مفيش بدل عدوى ولا زيادة في المعاشات.. أغسطس الكئيب على الأطباء

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 11:00 ص
مفيش بدل عدوى ولا زيادة في المعاشات.. أغسطس الكئيب على الأطباء
طبيب
زينب عبداللاه

 

 

منذ بداية شهر أغسطس تتوالى الصدمات على الأطباء، الذين كانوا يأملون منذ سنوات فى زيادة بدل العدوى الذي يتراوح بين 19 إلى 30 جنيه، وخاضوا معارك قانونية لزيادته فصدر حكم المحكمة الإدارية فى بداية الشهر الجاري بقبول طعن الحكومة في حكم المحكمة الإدارية باستحقاق الاطباء لبدل عدوى عادل، ليصاب الأطباء بالإحباط بعد هذا الحكم.

وتأتي صدمة أغسطس الثانية للأطباء وغيرهم من أعضاء نقابات المهن الطبية في تبدد بزيادة المعاشات التي كانوا يتوقعونها هذا الشهر، حيث أعلنت النقابة العامة للأطباء في بيان لها الأحد أن عدم زيادة المعاش هذا الشهر ينتج عن عدم تلبية شرط قرار مجلس الاتحاد العام لنقابات المهن الطبية المنفذ لشرط الخبير الاكتواري وهو سداد النقابات العامة لديونها لدى الاتحاد حتى يتمكن الاتحاد من رفع المعاش للأطباء.

وأشارت النقابة إلى أن سبب التأخير هو الخلافات التي مرت بها نقابة الصيادلة في الفترة الماضية والتي أدت لرفع قضايا متبادلة بين أعضاء المجلس، نتج عنها تجميد حسابات نقابة الصيادلة لدى البنوك، وهو ما أسفر عن عدم استطاعتها تسديد الديون لدي اتحاد المهن الطبية وتسبب فى إمتناع باقى النقابات عن تسديد مديونياتهم فتعذر تنفيذ الوعد بزيادة المعاش.

وأكدت النقابة العامة للأطباء سعيها لحل هذه المشكلة في أسرع وقت حتي يتم رفع المعاش، وكانت وردت شكاوى للجنة الشكاوى بالنقابة العامة من أطباء على المعاش يشتكون فيها من عدم زيادة المعاش كما أعلنت النقابة سابقا.

الجدير بالذكر أن اتحاد نقابات المهن الطبية يتكون من نقابة الأطباء البشريين، ونقابة أطباء الأسنان ونقابة الصيادلة ونقابة الأطباء البيطريين، وهذا الاتحاد هو الجهة المنوط بها صرف المعاش النقابي للأطباء من النقابات الأربعة، وقرر الإتحاد زيادة المعاش الشهري من ٧٠٠ جنيه إلى ٨٠٠ جنيه، ولكنه لم يتمكن من تنفيذ هذه الزيادة.

فيما كان ينتظر آلاف الأطباء المنتظرون مند 4 سنوات ما ينطق به القاضي فى جلسة الخميس الموافق 2 أغسطس، وكان الأطباء خلال هذه السنوات الأربع سلكوا  كل السبل لرفع قيمة بدل العدوى الذي يتقاضونه ولا يتجاوز 19 جنيها، بينما عانى ويعانى الكثيرين منهم من مخاطر التعرض للإصابة بالأمراض المعدية كل لحظة خلال أداء عملهم.

 وكانت المحكمة الإدارية بمجلس الدولة، حجزت قضية بدل العدوي للعاملين بالفريق الطبي، للحكم يوم 2 اغسطس 2018، بعد أن استمعت للمرافعات النهائية في الطعن المقدم من الدولة علي حكم القضاء الاداري بزيادة بدل العدوي للاطباء إلي ألف جنيه.

وأكدت النقابة العامة للأطباء أن البدل الحالي لا يتعدى نسبة 3.2% من الأجر الأساسي، فى الوقت الذي تتزايد فيه مخاطر العدوى، واستدلت النقابة فى دفاعها على أمثلة عديدة لضحايا المهنة الذين دفعوا حياتهم ثمنا للتعرض للعدوى، بينما لا يتجاوز بدل العدوى للطبيب الشاب 19 جنيها.

وأكدت نقابة الأطباء أنه صدر حكم "واجب النفاذ" من محكمة القضاء الإداري بزيادة قيمة بدل العدوى في القضية رقم 44987 لسنة 68 بتاريخ 28-11-2015، وأنه  جاء في أسباب حكم المحكمة أن الأطباء يتعرضون لمخاطر العدوى التي تنتقل لأسرهم، وأن بدل العدوى أصبح لا يكفي  لشراء علبة دواء واحدة، وأن الأبحاث الصادرة من منظمة الصحة العالمية تؤكد ارتفاع نسبة العدوى بين الأطباء.

وتتراوح قيمة بدل العدوى الحالية بين 19 و30 جنيها فقط في الشهر، وأشارت نقابة الأطباء في دعواها أن هذه القيمة لم تتحرك منذ عشرات السنين، حيث تم إقرار بدل العدوى بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960، ثم صدرت قرارات من رئيس مجلس الوزراء بزيادة بدل العدوى كان آخرها القرار رقم 2577 لسنة 1995، أي منذ 23 عاما كاملة ، لافتة إلى أن الأسعار تضاعفت خلال هذه الفترة عشرات المرات.

وظل الأطباء ونقابتهم  طوال 4 سنوات يطالبون بزيادة بدل العدوى، من خلال مخاطبات للحكومة وطلبات للبرلمان ووزير الصحة، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل مما دفع النقابة العامة للأطباء للجوء للقضاء في يناير عام 2014.

وفي يوم الثامن والعشرون من نوفمبر عام 2015، صدر الحكم من محكمة القضاء الإداري، بحق أطباء مصر في بدل عدوى عادل بالقيمة التي نصت عليها طلبات المدعين وهى  1000 ألف جنيه شهرياً، إلا أن الحكومة تفاوضت على تنفيذ الحكم نظرًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وبادرت  بالطعن على حكم المحكمة الخاص ببدل العدوى أمام المحكمة الإدارية العليا، وحجزت القضية للحكم بتاريخ 25 مايو2017، وتم مد أجل النطق بالحكم إلى 8/6/2017، وذلك لاستكمال المداول ومنذ ذلك الحين والقضية تتداول في المحاكم حتى تم حجزها للنطق بالحكم فى بداية أغسطس، حيث صدر حكم المحكمة الإدارية العليا بقبول طعن الحكومة في حكم المحكمة الإدارية باستحقاق الأطباء لبدل عدوى عادل، و ذلك لانتفاء القرار الإداري.

وأكدت نقابة الأطباء حتمية استمرار السعي للحصول على حق الأطباء في بدل عدوى عادل يتناسب مع المخاطر الصحية الجسيمة التي يتعرض لها الأطباء أثناء عملهم.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا