الفراعنة مازالوا يبهرون العالم.. برديات تكشف اختراع اختبار حمل ومعرفة أمراض الكلى

الأحد، 19 أغسطس 2018 04:00 م
الفراعنة مازالوا يبهرون العالم.. برديات تكشف اختراع اختبار حمل ومعرفة أمراض الكلى
برديات فرعونية _أرشيفية
كتب محمود حسن

رغم انتهاء الحضارة الفرعونية منذ نحو 3 آلاف عام إلا انها مازالت حتى هذه اللحظة قادرة على إبهار العالم بما احتوته هذه الحضارة وكونها حملت تقدما غير مسبوق فى مجالات عدة، ومن بينها الطب، فقد كشفت مجموعة من البرديات الموجودة فى جامعة كوبنهاجن بالدنمارك، لم يكن قد جرى ترجمتها من قبل، ما قيل أنه لمحة رائعة ونادرة عن الممارسات العلمية والطبية فى مصر القديمة منذ آلاف السنين.

ونقل موقع «ساينس نورديك» للاخبار العلمية، ان ترجمة تلك البرديات كشفت ان اقدم مناقشة طبية معروفة لمعالجة مشكلات وامراض الكلى، والعيون، ووصف لاختبارات الحمل موجود فى هذه البرديات الموجودة فى الجامعة الدنماركية، ضمن مجموعة المكتشف الدنماركى بابيروس كارلسبيرج، والتى يعكف عليها حاليا مجموعة من العلماء من مختلف انحاء العالم لقرائتها، واصفين إياها بأنها المخطوطات الأكثر غموضا.

ونقل الموقع إلى أن هذه الوثائق والبالغ عددها 1400 بردية، تحتوى نقاشات حول علم الفلك، والنباتات، وهى المجموعات التى يعود تاريخها إلى 4 آلاف عام، أى 2000 عام قبل التاريخ.

ونقلت مجلة «لايف ساينس» العلمية، عن استاذ قسم الدراسات الثقافية والإقليمية فى كوبنهاجن، أن تلك البرديات لم تكن مترجمة، رغم وجودها فى الجامعة منذ عام 1939، ضمن المجموعة التى تبرع بها المكتشف الدنماركى للجامعة.

ووفقا لمجلة ساينس نورديك فإن واحدة من النصوص الطبية حددت اختبار الحمل، حيث تتبول المرأة العامل على على وعائين احدهما يحتوى القمح والشعير والآخر يحتوى الشعير فقط، ويمكن تحديد جنس المولود وفقا للحبوب التى تنبت أولا، أما إذا لم تنبت ايا من الحبوب فهذا يعنى ان الحمل سلبى وأن المرأة ليست حاملا.

ومن المعروف أن هذه الطريقة فى اختبارات الحمل قد استخدمت فى اوربا خلال العصور الوسطى، وظلت مستخدمة حتى عصر النهضرة وبدايات القرن الثامن عشر، بحسب ما ذكرته المجلة، كما أن مثل هذه الطريقة المصرية فى عمل اختبارات الحمل ظهرت ايضا فى وثائق يونانية ورومانية جاءت فى وقت لاحق، وهو ما يعنى أن الطب المصرى انتشر إلى انحاء العالم كله، واصبح مستخدما ربما لما بعد 3500 عاما من تدوينه واكتشافه.

ومن المرجح ان تنقل البرديات المزيد والمزيد من المفاجأت والاسرار، مع عكوف العلماء على ترجمة المزيد منها، وهو ما قد يضع اساسا لتفسير الكثير من العلوم المتداولة والمتناقلة عبر الأسلاف، ويوضح للعالم خريطة نشأة الطب العالمية وانتقالها من الحضارة المصرية إلى مختلف انحاء العالم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق