نسبة الحجوزات ارتفعت إلى 61%.. كيف عادت الروح إلى السياحة المصرية؟

السبت، 08 سبتمبر 2018 04:00 ص
نسبة الحجوزات ارتفعت إلى 61%.. كيف عادت الروح إلى السياحة المصرية؟
مصر تنتزع مكانها بين المقاصد السياحية العالمية

 

مقومات تاريخية وثقافية، جعلتها واحدة من أعظم المقاصد السياحية على الخريطة الدولية، بمختلف أنواعها سواء في مجال سياحة الآثار، أو الشواطئ، أو السياحة العلاجية، أو الترفيهية، أو الدينية، وذلك لما يتوافر لها من مميزات طبيعية، كالمناخ المعتدل، أو امتلاكها للعديد من المعابد والمزارات التاريخية والأثرية، لحضارات مختلفة، بالإضافة إلى توافر البنية التحتية المتمثلة في الفنادق والقرى والمنتجعات السياحية، ما جعلها تعتمد على السياحة كأحد مصادر الدخل القومي بنسبة تصل إلى نحو 25%.

واشتهرت مصر بوجود العديد من المدن التاريخية التي يقصدها السائحين من مختلف دول العالم، ووجود المعالم الأثرية التي تحكي تاريخ وحضارات ماضية وتمثل قيمة معرفية وتاريخية كبرى لقاصديها، وظل نمو قطاع السياحة في تزايد حتى ثورة يناير 2011، وماعقبها من أحداث سياسية واجتماعية وأمنية تسببت في هبوط مؤشر السياحة المصرية.

وبعد تعافي الحالة الأمنية المصرية بعد ثورة 30 يونيو، وعودتها إلى طبيعتها، تضافرت جهود المؤسسات لتحقيق التنمية الاقتصادية بشتى المجالات ذات الصلة بها، وعلى رأسها قطاع السياحة، فأولت الحكومة المصرية، أهمية خاصة للسياحة كأحد أهم مصادر الدخل القومي التي تحتاج إلى إعادة تأهيلها وتطويرها، بشكل يساهم في جذب أنظار السائحين إليها مرة أخرى، لاسيما وأن ظهر على السطح دولا أخرى حاولت احتلال مكانة مصر بين المقاصد السياحية العالمية.

ونتيجة لتلك الجهود المبذولة من قبل أجهزة الدولة، بدأ القطاع السياحي في التعافي مرة أخرى، خاصة في الأشهر الثلاثة الماضية، بعد سنوات من الركود التي انتهت في 2018، وعادت السوق الأوروبية، أكبر الأسواق المصدرة للسياحة إلى نشاطه السابق مع مصر، ونجحت تلك الجهود في إعادة الثقة الأوروبية في شواطئها ومقاصدها، ومثل ذلك قلقا للدول التي كانت احتلت مكانة دول جنوب المتوسط، مصر وتونس، خلال فترة ركودها وأشهرهم أسبانيا.

الـ«إندبندنت» البريطانية كشفت عن انخفاض نسبة السياح البريطانيين إلى أسبانيا بنسبة 5.6%، وتوجه أنظارهم إلى الوجهات الأرخص والأهشر بمصر وتونس، وعلى نفس المنوال أكدت وكالة الإحصاءات الإسبانية «INE»، انخفاض العدد الإجمالي لسياح إسبانيا بنسبة 4.9%، لأول مرة خلال السنوات التسع الماضية، وذلك بعد تعافي السياحة المصرية والتونسية وغلاء أسعار السياحة الإسبانية. 

أكثر من نصف مليون سائح في مصر خلال شهر يوليو فقط، بحسب البيانات الرسمية، بزيادة 130 ألفا عن يونيو، على رأسهم الوفود الألمانية بعدد 125 ألفا و141 سائحا، والتشيك، بـ36 ألفا، و بولندا بـ24 ألفا، و بريطانيا بـ24 ألفا، وأوكرانيا بـ17 ألفا، وهولندا بـ16500 سائحا، والنمسا، بـ13 ألفا، وبلجيما بـ12800 سائح، وسلوفاكيا بـ12 ألف، وروسيا البيضاء بـ11 ألف، وإيطاليا بـ10700 سائح، وفرنسا بـ8700 سائح، وسويسرا بـ8 آلاف سائح، بينما ارتفعت نسبة الإشغالات الفندقية بالبحر الأحمر، خلال أغسطس المنصرم بنسبة تزيد عن 85% بعد أن كانت 63% خلال شهر يونيو.

ولم تفلح محاولات فنادق «جزر مايوركا، وإيبيزا» الإسبانية، وعروضهم المختلفة لمحاولة منع السياح الإنجليز والألمان من التوجه نحو مصر وتونس، والتي زادت نسبة الحجوزات بهما إلى 61%، عن استمرارها في الحصول على مكانة أعلى من هاتين الدولتين، فتوجهت أنظار السائحين إليها، في إشارة إليهما، في إشارة إلى عودتهما مرة أخرى إلى مكانتهما المعهود بين المقاصد السياحية العالمية، وذلك حسبما أعلنت صحيفة «ذا صن» البريطانية، والتي أكدت أن العاملين في مجال السياحة بتك الدول يؤرقهم إلغاء منظمي الرحلات ببلدانهم بعد عودة مصر وتونس إلى السباق مرة أخرى.

استقرار الأوضاع الأمنية لعب دورا هاما في ارتفاع نسبة أعداد السياح البريطانيين خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة تصل إلى 93.1% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض تكلفة السياحة بمصر عن إسبانيا وغيرها من الدول الأخرة، وبحسب الصحيفة، فإن السياح البريطانيين زاروا خلال الفترة الماضية مدن «مرسى علم، والغردقة، وشرم الشيخ»، رغم حظر الطيران على الأخيرة.

وفيما يتعلق بانخفاض الأسعار، أكد أحمد الخاد، رئيس هيئة تنشيط السياحة الأسبق، أنه يعد خطوة هامة لإعادة جذب السياح مرة أخرى بعد فترة الركود التي شهدها القطاع، لافتا إلى أنه من المفترض أن يستمر الوضع على هذا الحال لحين اكتمال تعافي القطاع السياحي بالكامل، وبعدها من الممكن أن يتم تحريك الأسعار بما يتماشى مع أسعار السوق العالمي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق