوقف عند مسألة الغذاء خاصة فى ظل تصريح الاتحاد الوطنى للمزارعين أن بريطانيا تستهلك 40% من غذائها، وأى زيادة فى الانتاج كما طلبت الحكومة لن تكفى لتعويض السكان عن أى انخفاض فى الغذاء، المشكلة الأكبر بحسب الصحيفة فإن بريطانيا تفتقد المخازن المجهزة لتخزين الغذاء الذى قد تحتاجه بريطانيا فى حال ظهور أزمة غذاء عقب "بريكسيت".

ومع اقتراب الخروج المنتظر فإن الكثير من العمالة الموسمية القادمة من شرق أوربا قد غادرت بالفعل بريطانيا بحثا عن عمل فى مكان آخر فى أوربا، وهو الأمر الذى دفع الاتحاد الوطنى للمزارعين الوضع بـ "الصعب" لعدم القدرة على الحصول على هؤلاء العمال.

الكثيرين ندموا على اختيار الخروج
الكثيرين ندموا على اختيار الخروج

المشكلة الرئيسية التى تواجه البريطانيين أنه وعلى مدار سنوات طويلة صممت سلسلة التوريدات الغذائية بأقل قدر من "التخزين" لأسباب بيئية واقتصادية، وهو ما كان مصدر فخر لسلاسل السوبر ماركت لسنوات طويلة فى بريطانيا، لكنه اليوم يبدو أنه بات مصدر قلق إذ يعتقد أن بريطانيا لن تتحمل ازمة فى التوريد تصل إلى 5 أيام.

لكن صحيفة "صنداى التايمز" كان لها رأى مخالف وأكثر مأساوية إذ اعتقدت أن الغذاء سينفذ من اسكتلندا على سبيل المثال خلال يومين فقط من الخروج من الاتحاد البريطانى، وإذا تم استئجار طائرات او استخدام سلاح الجو البريطانى فى التزويد فإن الوقود سينفذ فى نهاية الأسبوع الأول، أما الأدوية فستنفذ خلال اسبوعين.

الاتحادات الصناعية هى الأخرى ألقت باللائمة على الحكومة، قالت إن الحكومة تعتقد أن الشركات قد تحل هذا الأمر بنفسها، ولكن لا أحد يقول لنا كيف يمكن أن يتم حله، نعم سنتعاون من أجل المصلحة الوطنية لكننا لا نعرف كيف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق