وصف المنتقبات بلصوص البنوك.. كيف تحول حساب وزير خارجية بريطانيا السابق منصة للإسلام فوبيا؟

الإثنين، 20 أغسطس 2018 03:00 م
وصف المنتقبات بلصوص البنوك.. كيف تحول حساب وزير خارجية بريطانيا السابق منصة للإسلام فوبيا؟
بوريس جونسون

أثارت تعليقات وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون عن الإسلام وخاصة قصية المنتقبات في بريطانيا، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وصل إلى حد اتهام جونسون بأنه يدعم ظاهرة الإسلام فوبيا المعادية للإسلام التي يتبناها طبقة يمينية متطرفة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وما برز اسم وزير الخارجية البريطاني السابق مجددًا على الساحة الإعلامية في بريطانيا، هو تحقيق كشف عن توجيه رسائل معادية للإسلام عبر تعليقات المتابعون على صفحة جونسون الرسمية على موقع فيس بوك الاجتماعي، حيث اهتمت صحيفة صنداي تايمز البريطانية بهذه التعليقات مؤكدة تتضمن دعوة متابعيه لحظر الإسلام وترحيل المسلمين في بريطانيا، كما شملت هجوم مسيئ وحاد على عمدة لندن المسلم صادق خان.

وجاءت تعليقات المتابعون ردًا على مقالات وخطابات ينشرها جونسون على صفحته عن الإسلام، ما زاد الغضب وسط المجتمع البريطاني خاصة بين الجالية المسلمة حيث تؤثر هذه التعليقات على حياتهم وتزيد من الهجوم ضدهم، حيث قالت منظمة "تيل ماما" الحقوقية لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن الهجمات على النساء المسلمات اللواتى يرتدين الحجاب ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بعد أن وصفهن وزير خارجية بريطانيا السابق، بوريس جونسون بـ "صناديق البريد" و"لصوص البنوك".

وربطت منظمة "تيل ماما" التى تسجل جرائم الكراهية، تعليقات وزير الخارجية السابق ومتابعيه وبين الزيادة فى الحوادث التى تستهدف النساء اللواتى يرتدين النقاب، مؤكدة أن هناك صلة مباشرة بين الأمرين، لاسيما وأن تعليقات متابعيه على صفحته الرسمية فيس بوك تضمنت مطالبات بعدم "وجود مسلمين فى الحكومة أو الشرطة أو الجيش".

ورصدت صنداي تايمز تعليقات أحد المتابعين لصفحة جونسون والذي قال "من الجنون الوثوق بهم (في إشارة إلى المسلمون).. إنهم ينتظرون إشارة الجهاد لينقلبوا ضدنا"، وأرفق بالتعليق هاشتاج "معادى للإسلام وافتخر"، لتعكس الرسالة حجم العنصرية الذي يتعرض له المسلمون في بريطانيا، فيما خضع  جونسون للتحقيق من قبل الحزب المحافظين بعد وصفه المسلمات اللواتى يرتدين البرقع بأنهن "يشبهن صناديق البريد" و"لصوص البنوك".

ورغم ما أثير جراء تعليقاته من جدل وغضب من جانب المسلمين في بريطانيا، رفض جونسون الاعتذار رغم مطالبة رئيس حزب المحافظين ورئيسة الوزراء، تيريزا ماى له بالاعتذار، ولكنه اتجه إلى تهدئة الوضع عبر المقربين منه حيث ، قال مصدر مقرب من جونسون للصحافة البريطانية إنه "يدين كليًا" الآراء "البغيضة" التى نشرتها أقلية صغيرة من متابعيه على صفحته مشيرًا أن موقع فيس بوك مسئول عن الإشراف على صفحات فيس بوك، حيث أنه لن يعتذر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق