الأداء المالي تحت الرقابة.. خطوات جديدة من المالية تبشر بفوائد مباشرة للموازنة

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 09:00 ص
الأداء المالي تحت الرقابة.. خطوات جديدة من المالية تبشر بفوائد مباشرة للموازنة
الدكتور محمد معيط وزارة المالية

في سياق تتوسع فيه التكنولوجيا للسيطرة على كل المجالات، يصبح إدارة الاقتصاد بالطرق التقليدية أمرا بدائيا وخاصما من قدرة الجهات المعنية على المتابعة الجيدة والمستمرة. الحكومة تعلم هذا جيدا، وبدأت العمل على تلافيه.

من الأمور التي كانت تبدو في حاجة لمراجعة وضبط من جانب الحكومة والمؤسسات التنفيذية، مسألة الأداء المالي وضبطه ومراقبته، ويُمكن القول إن الدكتور محمد معيط، وزير المالية الحالي، كان مُكلفا من القيادة السياسية منذ تسلمه مهام المنصب بالإسراع في تطبيق النظم الإلكترونية على نطاق عام وفي كل أوجه الصرف في الموازنة العامة، سعيا للتفاعل مع التحديات التي تشهدها الموازنة، خاصة ما يتعلق بتوفير السيولة وإحكام الرقابة والسيطرة على أوجه الإنفاق.

متابعة إجراءات وزارة المالية وتحركاتها منذ تشكيل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي منتصف يونيو الماضي، سيلاحظ وجود عامل مشترك في تحركات الوزارة، يتمثل في إجراء اجتماعات متتابعة لوضع آلية تعاون بين الوزارة وغيرها من الوزارات والجهات والهيئات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بمهمة القضاء على بيروقراطية الأداء الحكومي.

الهدف السابق شهد خطوة مهمة على طريق تحقيقه مؤخرا، بإعلان وزارة المالية بدء عمل منظومة مراقبة الأداء المالي التي أعدتها بشكل إلكتروني، سعيا إلى تمكين كل الوزراء والمحافظين من المتابعة اللحظية لكل الموازنات التابعة لهم في كل وحدات الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، الأمر الذي يساعد المسؤولين في إحكام المتابعة والإشراف على كل المعاملات المالية للجهات التابعة لإشرافهم.

ما أعلنته المالية، يأتي في إطار خطة الحكومة لإصلاح أوجه الإنفاق بالموازنة العامة في الفترة المقبلة، عبر إنشاء شبكة مالية للحكومة المصرية تربط كل الجهات الإدارية بوزارة المالية، بما يعود بالنفع على الموازنة، ومن المقرر أن يؤدي تنفيذ هذه الشبكة إلى تحقيق نقلة نوعية في الإدارة المالية بما يتماشى مع سياسات وزارة المالية الهادفة لسرعة التحول للنظم المالية والمحاسبية الإلكترونية، والتي بدأت بإلغاء التعامل بالشيكات الورقية الحكومية، وقصر سداد كل المدفوعات الحكومية على الأوامر الإلكترونية التي تحمل توقيعين إلكترونيين.

بين الأهداف التي يحققها تطبيق المنظومة الجديدة، إحكام الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة، وضمان عدم تجاوز الوحدات الحسابية للاعتمادات المدرجة لها، ورفع كفاءة إدارة المال العام، وحسن إدارة التدفقات النقدية، وإتاحة بيانات لحظية أمام متخذي القرار عن العمليات المالية، والعمل على تحقيق الشمول المالي، وتخفيض تكلفة تداول الأموال نقدا، وضم القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي، وتطوير نظم الدفع القومية، وخلق نظم آمنة ذات كفاءة عالية.

وتسعى وزارة المالية لتعميم منظومة مراقبة الأداء المالي إلكترونيا على كل وحدات الجهاز الإداري، عبر مدّ هذه الخدمة لدواوين كل الوزارات والمحافظات، ومكاتب رؤساء الجامعات الحكومية والهيئات الخدمية، بما يتيح لمتخذي القرار في تلك الجهات بيانات دقيقة ولحظية عن الأداء المالي، مع بيانات مالية عن المشروعات الاستثمارية التي تنفذها تلك الجهات، والمتابعة اللحظية للتنفيذ، ما يُطوّر عمليات اتخاذ القرارات لتصدر في توقيتات ملائمة تدعم الإصلاح الاقتصادي، وتضمن المحافظة على المال العام.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق