لماذا برأت «الإدارية العليا» ضابط شرطة من اصطحاب "راقصتين" وأعادته للعمل؟

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 09:00 م
لماذا برأت «الإدارية العليا» ضابط شرطة من اصطحاب "راقصتين" وأعادته للعمل؟
مجلس الدوله
كتب محمد أسعد

أصدرت المحكمة الإدارية العليا، حكماً قضائياً بإلغاء عقوبة فصل ضابط شرطة، تم اتهامه باصطحاب راقصتين إلى أحد العقارات، حيث أصدرت المحكمة حكما بإعادته للعمل.

الحكم صدر برئاسة المستشار الدكتور محمد ماهر أبو العنين نائب رئيس مجلس الدولة، وأكدت المحكمة أن قيام مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة بتوقيع عقوبة الفصل النهائي من العمل لضابط برتبة نقيب، مخالف للقانون.

قصة فصل الضابط جاءت، حينما تم اتهامه بالخروج على مقتضى الواجب الوظيفي ومخالفة التعليمات والسلوك المعيب، وقيامة في عام ٢٠١٥ عقب تعينه لرئاسة المجموعة المسلحة بخدمة الانتشار السريع بدائرة قسم شرطة الطالبية، باصطحاب أحد أصدقائه وإيقاف إحدى السيارات وبها سيدتين تعملان راقصتين، وقيامة بتمزيق شهادة ميلاد إحداهن، واحتجازهن بدعوى تسليمهن لديوان القسم لتنفيذ حكم صادر ضد إحداهن.

وتم اتهامه باصطحاب الفتاتين هو وصديقه عقب انتهاء الخدمة ومراودتهن عن أنفسهن، وقيامة بصرف السيدة الصادر ضدها حكم بدون اتخاذ ثمة إجراء، واتهامه كذلك بمطالبتهن بالتوجه  بهن لإحدي الشقق السكنية بالمريوطية وإجبارهن على شرب الخمر وتصويرهن في أوضاع مخلة، فتم فصله من وزارة الداخلية. 

المحكمة ذكرت في حيثيات حكمها أن القرار بعزل الضابط مخالف للقانون، ويوجد خطأ في تطبيقه، حيث يوجد قصور في الأسباب وفساد في الاستدلال، لأسباب منها عدم تمكين دفاع الضابط المعزول بطلب سماع شهود النفي، وعدم تحقيق دليل النفي المقدم منه وهو عبارة عن أسطوانة مسجل إليها اعترافات من إحدى الشاكيات تؤكد تلفيق الاتهامات الواردة بالتحقيق للكيد به، وعدم تمكينه من الإطلاع على أوراق الدعوى كاملة حتى يتمكن من الرد وإبداء دفاعه.

وقالت المحكمة، أن البينة تكون على من ادعى، وفي مجال القضاء التأديبي يكون على جهة الإدارة أن تبادر إلى تقديم دليلا الإدانة، متى يتسنى للقاضي التأديبي أن يبسط رقابته على مدى مشروعية القرار التأديبي، وأوراق التحقيق التي بُنى عليها العقاب، وسائر الأوراق والأدلة حتى يطمئن ضمير المحكمة إلى الحكم السليم المبنى على الأدلة.

أضافت، أنه في حالة تقاعس جهة الإدارة عن تقديم ما لديها من أدلة تثبت صدق توريط المتهم، يكون ذلك في صالح المتهم باعتبارها هي الجهة الوحيدة الحائزة لأدلة الاتهام، وواجب عليها تقديمها، لذا تقاعسها يمثل براءة للمتهم، باعتبارها من الأصول العامة التي ينعم بها الإنسان ولا تنفك عنه، فضلاً عن أن الإدانة لا تقوم إلا على القطع واليقين بصحة ارتكاب الشخص للمخالفة أو الجريمة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق