محافظة العطش «الجيزة سابقًا».. ماذا قال النواب عن استمرار أزمة انقطاع مياه الشرب؟

الأربعاء، 29 أغسطس 2018 11:00 ص
محافظة العطش «الجيزة سابقًا».. ماذا قال النواب عن استمرار أزمة انقطاع مياه الشرب؟
مجلس النواب - صورة أرشيفية
مصطفى النجار

مازالت مشكلة انقطاع مياه الشرب بالساعات وفى بعض المناطق بالأيام مثل منطقة  الطوابق ،والعمرانية بفيصل، وغيرها بمحافظة الجيزة تبحث عن حل فى ظل عجز المسئولين عن تبرير هذه الكارثة التى تمس حياة آلاف المواطنين.
 
عدد من أعضاء مجلس النواب وقيادات حزب الوفد في محافظة الجيزة، أرسلوا بمذكرة تفصيلية رسمية للمهندسة راندا المنشاوي نائب وزير الإسكان للمرافق، يشرحون فيها خلفيات ونتائج أزمة انقطاع مياه الشرب عن 5 أحياء في المحافظة التى تعد العاصمة الثانية لمصر.
 
وف المذكرة بدأت الأزمة في عام 2017 وهو نفس العام الذى حصلت فيه المحافظة على المركز الأول من بين محافظات الجمهورية في مؤشر عاصمة الابتكار وتليها محافظة القاهرة، في نفس العام الذى بدأت فيه أزمة المياه، ما يلقي بظلاله على الأوضاع الصعبة التى تعيشها أحياء الجيزة المكتظة بالسكان
 
وقد تقدم بالمذكرة كلًا من النائب عمرو أبو اليزيد ، نائب بولاق الدكرور، والدكتور محمد فؤاد ، نائب العمرانية و رئيس اللجنة العامة لحزب الوفد بالجيزة، والدكتور محمد عبد اللطيف مساعد رئيس الحزب للإتصال السياسي، وعلاء غراب  نائب رئيس اللجنة العامة بالجيزة، وأحمد عابد سكرتير عام اللجنة العامة بالجيزة، الصحفي طارق يوسف سكرتير عام لجنة الوفد بالبدرشين، محذرين من أبعاد وملابسات كارثة إنسانية حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معاني  تعصف بكافة أنحاء محافظة الجيزة والمعروفة إعلامياً في الوقت الراهن بـ"بمحافظة العطش"، ألا وهي " أزمة الإنقطاع الدائم لمياه الشرب".
 
ووفقًا المذكرة، فإن تفجر تلك الأزمة يعود إلى ما يقرب من عام ونصف وتحديداً في مطلع العام المنصرم 2017 ، حيث بدأنا أنذاك في تلقي العديد من الشكاوى التي سارت ترتفع معدلاتها بشكل ملحوظ ومتتابع خلال أيام قليلة حول الإنقطاعات المتتالية لمياه الشرب بالعديد من مناطق وأحياء المحافظة ، وعلى رأس تلك المناطق على سبيل المثال لا الحصر ( العمرانية – بولاق الدكرور – الهرم – فيصل - البدرشين).
 
وتواصل النواب مع القائمين على شركة المياه والصرف الصحي والسادة التنفيذيين بمحافظة الجيزة لمعرفة أسباب تلك الإنقطاعات، كان الرد المعتاد والدائم من جانبهم هو أن شبكات المياه تقع تحت عمليات الصيانة والتطهير ورفع الكفاءة ، مع العلم أن كل مره كان يتم فيها قطع المياه كانت المدة الزمنية التي يتم إستغراقها حتى يتم إعادتها مرة أخرى في تزايد ملحوظ ومستمر كما يلي :  ساعتين ، 4 ساعات ، 6 ساعات ، 10 ساعات ، إلى أن وصل الأمر في العديد من المناطق أن المياه لا تأتي سوى ساعتين فقط على مدار اليوم .
 
وبحسب رواية مذكرة حزب الوفد إن الأزمة تصاعدت بعد ذلك، وبناءً على ما سبق إجماله وبعد إستمرار هذا الوضع لعدة أشهر ، سادت حالة من البلبة والريبة في نفوس المواطنين حول الأسباب الأصيلة والرئيسية وراء تلك الأزمة ، فلم تعُد المبررات المعتاده التي نتلقاها وأياهم من جانب السادة التنفيذيين ذات جدوى وسط تفحل وتغول تلك الأزمة على معظم أرجاء المحافظة،  مما جعلنا في مواجهات مباشرة مع المواطنين يوماً تلو الأخر وسط الغياب التام لدور المسئولين في إيجاد حلول لمعالجة تلك الأزمة .
 
وبالبحث المتمعن في أبعاد وملابسات تلك الأزمة ، توصلنا إلى أن السبب الأصيل وراءها ليست عمليات التطهير أو تطوير الشبكات ، وإنما هو وجود عجز في كميات المياه اللازمة لتغذية الشبكات الرئيسية للمحافظة ، وفي هذا الشأن تضاربت أقوال السادة المسئولين ، فتاره يصدر تصريح بأن الكمية المطلوبه لسد العجز 250 ألف متر مكعب من المياه يومياً ، وتاره أخرى نجد تصريح متناقض مع ما سبقه وأن الكمية المطلوبه هي مليون متر مكعب من المياه يومياً ، وبين هذا وذاك يوجد 2 مليون مواطن ( 25% من إجمالي تعداد سكان محافظة الجيزة ) واقعون تحت مقصلة العطش دون مجيب لإستغاثاتهم، بحسب المذكرة التفصيلية التى سُلمت لنائبة وزير الإسكان المهندسة راندا المنشاوي، الأمر الذي حتم علينا تصعيد تلك الأزمة  إلى كبار المسئولين بالدولة ، سواء من خلال مجلس النواب عن طريق تفعيل الدور الرقابي والتقدم بالعديد من الأدوات الرقابية من خلال النواب أعضاء حزب الوفد ، أو من خلال المذكرة المرسلة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق بتاريخ 19 يوليو 2017 ، والذي قام مشكوراً بتحويل ألأمر إلى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية من أجل وضع إستراتيجية عاجلة لمعالجة تلك الأزمة ومجابهة تبعاتها.
 
تتابع المذكرة  قام الوزير بتاريخ يوم 26 أكتوبر2017 بالإعلان عن تطبيق برامج زمنية مكثفة لإنهاء مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في خطة العام بمحافظة الجيزة، تلك الخطة التي كانت من المفترض أن تستهدف محطة مياه وشبكات منشأة القناطر بطاقة 80 ألف متر مكعب في اليوم بقطاع شمال الجيزة، ومحطة مياه أوسيم وتوسعات محطة مياه جزيرة الدهب بطاقة 160 ألف متر مكعب في اليوم بقطاع وسط الجيزة، ومحطات وشبكات مياه العياط والصف وأطفيح والحوامدية بطاقات إنتاجية مضافة تبلغ 180 ألف متر مكعب في اليوم.
 
على أن يتم متابعة تلك المشروعات ووضع حلول سريعة لأية معوقات قد تؤثر على تأخر البرامج الزمنية ، لما لها من تأثير مباشر على الحياه اليومية لمواطني المحافظة ، وهذا ما لم يحدث بكل اسف منذ حينه وحتى تاريخه حتى تفاقمت الأزمة لما هي عليه في الوقت الراهن ، بل وأن تلك الوعود والإستراتيجيات قد تم إستنساخها من جانب السادة المسئولين بالوزارة مرة أخرى بتاريخ 19 أغسطس 2018 ، وعلى أساس أنها من الخطط المستحدثة التي تنتوي الوزارة تنفيذها في الفترة المقبلة من أجل معالجة تلك الأزمة ، وهذا ما يضعنا أمام الكثير من علامات الإستفهام حول مدى جدية تلك الخطط والوعود التي فاض الكيل منها على مدار كل تلك الفترة .
 
وطالبت المذكرة بتشكيل لجنة فنية مختصة من أجل متابعة تنفيذ تلك الإستراتيجيات ، وإعداد تقارير دورية فيما يتعلق بما قد تم منها وإعلانها أمام الرأي العام إعمالاً لمابداً الشفافية والمصداقية مع السادة المواطنين، بحسب مذكرة الحزب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق