10 سنوات على الأزمة المالية العالمية.. هل يصمد العالم أمام أزمة ثانية؟

الأحد، 16 سبتمبر 2018 06:00 ص
10 سنوات على الأزمة المالية العالمية.. هل يصمد العالم أمام أزمة ثانية؟
رانيا فزاع

فى مثل هذا التاريخ من 10 سنوات أعلن بنك " ليمان بارزر" الأمريكى إفلاسه، وبدأت الأزمة المالية العالمية ،ومع ما يحدث فى الاقتصاد العالمى الآن من توتر وبدء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حقبة اقتصادية جديدة تقوم على سياسة " الحمائية " ، ونشوب أكبر حرب تجارية شهدها التاريخ .

فإن المؤشرات السابقة ربما تكون مؤشر لأزمة تختمر الآن وسنشهدها قريبا ، والسؤال الآن هل هذه العوامل حقا ستخلق أزمة جديدة وهل نحن مستعدون .

ويبدو الاقتصاد الأمريكى أقوى هذه المرة فلا يوجد ركود  كما كان موجود من قبل ، كما أن معدل النمو قوى للغاية فى أمريكا بحيث أن الفيدرالى يسعى لاستباق التضخم من خلال  رفع معدلات الفائدة .

وربما يكون هذا جاذبا لتضارب المستثمرين الباقين فى العالم ، خاصة الاقتصاديات الناشئة مثل الأرجنتين وتركيا ، متبوع بالبرازيل والهند واندونسيا وباكستان وروسيا وجنوب أفريقيا وآخرون اللات تواجه ضغوط حالية .

سبب الأزمة الحالية يبدو سؤال صعب الإجابة عليه فى ظل تقلب واضح فى الاقتصاديات الكبرى ، ولكن الاقتصاد الأمريكى يحافظ على قوته رغم ذلك ،والسؤال الآن هل العالم أفضل عما كان عليه قبل عقد من الزمان ، وعندما تأتى الأزمة ، فهل البنوك فى معظم البلاد مجهزة بشكل أكبر للتراجع .

ولكن عندما تأتى الأزمة فالجميع يبدو أنه غير مجهز بشكل كبير ومقيد بالقوانين والتراجعات ، فالفيدرالى الأمريكى توقع بنسبة 2 إلى 3 حدوث أزمة مالية ثانية .

ووفقا لآراء خبراء فالعالم قد لا يكون على استعداد ، والدليل على عدم استخلاص الدروس من الماضى عدم وجود خطط كافية لإنقاذ، أو مساعدة المصارف وزيادة عدم المسااواة أو التكافؤ فى الفرص .

 خاصة فى وجود توجه مستعد لإطلاق حرب تجارية على الصين وأوروبا ،  وبالتالى لن يكن العالم على نفس القدرة على المواجهة ، ولم ترسل الرسائل بحزم للمسئولين أو محاسبتهم ، وفى حال وقعت أزمة جديدة فالوضع ربما كان يكون أسوأ .

وفى تقرير لسكاة نيوز فتوقع مصرف مورغان أندلاع أزمة مالية تضرب العالم بحلول عام 2020 ، وستعصف الهزة الاقتصادية عالميا فى خلال عامين .

الأزمة المالية القادمة هل ستكون أقل حدة أم أكثر هذا هو السؤال الأكثر جدلا بين طرفين يرى أحدهما أن العالم غير مستعد الآن بشكل كبير وبين آخر يرى أنه هناك جزء تم تعلمه من الأزمة السابقة .

وبحسب سكاى نيوز فالعالم لم يتعلم الدروس من الأزمة السابقة على الرغم مما قام به من محاولات لحل الأزمة .

وتعرف الأزمة المالية العالمية بإنها اضطراب حاد ومفاجئ فى بعض التوازنات الاقتصادية يتبعه انهيار في عدد من المؤسسات المالية تمتد آثاره إلى القطاعات الأخرى.

 وفى عام 2008  شهد العالم الأزمة المالية العالمية التى ظهرت نتائجها كالتالى ، ارتفعت أسعار البترول لتصل إلى 147 دولار للبرميل فى يوليو، وذلك قبل أن تبدأ فى الانخفاض بعد ذلك. وقد أدى ذلك الارتفاع الذى استمر لفترة إلى قفزة كبيرة فى أسعار السلع الأساسية مما هدد بحدوث ركود أو "كساد تضخمى ".

كما كان هناك توقع بحدوث كساد عالمى ، وشهدت أسعار معظم السلع انخفاضا  ومن ناحية أخرى، سجلت معدلات التضخم العالمية مستويات تاريخية، حيث كان هناك اتجاه عام  لزيادة عرض النقود خاصة البنك الفيدرالى ، "فى محاولة للتخفيف من حدة أزمة البنك المركزى الأمريكي

 وشهد التضخم ارتفاع فى البلاد المصدرة للبترول حيث ارتفعت لديها ،إحتياطيات النقد الأجنبي، مع الإفتقار إلى حزمة من السياسات النقدية المناسبة – مثل عمليات السوق المفتوحة على سبيل المثال – وذلك للاحتفاظ بالمعدلات المستهدفة لأسواق النقد وأسعار الفائدة .

ورغم ما شهدته الأسواق الأمريكية هذا العام من تقلبات حادة أدت إلى أنهيار بورصة وول ستريت وانخفاض سهم دوان أند جونز بشكل حاد إلا أن كريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ، قالت : «الارتياب الذي أصاب الأسواق في الأيام الماضية لا يقلقني، من الواضح أن هذه التحركات ناجمة عن تصحيحات ضرورية».

ولكن صندوق النقد الدولي قال نهاية العام المنصرم إن مستقبل الاقتصاد العالمي يبدو باعثًا على التفاؤل، إذ جاءت توقعات النمو الجديدة بنحو 3.9% لهذا العام والعام المقبل، وهي توقعات أسرع مقارنة بالعامين الماضيين، إذ يرى الصندوق أن 75% من النشاط الاقتصادي العالمي قد تحسن خلال العام الماضي.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة