السياحة في مصر ليست أهرامات فقط.. الصحراء البيضاء تلفت أنظار السائحين

الخميس، 23 أغسطس 2018 11:00 ص
السياحة في مصر ليست أهرامات فقط.. الصحراء البيضاء تلفت أنظار السائحين
الصحراء البيضاء- أرشيفية
كتب محمود حسن

 

لسنوات طويلة ظن البعض أن السياحة فى مصر هى أمر متعلق فقط بزيارة الأهرامات والمقابر الفرعونية والأقصر، لكن مصر دائما ما تحمل جمالا أبعد من تاريخها، فجمالها فى طبيعتها الساحرة سواء كانت شواطئها الرائعة فى البحر المتوسط أو البحر الأحمر، وهناك أيضا صحرائها التى تحمل جمالا من نوع خاص.

 

ونشر موقع «سمارت ترافيلار» أحد أهم المواقع السياحية تقريرا مطولا عن الصحراء البيضاء الذى وصفها بأنها مجموعة مذهلة من المشاهد الطبيعية، التى ليس لها أى مثيل فى أنحاء العالم.

 

وكتب صحفى الرحلات الأسترالى «ديفيد سلاى» واصفا مشهد الصحراء البيضاء قائلا: «فى الثالثة فجرا كان المشهد مذهلا، الصحراء البيضاء الشاسعة مضاءة بنور البدر الذى تحته تتجلى مجموعة مذهلة من نتوءات الطباشير المتناثرة في جميع أنحاء المحمية، هذا التلألأ جعلنى أشعر كما لو أن الشمس مشرقة، لدينا فى أستراليا العديد من آفاق الصحراء الرائعة، لكن هذه الرؤية السريالية ليس لها نظير».

 

ووصف سلاى، فى مقاله عن الصحراء البيضاء بأنها بمثابة علاج من الزحام الضخم فى القاهرة التى تستوعب نحو 30 مليون شخص فى أيام العمل، وعلى بعد حوالي 570 كم غرب القاهرة وعمق بطن الصحراء الشرقية، تقع الصحراء البيضاء المصنفة كمحمية طبيعية منذ عام 2002 وتغطى نحو 3000 كيلومتر مربع.

 

ووصف الصحفى الاسترالى الطريق إلى الصحراء البيضاء واصفا إياه بأنه يمر عبر الصحراء السوداء، وجبالها المتآكلة التي تغطى الرمال الذهبية مع بقع الحجر الصخري البركاني، وجبل كريستال، مع بروزات خشنة من الكريستال الملون في كل لون يمكن تخيله. كما تصادفك فى أحيان كثيرة الكثير من الواحات المحيطة بالعيون النابتة فى الصحراء، والتى يزيد عددها عن 100 عين متناثرة خلال الطريق.

 

ووصف الموقع فى تقريره الحياة البرية، حيث يقترب الثعلب الصحراوي المصرى والمعروف بثعلب «الفنك» خجولا فى الظلام كطفل «ساذج» طالبا أن نترك له بعض الطعام، كما أن هناك العديد من الصقور فى السماء، والغزلان الوحشية تم مصادفتها فى الطريق.

 

وفى نهاية التقرير يصف الصحفى الاسترالى نفسه بـ «الشخص المحظوظ»، لأن القمر كان بدرا وعملاقا ومشرقا لدرجة أنه ينعكس على الحجر الجيرى ويوقظك من نومك لتظن أنه الفجر. ويختتم ديفيد سلاى، تقريره قائلا: «كنت أجلس وحدق، وأندهش من تجربة السكون والسلام، وفهم لماذا يحتفظ المصريون بهذه الصحراء العزيزة على قلوبهم».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق