التطرف الفكري والإلحاد وجهان لعملة واحدة.. ماذا قال البرلمان العربي؟

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 10:00 م
التطرف الفكري والإلحاد وجهان لعملة واحدة.. ماذا قال البرلمان العربي؟
الاتحاد البرلمانى العربى

اعتبرت الندوة البرلمانية للاتحاد البرلماني العربي، في جلستها، الأحد، الإلحاد من أخطر الملفات التي تواجه الوطن العربي بأكمله، كذلك التطرف الفكري.

وناقشت الندوة برئاسة الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، آليات مواجهة الجماعات المتشددة من خلال التعليم والثقافة وسيادة القانون، في حضور ممثلي 10 برلمانات تضم كلا من اليمن والأردن والكويت والإمارات والبحرين، والمغرب والجزائر وفلسطين والصومال والسودان، وسط غياب ممثلى قطر.

رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، قال إن الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للبشرية لا يمكن أن يكون دينا يدعو للتطرف والإرهاب، فالأفكار المتطرفة لها تأثير مباشر على الفرد والأسرة والمجتمع.

الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية، عضو مجلس النواب، حذر من استخدام التيارات المتطرفة للسوشيال ميديا، حيث تعمل تلك الجماعات على نشر مضمونها التكفيري عبر التدوينات المختلفة، لافتا إلى رصد أحد المراكز البحثية نحو 60 ألف صفحة تتبع هذه التيارات منشأة باللغة العربية تبث محتوى تكفيريًا، بالإضافة إلى 40 ألف بلغات مُختلفة، قائلاً: "لو تمكنت كل صفحة من اختطاف عقل شاب لأصبحنا أمام 100 ألف إرهابى وهذا أمر كارثي.

وتابع أن عدد الكتب المعبرة عن هذا الفكر المتطرف تصل إلى نحو 1000 كتاب تنتشر على الفضاء الإلكتروني، بالإضافة إلى الكتب اليومية التي تصدر عن التنظيمات الإرهابية مثل داعش، أحرار ليبيا، أنصار بيت المقدس.

وأشار الأزهري إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لها دستورها الفكري الذي يتمثل في عدد من الكتابات أبرزها «حس البنا»، بجانب كتاب «ظلال القرآن» لسيد قطب الذي استلهم منه العديد من الإرهابيين والمتشددين أفكارهم، مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الفنية العسكرية وجماعة التكفير والهجرة وجماعة «بوكو حرام» وأعضاء «جماعة داعش» وغيرها، الأفكار المسمومة التي تتضمنها نحو 400 صفحه من الكتاب.

وتابع الأزهري أن فكر التطرف والإرهاب يدور حول 8 مفاهيم محورية، مشيرا إلى أن العالم يواجه 40 تيارا وتنظيما متطرفا، ومهما اختلفت شعاراتهم لكنهم يتفقون جميعاً في حمل السلاح ونقض الوجود وترويع الآمنين وحمل فكر التكفير وتشويه صورة الدين والتنكر لقيمة الوطن والبلدان.

وأكد وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب أهمية التنسيق بين الدول العربية وتبادل الخبرات فيما بينها لمواجهة الإرهاب والأفكار المتطرفة، ومواجهة الإرهاب بالتعليم في مجتمعاتنا العربية، والتي تقتضى بأن يكون لدينا دليل إرشادي لأهم القضايا التي نحتاجها في نظامنا التعليمي، مثل مادة التربية الوطنية التي يجب أن تعيد التأصيل لفكرة الوطن.

وأوصى الأزهري بضرورة عرض المفهوم الديني الصحيح في الدول العربية وإبراز المقاصد العليا للدين والشريعة وأهمها حفظ الأنفس، مطالبًا بترسيخ 5 قيم فى وعى الإنسان المسلم، وهى احترام حقوق الأكوان وهى أوسع وأشمل من مفهوم حقوق الإنسان، وازدياد العمران، وإكرام الإنسان، وحفظ الأوطان، وزيادة الإيمان.

وأشار إلى الارتباط الوثيق بين الإرهاب والإلحاد، مشيراً إلى التطرف اللادينى «الإلحاد»، يولد مع التطرف والغلو والإرهاب، مشيراً إلى أن نفوس العباد إذا قدم لها محتوى ديني صادم وتكفيري وشلالات من الدماء سترفضها.

وكشف الأزهري عن إحصائية نفذها من عام 2012 وحتى الآن، بشأن فكر التطرف الديني من جهة، والتطرف الإلحادي من جهة أخرى، وتبين أن هناك نحو 70 قضية بمفهوم مغلوط تطرحها التيارات الدينية المتطرفة، وتمثل ارتباكا عنيفا لدى الشباب، يلحدون بسببها، وفى 2013 بدأت تظهر مواقع إلكترونية تُعبر عن الإلحاد، وفيديوهات على يوتيوب، موضحا: هؤلاء تحولوا من قناعة بالإلحاد إلى التلحيد، من خلال إستراتيجية مدروسة.

وبدوره قال على مرابط، رئيس الوفد البرلماني الجزائري، إن هشاشة الأنظمة السياسية العربية كانت سببا رئيسيا في انتشار الإرهاب، وجعل الدول العربية مطمع للإرهابيين، وذلك بخلاف قوة الأنظمة العربية فى فترات ماضية مثل فترة عهد رئاسة جمال عبد الناصر لمصر.

وأضاف مرابط أن الجزائر كانت من أوائل الدول التى اكتوت بنار الإرهاب، وعملت على مواجهته بشكل سلمى، وليس بالأفكار الأمنية التى تعقد الأمور، مشيرا إلى أن المجتمع الجزائرى وصل لمرحلة الأخ يقاتل أخيه، والأسرة تفككت بسبب الأفكار التطرفية المختلفة، ومن ثم كانت الرؤية بضرورة التدخل الحكومى من قبل رئيس الدولة والعمل على تقديم رؤى وأفكار مختلفة من شأنها أن تواجه الأفكار المتطرفة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا