كيف تتأثر دول الخليج بالحرب التجارية بين أمريكا والصين؟.. الأرقام تجيب

الجمعة، 31 أغسطس 2018 10:00 م
كيف تتأثر دول الخليج بالحرب التجارية بين أمريكا والصين؟.. الأرقام تجيب
بنك الكويت الوطني

حذر بنك الكويت الوطني، من الحرب التجارية الدائرة الآن بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مؤكدا أنها قد تمتد آثارها إلى دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.

وقال بنك الكويت، فى تقريره الاقتصادي، إن حدة التوترات في العلاقات التجارية العالمية، التي ظهرت في وقت مبكر من العام كتهديدات ومناوشات فقط، بدأت في الآونة الأخيرة في التصاعد والتحول إلى حرب تجارية.

وأشار البنك، إلى أن التأثير السلبي لتلك الحرب التجارية لن يكون على طرفيها فقط، بل من الممكن كذلك أن يصل تأثيرها إلى عدة دول في أنحاء العالم، حتى تلك التي لا صلة لها بالنزاع بشكل مباشر، كدول الخليج العربي.

وأضاف  بنك الكويت في تقريره، أنه نظريا لن تكون هناك آثار مباشرة من الحرب التجارية على منطقة الخليج العربى؛ حيث لا تعتبر المنطقة معنية بشكل مباشر بهذه النزاعات الحالية، نظرا لكونها منطقة مستوردة ذات عجز تجاري كبير، باستثناء صادرات النفط، وبالتالى لا توجد أسباب لقيام دول أخرى بفرض رسوم جمركية على الصادرات، ولا يوجد أى سبب يدفع المنطقة لفرض رسوم جمركية على وارداتها.

وبحسب تقرير البنك الكويتي، فإنه على المستوى العملي فإن دول الخليج العربي ستتأثر بتلك الحرب حتما من خلال التأثيرات المرتدة عبر العديد من القنوات.

وأوضح أنه إذا تضرر النمو العالمي، فسينخفض الطلب على النفط، كما ستنخفض الأسعار، فضلا عن كون الصين ودول آسيوية أخرى، من الدول المستوردة الرئيسية للنفط، والأكثر تضررا من النزاعات التجارية، ما سيفرض ضغوطا على أسعار النفط.

وأضاف البنك الكويتي، أن الزيادة في الرسوم المفروضة جراء تلك الحرب التجارية، ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار في معظم الدول ذات الشراكة التجارية، خاصة الولايات المتحدة، في حين أن تأثير الرسوم على الأسعار في واشنطن، قد جاء ضئيلا، إلا أنه من المؤكد سيتسارع في الوقت المناسب.

وأشار التقرير الاقتصادي للبنك الكويتي الوطني، إلى أن أسعار الصلب والألمنيوم خير مثال على ذلك؛ حيث يدخل الصلب في إنتاج العديد من السلع مثل السيارات والشاحنات والأجهزة وغيرها، وبالنظر إلى أن دول الخليج تستورد العديد من السلع، إضافة إلى ارتباط عملاتها بالدولار، فإن التضخم المستورد، سيكون أمرا لا بد منه فى دول الخليج، مما سيتطلب مجموعة من السياسات التقييدية ذات التأثير السلبى والمعاكس على النمو.

وتابع أنه فى ذات السياق، إذا ارتفع التضخم فى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، سيضطر الاحتياطى الفيدرالى إلى رفع سعر الفائدة بوتيرة أسرع، مما سيدفع دول المنطقة إلى رفع معدل فائدتها، نظرا للحاجة إلى إبقاء ربط سعر الصرف بالدولار فى غياب أى رقابة أو قيود على رأس المال.

وأشار البنك الكويتي في تقريره، إلى أن العالم يشهد حاليا تدفقات رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى الأسواق المتقدمة، وبالأخص إلى الولايات المتحدة، بسبب ارتفاع سعر الفائدة، وقوة الدولار، لكن أيضا بسبب عدم اليقين والمخاطر الناجمة عن النزاعات التجارية.

و لافت البنك، إلى أنه على الرغم من أن منطقة الخليج لم تتأثر بقدر ما تأثرت دول أخرى، إلا أن البعض قد شهد بالفعل بعض تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، بالإضافة إلى امكانية انخفاض وتيرة تدفقات رؤوس الأموال المتوقعة إلى المنطقة، بعد ضم بعض البورصات فى مؤشرات الأسواق الناشئة (مورجان ستانلى وفوتسى راسل).

وأشار التقرير، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجى قد تضطر بعد ذلك إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من أسعار الفائدة الأمريكية؛ لجذب رؤوس الأموال، مما قد يولد تأثيرات ضارة على الاستثمار والبطالة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق