السيسي يواجه الإرهاب بالتنمية والبناء.. قصة 13 رصاصة أطلقتها الدولة على أعداء مصر

الخميس، 16 أغسطس 2018 12:00 ص
السيسي يواجه الإرهاب بالتنمية والبناء.. قصة 13 رصاصة أطلقتها الدولة على أعداء مصر
الرئيس عبد الفتاح السيسي وأحد المشروعات القومية

5 سنوات خاضت مصر فيها صراعا مع الإرهاب، لكنها في الوقت نفسه لم تنكفئ على نفسها، ولم تُغفل الجوانب الأخرى الفعالة في مواجهة الإرهاب وحصاره، وتحصين الجبهة الداخلية للدولة وأمنها القومي.
 
على مدى عقود استغلت جماعة الإخوان الإرهابية ضعف معدلات التنمية والتعليم والثقافة للنفاذ في أوساط المصريين واختراق حصون عقيدتهم الوسطية، لتجنيد آلاف منهم للدفاع عن أفكارها وانتهاج مواقفها المتطرفة، من هذا المنطلق لا يمكن أن تتم عملية المواجهة الشاملة للجماعة بمعزل عن التنمية وتحسين مستويات المعيشة، أي أن يترافق البناء مع مواجهة الإرهاب، وهو ما تفعله مصر في الوقت الراهن بتوازن وإيقاع متسارع.

وفى يوليو 2013، طلب الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي وقتها، تفويض الشعب للجيش والشرطة لمواجهة الإرهاب، وطيلة الخمس سنوات الماضية وحتى وقتنا هذا حمل "السيسي" على عاتقه مهمة مكافحة الإرهاب والتصدى له تقديرا لدماء الشهداء، خاصة بعدما تزايدت نسبته بعد أحداث فض اعتصام رابعة والنهضة كرد فعل انتقامى من قبل أنصار جماعة الإخوان الإرهابية.

للوهلة الأولى عندما تسمع صانع قرار يؤكد فى أكثر من خطاب شعبى له على أن محاربة الإرهاب والقضاء عليه هو شغله الشاغل ورسالته طوال فترة تولية الحكم، تظن أن الدولة ستتفرغ بكامل مؤسساتها وطاقتها لهذه المهمة فتترك الأمور الاقتصادية والاجتماعية حتى تتراجع الأخيرة تدريجيا ويلحق الضرر بموارد الدولة ويضربها الكساد فى مختلف المجالات.

ولكن ما يحدث على ارض الواقع كان على النقيض تماما، ففى خمس سنوات كانت مصر تبنى بيد وتحمل السلاح بالأخرى وأصبحت شاهدة على عشرات المشاريع التنموية والاقتصادية التى من شأنها تطوير هذا البلد والنهوض به، ومن بين أبرز تلك المشاريع نجد:

وفى أغسطس 2015 شهدت مصر والعالم افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة والتى تم حفرها من الكيلو 60 وحتى الكيلو 95 وكانت فكرة المشروع تقوم على شق قناة جديدة موازية، والاستفادة منها فى زيادة الدخل القومى من العملة الصعبة وتحقيق أكبر نسبة من الازدواجية فى قناة السويس وزيادته النسبة 50% من طول المجرى الملاحى، بالإضافة إلى تقليل زمن العبور ليكون 11 ساعة بدلا من 18 ساعة لقافلة الشمال.

 

تنمية محور قناة السويس:
ويهدف المشروع الذى يعد من المشروعات القومية الكبرى، إلى تحقيق اكبر استفادة من امكانيات القناه وذلك من خلال إنشاء مركـز تجارى لوجيسـتى عالمى، وتقويـة شـبكة الطـرق الرابطـة بـإقليـم قنـاة السـويس وباقـى أقاليـم الجمهوريـة، ويهدف المشروع إلى تكوين اقليم متكامل اقتصاديا وعمرانيا وأيضا بمثابة مركز عالمى فى مجال الخدمات البحرية ويمثل محورا هاما فى معالم التجارة الدولية.

وجاء مشروع المليون ونصف المليون فدان ليكون نقطة الانطلاقة فى تكوين اقامة مجتمعات عمرانية جديدة وزيادة الرقعة الزراعية تخفيفا من اعباء العاصمة نتيجة التكدس والازدحام هذا بخلاف أن المشروع يوفر فرص عمل كثيرة ويشجع على الاستثمار والتنمية بالمحافظات الجديدة بمساحة قدرها (1.5) مليون فدان القريبة من البنية الأساسية والمتوفر لها مصادر مياه جوفية.

وسيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، الأولى والثانية تشمل مليون فدان بمناطق الفرافرة القديمة والجديدة بمحافظة الوادى الجديد وامتداد الداخلة والمغــرة وقريــة الأمل وتوشكى وغــرب المراشدة، وغيرهم من المناطق فى محافظات مصر المختلفة أمـا المرحلة الثالثة تشمل منطقة الطور بجنوب سيناء وغرب المنيا وامتداد جنوب شرق المنخفض ومناطق أخرى.

شبكة الطرق:
وهناك مشروع قومى أخر مرتبط بإنشاء شبكة طرق يبلغ طولها، 3200 كم، وسوف يضيف المشروع طرقاً جديدة بنحو 15% لشبكة الطرق السريعة البالغة 26 ألف كم. هذا بخلاف تطوير شبكة مترو الانفاق التى من المفترض أن تستوعب 9 ملايين راكب يوميًا بعد التطوير. وكذلك تطوير طريق وادى النطرون – العلمين من خلال اعمال توسعه الطريق القائم عن طريق انشاء حارة اضافية ورفع كفاءة الطريق القديم بعرض 3.14 متر لكل اتجاه. إلى جانب مشروعات الموانى البحرية والجوية.

وكان توفير وحدات اسكان اجتماعى، من المهام التى تحمل عبئها الرئيس عبد الفتاح السيسى لذلك اطلق مشروع المليون وحدة سكنية بهدف توفير وحدات اسكان اجتماعى للمواطنين أصحاب الدخل المنخفض من محافظات مصر المختلفة.

مشروع المثلث الذهبى:
وقامت فكرة مشروع المثلث الذهبى فى المنطقة المحصورة بين محافظتى قنا من الجهة الغربية والبحر الأحمر من الجهة الشرقية، ومدينتى سفاجا شمالاً والقصير جنوباً، على انشاء منطقة اقتصادية جديدة فى صعيد مصر من خلال انشاء مركز عالمى متكامل لتحقيق التنمية الشاملة فى مختلف الجوانب من خلال توفير وتشجيع المشاريع الاستثمارية التى ستتيح فرص عمل كثيرة لأبناء تلك المحافظات فى مختلف التخصصات حيث تقدر المساحة الإجمالية المستهدفة للتنمية حوالى مليون ونصف مليون فدان.

ويستهدف مشروع مدينة العلمين الجديدة تنمية الساحل الشمالى الغربى والتى تبلغ مساحتها الإجمالية 49 ألف فدان ويبلغ عدد السكان المستهدف حوالى 2 مليون نسمة.وتأتى اهميه هذا المشروع من كونه وسيلة للتغلب على التكدس السكانى عن استغلال منطقة الساحل الشمالى والاستفادة منها كوجهة سكنية فضلاً عن جذبها للسياحة طوال السنة.

ومما لا شك فيه أن العاصمة الإدارية الجديدة أبرز المشروعات القومية الكبرى التى تم تنفيذها فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى وهو عبارة عن مشروع مدينة إدارية واقتصادية شاملة فى إقليـم القاهـرة الكـبرى تضم وحدات سكنية ومناطق تجارية وخدمية مختلفة إلى جانب مقرات العديد من المؤسسات الحيوية للدولة.

 

مدينة صناعية لدباغه الجلود مشروع يعتمد على فكرة اقامة مدينة صناعية متكاملة ومتطورة لدباغه الجلود وصناعتها وذلك بعد نقل المدابغ من منطقة سور مجرى العيون إلى تلك المدينة الجديدة لتطوير هذه الصناعه الوطنية وتقديم منتجات عالية الجودة.

وجاءت المحطة النووية بالضبعة كمشورع يسـتهدف تنويـع مصادر الطاقـة الحالى والـذى يعتمـد على الغـاز الطبيعـى والمنتجات البترولية، ويتم تخفيض الاعتماد على هـذه المصادر والتحـول إلى الطاقـة المتجددة مـن المصادر النوويـة ويشمل المشروع انشاء 4 مفاعلات نووية من الجيل الثالث المطور الـذى يتسم بارتفاع معدلات الأمان وقلة التكاليف وتصـل الطاقـة الإنتاجية للمفاعـل الواحـد 1200 ميجـاوات بإجمالى 4800 ميجـاوات. وسيتم تنفيذ المحطة وتشغيلها طبقا لضمانات كثيرة ومعايير أمان صارمة تتماشى مع الاشتراطات البيئية مع توفير وحدات سكنية بديلة للأهالى هناك.

ولا يقل مشروع تحويل دمياط لمنطقة اقتصادية أهميه عن المشروعات السابقة يتعلق بإنشاء مركز لوجيستى عالمى بدمياط على مساحة 3.3 مليون م2 شمال شرق ميناء دمياط، وتحويلها إلى منطقة اقتصادية ذات طابع خاص يتم دمجها مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتقوم هيئة ميناء دمياط بإنشاء شركة استثمارية تخدِّم على المركز اللوجيستى.

وتعد قناطر أسيوط الجديدة أحدث المشروعات القومية التى تم افتتحها مؤخرا ، ويقع مشروع قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية بالكيلو 545,00 على نهر النيل، وعلى مسافة حوالى 400 متر من القناطر القديمة والتى تخطى عمرها المائة عام، ويتكون المشروع من 2 هويس ملاحى بالناحية اليمنى من نهر النيل، و 8 فتحات عرض 17 مترا مزودة ببوابات نصف قطرية موزعة على 3 فتحات على الناحية اليمنى لمحطة الكهرباء و5 فتحات على الناحية اليسرى لمحطة الكهرباء تسمح بمرور التصرفات المائية على مدار العام وفقا لمختلف الاحتياجات.

وستعمل المحطة الكهربائية على إنتاج 32 ميجا وات من الكهرباء (صديقة للبيئة)، من خلال 4 تربينات مما سيوفر نحو 15 مليون دولار سنوياً حال إنتاج نفس الكمية من الطاقة، باستخدام الوقود الأحفورى وسيخدم هذا المشروع 5 محافظات، وهى أسيوط والمنيا و بنى سويف والفيوم والجيزة، اَى بما يعادل نحو 20 % من المساحة المنزرعة بمحافظات الجمهورية، ويساهم فى تحسين الرى بمليون و 600 ألف فدان، ومن فوائد المشروع ايضا أنه سيساهم فى تحسين الحالة المرورية والملاحة النهرية بتكلفة اجمالية للمشروع 6.5 مليار جنيه.

ومتحف سوهاج القومى واحد من المشاريع الحديثة التى افتتحها الرئيس مؤخرا افتتح ويقع على مساحة 8700 متر بتكلفة 72 مليون جنيه.ويعكس المتحف الوجه الاثرى الفرعونى لمحافظة سوهاج ويضم العديد من القطع الأثرية التى تحكى تاريخ تلك البقعة على أرض مصر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق