«من فات قديمه تاه».. هذه حيلة طهران لتخزين النفط خوفا من العقوبات الأمريكية

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 12:00 ص
«من فات قديمه تاه».. هذه حيلة طهران لتخزين النفط خوفا من العقوبات الأمريكية
نفط
كتب مايكل فارس

عقب انسحاب دونالد ترامب الرئيس الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران مايو الماضى، قرر فرض عقوبات اقتصادية على طهران، لتقويض اقتصادها، وفى أغسطس الماضى طبقت الحزمة الأولى والتى من شأنها تضييق الخناق على العملة والصادرات والقطاع الصناعي خصوصًا عملة الريال الإيراني، أما الحزمة الثانية، فهي الأخطر بالنسبة للبترول، حيث إنها تهدف في وصول الصادرات الإيرانية إلى المستوى صفر، إذا تم تطبيق هذه الحزمة بالكامل، فهي تستهدف تضييق الخناق على الموانئ والنشاط التجاري للنظام الإيراني.

ولجأت إيران لحيلة قديمة كانت تستخدمها إبان العقوبات الأمريكية السابقة، وهى تخزين النفط فى موانئ وسفن تابعة لها، وقد  كشفت  وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية الأمريكية، أن إيران عادت إلى تخزين النفط في أسطول الناقلات التابعة لها في الخليج العربي، مع اقتراب موعد تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية التي تطال القطاع النفطي، مشيرة فى الوقت ذاته إلى أن  تراكم مخزونات النفط الإيرانية يظهر أن العقوبات الأمريكية الجديدة، التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بدأت تؤتي ثمارها، مع اقتراب دخول الحزمة الجديدة المتعلقة بالعقوبات النفطية في الأول من نوفمبر المقبل حيز التنفيذ.

وقد استقرت 5 ناقلات نفط على الأقل قبالة السواحل الإيرانية خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب ما كشفت وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية الأمريكية، مشيرة إلى أن إيران  لجأت إلى حيلة تخزين النفط في البحر قبل رفع العقوبات الأمريكية عنها، نتيجة الاتفاق النووي المبرم عام 2015، موضحة أن حمولة الناقلات الإيرانية حتى الآن لا تستوعب سوى كميات قليلة تكفي لأسابيع وليس لأشهر، كما كان عليه الوضع بين عامي 2012-2016، عندما كانت إيران ترسل ملايين البراميل من النفط إلى منطقة التخزين العائمة.

عدد الناقلات التى تستخدمها إيران حتى الأن قليل، ولكن يقول محللون سياسيون أن هذا العدد مرشح للزيادة مع اقتراب موعد تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية، والتى تستهدف بالأساس قطاع البترول، ويبرز تخزين إيران للنفط في البحر التحديات التي تواجهها لإيجاد مشترين لذهبها الأسود – البترول – فى الوقت الذى يحجم فيه العملاء الدوليين من التعامل معها خوفا من أمريكا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق