في ذكرى فض رابعة.. والدة الشهيد مصطفى يسري تروي لحظات البطل الأخيرة

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 10:00 م
في ذكرى فض رابعة..  والدة الشهيد مصطفى يسري تروي لحظات البطل الأخيرة
الشهيد مصطفى يسرى
نرمين ميشيل

بعد مرور خمس سنوات على فض أعتصام رابعة أدرك المصريون  الكارثة التى كانت تحيط بالدولة المصرية في ظل حكم الجماعات الإرهابية، التي كانت تريد إسقاط مصر، فأظهر اعتصام الإخوان الوجه الحقيقي لهذه الجماعات المسلحة. 

112642-11-الرائد-مصطفى-يسرى-قبل-استشهاده-مع-والدته-وأصدقاؤه

 

وفى ذكرى فض اعتصام رابعة تعرض "صوت الأمة " قصة الشهيد مصطفى يسري الذى أطلق علية الشهيد الحي لمدة ثلاث سنوات. 

النقيب يسري مصطفى السيد، هو أحد ضباط قطاع الأمن المركزي، نال الشهادة في 19 أغسطس 2016، ولم يتجاوز عامة الـ 27، فهو من مواليد 18 يوليو 1989، وكان يرقد كالجثة الهامدة بالمستشفى لمدة ثلاث سنوات إثر إصابته برصاصه أحد قناصي جماعة الإخوان الإرهابية في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013".

free-d_597681211412616960

دمائنا فداءً لمصر

تروي والدة الشهيد تفاصيل حياة الشهيد قائلة: "كان ابني يتمنى الشهادة منذ اليوم الأول لالتحاقه بكلية الشرطة، كان متفوقًا ومحبوبًا من الجميع، وحينما قامت ثورة 30 يونيو لإسقاط حكم الجماعة الإرهابية كان يقول لأصدقائه لن نسمح لهم بترويع المصريين، ودمائنا فداءً لمصر". 

23
 

الحلم الذي عاش سنوات يتمناه

وقالت والدة الشهيد: "مصطفى ابني الأكبر وكان يحلم منذ صغره بالالتحاق بكلية الشرطة، وأن يتخصص في قطاع العمليات الخاصة، وبالفعل تحقق الحلم الذي عاش سنوات يتمناه، وكان حريص على الحفاظ على أواصر العلاقات الأسرية خاصة مع أخوته الأصغر سنا الذي كان مهتمًا طوال الوقت بمتابعة تفاصيل حياتهم ومشاكلهم، وعرفت بعد استشهاده من أصدقائه أنه كان يداوم على زيارة دور الأيتام في وقت أجازاته، ويجلس مع الأطفال ويقدم لهم الهدايا التي يحبونها".

وتابعت والدة الشهيد: "قبل ذهابه في مهمته الأخيرة في فض اعتصام رابعة العدوية، اشترى مصطفى لوالده هدية عيد ميلاده مبكرًا عن تاريخ مولده بشهر كامل،، وحينما سألناه لماذا فعل ذلك؟، قال مصطفى (مش هينفع يجي عيد ميلاد بابا من غير ما أجيب له هديته، ومحدش ضامن يوم عيد ميلاده هاكون موجود ولا لأ". 

 

free-d_2006074130090856102

رصاصات الغدر

بحزن ودموع الأم على فراق نجلها، تذكرت السيدة وفاء تفاصيل إصابة نجلها الشهيد قائلة: "عرفت إن رصاصات الغدر من قناصة الإرهابيين قد اخترقت فكه وساقه أثناء فض اعتصام رابعة العدوية المسلح الذي كان يقيمه أنصار محمد مرسي وجماعتة الإرهابية، ليعاني مصطفى بعد الإصابة من تلف في المخ وشلل رباعي تام أفقده القدرة على الحركة والحواس، وكان يرقد في فراشه، لا يسمع، ولا يرى لمدة ثلاث سنوات، كما تلقى الشهيد العلاج لمدة عام ونصف العام خارج البلاد بألمانيا، ثم عاد للقاهرة مرة أخرى لاستكمال علاجه في مستشفى الدفاع الجوي".

78f388f5b268867e7f88b89ec1362b34

 

محدش عارف العمر باقي فيه قد إيه؟

أضافت الأم قائلة : "قبل أحداث فض الاعتصام المسلح بيوم واحد فقط، كان مصطفى قرر النزول في زيارة خاطفة للقاهرة لقراءة الفاتحة على من قرر أن تشاركه حياته، على أن يكون الزفاف قبل نهاية العام، نظرا لظروف عمله الخاصة، وأذكر أنه في ذلك اليوم تحدثت إليه عروسته هاتفيا وهو بيننا، فقال لها: "اقفلي، عاوز ألحق أقعد مع ماما وأخواتي قبل ما أسافر، وهاكلمك في الطريق، محدش عارف العمر باقي فيه قد إيه؟".

تبكي الأم قائلة: "كل هذه الكلمات والتصرفات أدركت معناها بعد الحادث وكأنه كان (ابن موت)، وعلى موعد مع الرصاص في ذلك اليوم المشؤوم، لكني أحسبه عند الله من الشهداء، هذا ما يطمئن قلبي، خاصة أنه كان يرى نفسه شهيدًا طوال الوقت".

Capture
 

تخليد اسم الشهيد

وقد تم  تحقق مطلبي في إطلاق اسم الشهيد مصطفى على مدرسة مصر الجديدة النموذجية الإعدادية الثانوية للبنات، تقديرا لتضحياته وتخليدا لاسمه، وقد طلبت في يوم تدشين اسم المدرسة الجديدة من المواطنين أن يتذكروا دائمآ تضحيات الشهداء وابطال الشرطة والجيش، الذين ضحوا بحياتهم ليعيش المواطنون في أمن وأمان". 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق