الجزيرة تكذب وتتجمل.. القناة القطرية تصف الاقتصاد التركي بـ«العفي» رغم الانهيار

السبت، 11 أغسطس 2018 02:00 ص
الجزيرة تكذب وتتجمل.. القناة القطرية تصف الاقتصاد التركي بـ«العفي» رغم الانهيار
قناة الجزيرة
كتب محمود حسن

 

 

الاقتصاد التركي ينهار، هذه حقيقة لا تقبل الشك، الليرة التركية فقدت 40% من قيمتها فى عام واحد، 13% منها فقط اليوم الجمعة، الانهيار متواصل والسبب هو سياسات اردوغان التي يتخذها بداية من تدخله في عمل البنك المركزي، ثم إصراره على احتجاز القس الأمريكي أندرو برانسون المعتقل منذ عامين بزعم تعاونه مع حركة "الخدمة الدينية" التابعة لفتح الله غولن الذى تتهمه تركيا بالوقوف خلف الانقلاب العسكرى الفاشل فى يونيو 2016 والمقيم بالأراضى الأمريكية.

الجزيرة تزعم تعافى العملة التركية
الجزيرة تزعم تعافى العملة التركية

 

لكن بينما يراقب العالم كله يرى هذا الانهيار، والمنظمات الائتمانية تخفض توقعاتها لمستقبل الاقتصاد التركى وترى فيه تشاؤما، والبنوك الأوربية تشعر بالقلق نتيجة هذا الانهيار وعدم قدرة البنوك التركية على سداد مديوناتها، لا ترى قناة الجزيرة القطرية وموقعها هذا، بل تخرج بمجموعة من الأخبار العجيبة والتى تزعم أن كل شيء بخير وأن الاقتصاد التركي «عفي»، ناسبة إياها لمحللين "مجهولين" و"اقتصاديين" يبدو أنه لا وجود لهم.

فبتاريخ 7 أغسطس، وتحت عنوان "الليرة التركية تتعافى وتدفقات الأجانب تتضاعف" كتبت «الجزيرة» أن الليرة قلصت من خسائرها، بعد وصول أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يهدف لمواصلة المحادثات الدبلوماسية ناسبة ذلك إلى مصادر إعلامية، لكن المضحك فى الأمر أن تلك المحادثات قد فشلت فى وقت نشر الخبر، وأعلن أيضا على لسان مسئولين فى الإدارة الامريكية لجريدة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، ما ترتب عليه الانهيار الكبير للعملة صباح اليوم.

عقوبات تنهال وصداقة فى الجزيرة
عقوبات تنهال وصداقة فى الجزيرة

 

وفى موضوعها قالت الجزيرة أن المحللون ( المجهولون) يعتقدون أن تقلبات سعر الصرف مؤقتة ولا تعكس حال الاقتصاد التركى الموصوف بالقوى، فيما يبدو أن الحكومة التركية نفسها لا تعترف بآراء هؤلاء المحللين حيث أعلنت امس الخميس خفض توقعاتها لنمو الناتج المحلى إلى ما بين 3% و4% بعدما كانت وضعت مستهدفا 5.5%.

وبينما تنهال العقوبات على تركيا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، تخرج علينا الجزيرا بخبر مضحك بأن انقرة صديقة قوية وحليفة رغم الخلافات، ففى الوقت الذى تنشر فيه الجزيرة مثل هذا الخبر، كانت الولايات المتحدة تعلن درس فرض رسوم على واردات تركية بقيمة 1.7 مليار دولار، فيما نقلت وكالة "بلومبرج" أن الولايت المتحدة الأمريكية تسعى لفرض مزيد من العقوبات بخلاف تلك التى فرضتها على وزير العدل التركى عبد الحميد غل، ووزير الداخلية سليمان صويلو. وأن العقوبات ستنال مزيدا من الأشخاص فى الحكومة التركية، وكذلك ما قالت الوكالة أنه "المشاريع المجنونة" التى تستعد تركيا لتنفيذها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق