الاسم: رامي عباس.. المهنة: الطرف الثالث

الإثنين، 27 أغسطس 2018 11:22 م
الاسم: رامي عباس.. المهنة: الطرف الثالث
مصطفى الجمل

قبل أن تأخذ المقال من عنوانه، وتغلبك عاطفتك المحبة للاعبنا الدولي محمد صلاح فتسب وتلعن في الكاتب والمقال والجريدة، تعالى معي بكل هدوء وبساطة نعرض الموقف من أوله حتى هذه اللحظة خطوة بخطوة.

موهبة صلاح الفذة، وعبقريته التي صنعها بنفسه، ودعمتها كافة الجماهير في مصر والوطن العربي أمر لا خلاف عليه ولا ينكره إلا جاحد حاقد، وللحق لم نسمع يوماً فرداً من اتحاد الكرة، يحدث بسيرة «المو» إلا بكل خير وإشادة بالتزامه خارج الملعب قبل داخله، ومما لا خلاف عليه أيضاً أن وجود طرف ثالث في التعامل بين صلاح واتحاد الكرة على مدار العام الماضي، أوصل الأمور إلى منطقة الأزمة التي نحاول الآن الخروج منها بالشكل الذي يحفظ هيبة اتحاد الكرة وأعضاء  مجلس إداراته، الذين تعرضوا لأشد أشكال الإهانة من قبل المحامي الكولومبي للاعب الدولي، ومصلحة اللاعب المتربع على عرش الكرة الانجليزية، بما يمثل فخراً لأكثر من 90 مليون مصري.

مهما كان اختلافنا حول أداء اتحاد الكرة، ومسئوليته المباشرة عن الاخفاق في تحقيق أي انجاز يذكر في المونديال الماضي، فلن نقبل كمصريين أن يتبجح هذا المحامي الكولومبي المدعو رامي عباس، ويوجه هذه الاتهامات التي لا يملك عليها دليل واحد، غير أنه سمع مثلما سمع كثيرون، ويتهمهم بتعمد إيذار اللاعب المحبوب من قبل الجميع، ويغره سكوت الاتحاد فيما سبق عن تجاوزاته، فيملي عليهم شروطاً بعضها قال عنها إنه غير قابلة للتفاوض.

لك أن تتخيل  أن المحامي الكولومبي، يأمر في خطاباته مسئوليين مصريين بتنفيذ طلباته وإلا التقدم بالاستقالة، ثم يكمل فارداً عضلاته بقوله : «أقترح عليكم بالنسبة بشكل عملي أن تنظروا للتاريخ القصير بيننا وتروا إن كان يمكنكم الوقوف أمامي، أو الحرب معي في الإعلام أو في المحاكم أو أي مكان».

تضمنت خطابات الوكيل الكولومبي لاتحاد الكرة فقرة أقل ما توصف به أنها كارثية، بإمكانها أن تقضي على المشوار الناصع للفتى المعشوق من قبل الجماهير محمد صلاح، فالمحامي الغير مقدر لقيمة النجم المسئول عنه، أراد أن يلقي به في طريق السياسة الذي لا أول له ولا آخر، بقوله :« حاليا، نحن نراجع موقف محمد صلاح من اتحاد الكرة، صلاح يضع مصر في أعلى مكانة، ودائما لا يجد الكلمات المناسبة ليصف شعوره أثناء اللعب لمنتخب مصر، ويتمنى أن يمثل مصر لأعوام وأعوام قادمة، محمد وطني حقيقي، ومثلما قال توماس جيفرسون أحد الآباء الأمريكيين المؤسسين من قبل،  المعارضة هي أعلى ممارسة للوطنية».

وهنا لا بد من وقفة طويلة مع حديث وكيل اللاعب الذي يريد أن يدخل اللاعب في نفق السياسة المظلم، ويصنفه على أنه من القوى المعارضة، ولا نعرض كيف سيعارض وسيعارض من، فاللاعب لا يترك مناسبة إلا ويؤكد من خلالها على أنه محب لوطنه، مؤمن بكل قياداتها بما فيهم قيادات اتحاد الكرة، ولم نسمع يوماً أن لدى اللاعب الدولي أي نوايا للترشح للبرلمان وقيادة قوى المعارضة.

لهجة المحامي في خطاباته تتعارض تماماً مع الحديث الذي خرج به اللاعب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، فاللاعب أكد من خلال الفيديو أنه لم يطلب شيئاً لنفسه، بل كان يريد أن يعمم الأمر على باقي لاعبي المنتخب، في حين أن كل حديث «عباس» عن صلاح وحده، مما يؤكد أن المحامي يخاطب اتحاد الكرة دون العودة لصلاح،  وهو الأمر الذي تسبب أكثر من مرة خلال الفترة الماضية في أزمات كارثية، أوصلت العلاقة بين الاتحاد واللاعب إلى منطقة مظلمة، السبب فيها كما قال أحد أعضاء اتحاد الكرة «الطرف الثالث».

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق