إسرائيل بتنشف.. دولة الاحتلال تدخل عامها السادس من الجفاف

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 09:00 ص
إسرائيل بتنشف.. دولة الاحتلال تدخل عامها السادس من الجفاف
نتنياهو

منذ نحو 100 عام لم لم تنخفض المياة بهذا الشكل فى البحيرات والأحواض النهرية والمياه الجوفية بدولة إسرائيل المحتلة، ومن ثم يمكن القول بأنها دخلت عامها السادس من الجفاف.

وفي بيان صادم كشفت سلطة المياه الإسرائيلية، عن أن بحيرة طبريا اقتربت بشكل خطير من "الخط الأسود" وهو المستوى الذى يقع تحت أنابيب السحب من مضخات المياه التى ترسل مياه البحيرة إلى البلدات المجاورة.

وأوضح التقرير الذي نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة حاولت سلطات الاحتلال مواجهة أزمة العطش، بتشييد 5 محطات تحلية ضخمة على ساحل البحر المتوسط ​​توفر الآن نحو 70% من مياه الشرب فضلا عن تدوير قرابة86% من مياه الصرف للزراعة لكن هذه الجهود غير كافية للحفاظ على تدفق المياه كما الحال فى سنوات الوفرة وفقا للتقرير.

وفى مايو الماضى، نشرت سلطة المياه حملة إعلانية عامة عنوانها"إسرائيل تجف مرة أخرى"، تهدف لتذكير الإسرائيليين بأن توفير المياه فى المنازل مهما، محذرة: «إذا استمر الجفاف عام آخر، ستفرض قيود على استهلاك المياه».

وبحسب السلطة المختصة بشئون المياه، فإن بحيرة طبريا، وهي أكبر مصدر للمياه الطبيعية فى إسرائيل، بها  214.2 متر أى حوالى 703 قدم تحت مستوى سطح البحر، أى أقل بحوالى 80 سم منذ إطلاق الحملة الإعلانية قبل أربعة أشهر، ويضعها على مسافة أقل من متر من منطقة الخطر فى الخط الأحمر السفلي.

وفى 2001  كانت بحيرة طبريا على مستوى أدنى، على ارتفاع 214.87 متر (705 قدم) تحت مستوى سطح البحر، والذى أطلق عليه اسم "الخط الأسود" للبحيرة.

والخط الأسود هو مستوى منخفض بشكل خطير يمكن أن يؤدى إلى مشاكل إيكولوجية لا يمكن إصلاحها، بما فى ذلك زيادة ملوحة الماء وتكاثر الطحالب التى يمكن أن تسبب ضررا دائما لجودة المياه والنباتات والحيوانات.

وفى العام الماضي، اضطرت سلطة المياه الإسرائيلية لضخ 17,000 طن من الملح خارج بحيرة طبريا للتأكد من أن مستويات المياه المنخفضة لم تجعل المياه أكثر ملوحة.

ويخشى المسئولون عن المياه فى تل أبيب من أن تنخفض بحيرة المياه العذبة الرئيسية فى إسرائيل بمقدار سنتيمتر واحد فى اليوم قبل أن تهطل الأمطار فى الخريف، لأن هذا يؤدى إلى إزالة بحيرة طبريا من تزويد المياه وإحداث أضرار بيئية خطيرة فى المنطقة، هناك خطط جارية فى سلطة المياه لضخ المياه إلى البحيرة من الينابيع وغيرها من المصادر القريبة.

وأدى انخفاض مستوى المياه فى الأسابيع الأخيرة لظهور جزيرة وسط بحيرة طبريا، قبالة سواحل مستوطنة "ماجان"، حيث حدثت هذه التنبؤات، فربما تتصل الجزيرة باليابسة.

ووفقا لتقديرات سلطة المياه، فإن نحو 2.5 مليار متر مكعب من المياه مفقودة من مستودعات المصدر لإمدادات المياه الطبيعية فى إسرائيل، وأدى الجفاف الذى شهدته السنوات الست الماضية إلى دفع هذه الخزانات، والتيارات التى تتدفق منها إلى أدنى مستوياتها فى 98 سنة، وفقا لبيانات سلطة المياه.

وفى يوليو الماضى، راقب باحثون نحو 200 ألف شخص فى إسرائيل كانوا يشربون مياه التحلية وتبين أن لديهم احتمال أعلى للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالمستهلكين للمياه الطبيعية.

وفى تقرير نشرته المجلة العلمية للبحوث البيئية، الشهر الماضى كشفالباحثون عن أنه خلال 6 أعوام، تم رصد 178 ألف شخص من "كلاليت للخدمات الصحية"، أكبر مزود للرعاية الصحية فى إسرائيل، على أساس نوع المياه التى شربوها، وكان نصف الذين تمت دراستهم فى المناطق المزودة بالمياه المحلاة، بينما الباقى من المجتمعات التى تستخدم المياه الطبيعية.

وتبين أن 6% منحالات الإصابة بأمراض القلب لدى الذين يشربون المياه المحلاة، وفقا لتقرير نشرته قناة "حداشوت" الإسرائيلية، حول الدراسة مؤخرا، حتى أن بعض الباحثين يقدرون أن النسبة قد تصل إلى 10%.

يشار إلى أن قضية سرقة الاحتلال الإسرائيلي للمياه العربية في الجولان وجنوب لبنان وفلسطين المحتلة، تصدرت جدول أعمال المؤتمر الـ3 للمياه الذى عقد بالكويت فى إبريل الماضى تحت عنوان "إدارة التكامل للموارد المائية".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق