الجزائر تعيد هيكلة قيادات الجيش قبل فتح ملف الانتخابات الرئاسية

الإثنين، 17 سبتمبر 2018 05:32 م
الجزائر تعيد هيكلة قيادات الجيش قبل فتح ملف الانتخابات الرئاسية
الرئيس الجزائرى عبد العيز بوتفليقة

واصل الرئيس الجزائرى عبد العيز بوتفليقة ترتيب البيت من الداخل إستعداداً لملف الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وتركزت التحركات الحالية على المؤسسة العسكرية التى شهدت حركة تغيرات كبيرة شملت قيادات فى الجيش، كان أخرهم القرار الذى أصدره بوتفليقة أمس بإحالة قائدى القوات البرية اللواء أحسن طافر، والقوات الجوية اللواء عبد القادر لوناس إلى التقاعد، وتعيين أمين عام جديد لوزارة الدفاع.
 
هذا القرار جاء بعد أيام من صدور قرار بمنع سفر جنرالات سابقين أقيلوا قبل شهر، من بينهم قائد الناحية العسكرية الأولى اللواء لحبيب شنتوف، وقائد الناحية العسكرية الثانية اللواء سعيد باي-، الذى قالت تقارير جزائرية أنه هرب إلى فرنسا، على خلفية ملاحقته بتهم فساد وإستغلال النفوذ.
 
ويرى مراقبون جزائريون أن التغيرات الجديدة فى المؤسسة العسكرية هدفها ضبط إيقاع الانتخابات الرئاسية، لتجنب أى انقسامات بشان الخيار الذي ستستقر عليه المؤسسة الرئاسية، حيث لم يعلن حتى الأن رسمياً أياً من المرشحين، بما فيهم بوتفليقة الذى لم يتحدث عن إمكانية ترشحه لفترة رئاسية خامسة، فى ظل تدهور حالته الصحية، وهو ما دفع محللين جزائرين للقول بأن "القرارات باتت تتركز في يد أخيه سعيد بوتفليقة ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح"، وهوما قاله المحلل السياسي عبد العالي رزاقي، الذى أضاف وفقاً لما نقلته عنه "سكاى نيوز العربية"  أن هناك تحرك الأن لمنع أي تكتل ذي توجه سياسي داخل المؤسسة العسكرية، خاصة مع ظهور تيار بين الجنرالات لدعم أحد السياسيين من الغرب الجزائري في الصراع على السلطة.
 
من جانبه قال المحلل السياسي سليمان الأعرج أن التغييرات في المؤسسة العسكرية تدعم حالة الاستقرار في البلاد،" لتوفير بيئة مواتية تضمن سير الانتخابات بأريحية".
 
وأعيد انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 19 سنة، لولاية رابعة في 2014، بعد عام على إصابته بجلطة دماغية دخل إثرها مستشفى "فال دوجراس" بباريس حيث قضى أكثر من شهرين. 
 
وكان نائب وزير الدفاع الجزائرى ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح قد أكد أن "المسؤولية تكليف وليست تشريف" ، داعيا  المسئول في أي موقع كان أن  يتحمل نتائج أعماله بالتمام والكمال، مشيراً فى كلمة بثتها وكالة الأنباء الجزائرية الأحد الماضى إلى أن "العمل العقلاني المتروي والمخلص الذي يدرك أثناءه  صاحبه بأن المسؤولية ليست تشريف بل هي تكليف، ومعنى ذلك أن الإنسان المسؤول في أي موقع كان، ومهما كان مستوى المسؤولية التي يتحمل وزرها، يتعين عليه أن يتحمل نتائج أعماله بالتمام والكمال".
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا