عم مدبولى والشيخ مبروك..تعرف على تفاصيل أصعب أيام حياة الفنان حسن البارودى

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 08:00 م
عم مدبولى والشيخ مبروك..تعرف على تفاصيل أصعب أيام حياة الفنان حسن البارودى
زينب عبداللاه

نعرفه جميعا ونحفظ عباراته ، نستطيع أن نميز صوته دون أن نراه ، فلا ننسى عبارة عم مدبولى الشهيرة فى فيلم باب الحديد " إلبس بدلة الفرح ياقناوى يابنى وهاجوزك هنومة" ، كما أصبح دوره و عباراته فى فيلم الزوجة الثاينة الذى جسد فيه شخصية الشيخ مبروك نموذجا للنفاق الدينى والسياسى وهو يحاول إقناع الفلاح المسكين أبو العلا بتطليق زوجته ليتزوجها العمدة مستخدما الأيات القرأنية فى غير موضعها" وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"

WhatsApp Image 2018-07-28 at 3.00.40 PM
 

حقق الفنان حسن البارودى نجاحات كبيرة حتى أانه وصل للعالمية واختاره مخرجون أجانب للمشاركة فى بعض الافلام لقوة صوته وإبداعه فى الأداء وإتقانه للغة الأنجليزية ، وكان من عمالقة المسرح والسينما والإذاعة.

ويتحدث ابنه الدكتور أشرف حسن البارودى عن اصعب أيام حياة والده قائلا :"  هذا الجيل كان  يعانى من أجل رسالته الفنية ويتحمل كل الصعاب، فعندما كانت الفرق المسرحية تسافر للعرض خارج البلاد كان الفنانون يعانون معاناة شديدة"

وأوضح ابن حسن البارودى فى تصريحات خاصة لصوت الأمة أن والده سافر مع فرقة يوسف وهبى إلى البرازيل وأمريكا الشمالية عن طريق المراكب بالبحر، قائلا :"فى إحدى هذه السفريات لم يكن معهم أموال وتأخرت التحويلات من مصر، وحكى لى والدى أنهم كانوا يعانون من الجوع فدخل هو والفنان عبدالفتاح القصرى إلى أحد الفنادق وأخذوا رغيفين من بقايا طعام الفندق ليسدوا جوعهم."

WhatsApp Image 2018-08-08 at 10.06.54 AM
دكتور اشرف حسن البارودى

 

وتابع :" أثناء تصوير فيلم «ثورة اليمن» الذى قام فيه الفنان صلاح منصور بدور الإمام أحمد الذى كان يحكم اليمن تعرض فريق العمل للضرب من الشعب اليمنى، نظرا للتشابه بين صلاح منصور والإمام أحمد وظنوا أن الحاكم عاد من جديد ولم ينقذ فريق العمل سوى تدخل الشرطة "

يحكى الابن عن المرات التى شاهد فيها دموع والده قائلا :"رأيت دموعه عندما توفى رفيق عمره ومشواره الفنان حسين رياض والذى شاركه فى أعمال كثيرة، وكانت بينهما صداقة قوية، وفى يوم وفاة رياض كانت مسرحية سكة السلامة تعرض فى الإسكندرية، ووصل خبر وفاته قبل دخول والدى المسرح، واقترح أعضاء الفرقة عدم إخبار والدى، ولكنه عرف بالخبر قبل دخوله المسرح."

وأضاف الدكتور أشرف حسن البارودى أن دور والده  فى المسرحية كان حارس قبور ينعى زوجته التى ماتت فى الحرب، وفى هذا المشهد بكى الفنان حسن البارودى بكاء حقيقيا حتى بكى معه كل الجمهور والفنانين.

وتابع :"عندما سألته، قال أبكى على عمك حسين صديقى وحبيبى ورفيق رحلتى، كما كان اسم عمى حسين رياض آخر اسم ينطقه ويناديه أبى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة"

وأشار ابن الفنان حسن البارودى إلى أن  أصعب المواقف فى حياة والده عندما وصله خطاب مسجل بعلم الوصول من إدارة المسرح القومى عام 1965، واكتشف أنه خطاب المعاش، وأوضح :"لم يكن والدى يدرك أنه موظفا فى الدولة لعمله بالمسرح القومى، ولم يتمالك نفسه وبكى ولم تحمله قدماه فاستند إلى الحائط، وقال لى: «من إمتى ياأشرف الفنان بيتعامل زى خيل الحكومة ولما يكبر يضربوه بالنار، أنا لسه قادر على العطاء وعاوز أمثل لحد ماأموت؟"

يؤكد الابن أنه  حاول  التخفيف عن والده لكنه أصيب باكتئاب بسبب قرار إحالته للمعاش و ظل بالفعل يعمل حتى آخر العمر، وشارك فى مسرحيات وأفلام وكان مطلوبا حتى وفاته وأدى الكثير من الأدوار بعد إحالته للمعاش."

 وأضاف :"حتى فى أيام والدى الأخيرة، التى وهن فيها البصر، وكان يجد فيها صعوبة فى القراءة والحفظ، كان يصر على الوقوف على خشبة المسرح، ويؤدى دوره حتى أقعده السن وضعف البصر، قبل وفاته بقليل."

يتحدث الابن عن أواخر أيام حياة والده ، قائلا:"فى أواخر حياته كان شبه فاقدا للبصر وغير قادر على الحركة، وأصيب باكتئاب بسبب عدم قدرته على العمل، وكنا نحاول التخفيف عنه، كما كان زملاؤه يقفون إلى جواره ويتواصلون معه حتى آخر يوم فى حياته ووفاته فى 17 سبتمبر 1974.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق