السباحة سارة مارديني.. من أوليمبياد ريو 2016 إلى السجن بتهمة انقاذ اللاجئين

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 11:00 ص
السباحة سارة مارديني.. من أوليمبياد ريو 2016 إلى السجن بتهمة انقاذ اللاجئين
سارة ماردينى
كتب محمود حسن

إنقاذ البشر من الموت قد يدفع بك إلى السجن، هذا ما يحدث اليوم للسباحة "سارة ماردينى" المتواجدة اليوم فى أحد سجون لبنان، بتهمة إنقاذها 18 لاجئا فى عام 2015، وذلك بمساعدة شقيقتها إذ أوشك القارب الذى يقلهم على الغرق، وفى شجاعة نادرة استطاعت سارة ماردينى توجيه القارب وانقاذ اللاجئين، لكن يبدو أن هذا كان إجراما فى نظر السلطات اليونانية والاتهام بأنها عملت مع منظمة غير حكومية وتآمرت لإدخال اشخاص مصرح لهم فى اليونان.

بسبب قصتهما الملهمة فى إنقاذ  البشر، تم إنشاء مركز للطوارئ على شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية، وهو المركز الذى انضمت إليه ماردينى، لكنها لم تعرف أن انضمامها إليه كلفها أن تصبح خلف القضبان، حين ألقى القبض عليها اثناء مغادرتها اليونان فى طريقها إلى ألمانيا للحاق بمنحة دراسية فى كلية بارد فى برلين، كما تم القبض على ضابط سابق بالبحرية الألمانية وضابط آخر ألمانى.

وتأتي الاعتقالات في الوقت الذي يقول فيها الإعلام الأوربى إن هناك بوادر حملة عالمية من روسيا إلى إسبانيا، تستهدف العاملين فى حقل إنقاذ اللاجئين واصفين إياها بمحاولة شريرة على نحو متزايد لإسكات المجتمع المدني باسم الأمن.

لكن الشرطة اليونانية من ناحية أخرى تقول إن هناك جانب مظلم من القصة، حيث يتم خداع الشباب الطيبين ليجدوا أنفسهم فى النهاية مشاركين مع أحد المتاجرين بالبشر وسماسرة تهريب اللاجئين عن غير قصد، وهو ما حدث مع السباحة سارة ماردينى.

وتقول السلطات اليونانية أنها قضت ستة أشهر في التحقيق في القضية وإن إحدى المنظمات تصرفت كمنظمة غير هادفة للربح، لكنها فى الواقع كانت تعمل على جلب الأشخاص بطريقة غير مشروعة إلى اليونان عبر جزر بحر إيجه.

وليسبوس هى واحدة من أهم الجزر اليونانية التى اجتذبت اللاجئين على الخطوط الأمامية لأزمة اللاجئين ، وجذب الحقوقيين والمتطوعين، حيث تشغل ليسبوس 114 منظمة غير حكومية و 7356 متطوعا وهو ما يهاجمه المسئولين فى الجزيرة، "صناعة" وعملية تربح.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق